
أسامة القادري
ما حصل أمس في لبنان وصول إصابات بفيروس كورونا، يدل على أن حكومة حسان دياب ذات اللون الواحد، بصفاره الأقرب الى البرتقالي الغامق، متآمرة على الشعب وتمارس دور “الكذاب المتنقل”، ليس ذلك أنها تكذب أن في لبنان لا يوجد مصابين بال” كورونا”، انما لأنها كذّبت على الشعب واتخذت صفة الحكومة الإختصاصية، فبذلك تنتقم من شعب لم يعطها الثقة، بل ذهبت إمعاناَ بانتهاك الدستور.
ألم يكن يستدعي من هذه الحكومة الغارقة في وحل التناقضات أن تتداعى منذ أن أعلن عن انتشار الوباء في إيران وإتخاذ الإجراءات اللازمة بوقف الملاحة الجوية فوراً، واتخاذ تدابير احترازية في المطار، من دخول أية حالة مصابة، وايجاد الطريقة المناسبة في امكانية عزل ركاب الطائرات التي يكتشف عن وجود حالة ولو كانت واحدة.
أليس هو نفسه وزير الصحة حمد حسن المدعوم من حزب الله، الذي قال مطمئناً “لا خوف من كورونا لدينا كافة الاحتياطات اللازمة” ، فهل تتوقف هذه الاحتياطات عندما تكون الطائرة قادمة من ايران، أليس هو نفسه الوزير الاختصاصي الذي يجول على المستشفيات دون وضع “كمامة”، وأعلن عن حالة “الكورونا” بكل استخفاف في وقت أن الأسواق اللبنانية فرغت من الكمامات على أنواعها، كما المطهرات والأدوات الوقائية، عن طريق تصديرها الى الخارج في الوقت الذي بات فيه لبنان غير قادر لاستيرادها بسبب فقدان مصرف لبنان للسيولة الدولارية، بالاضافة الى ازدياد الطلب على الكمامات عالمياً.
فهل لهذه الدرجة من الوقت تحتاج الحكومة اللبنانية لإصدار قرارات بعدم تصدير المعدات الوقائية، وقرار وقف الملاحة الجوية ذهاباً واياباًِ مع ايران؟
واستكمالاً لسؤال نقلاً عن لسان حال اللبنانيين.
أليس معيباً بحق حكومة تدعي انها إختصاصية لأن تبقي الحدود البرية الرسمية “داشرة”، مفتوحة الابواب على مصراعيها من دون أن تقوم بإستحداث طرق لفحص جميع القادمين براً من سوريا التي لم توقف بعد الملاحة الجوية والبرية مع إيران.
فإن ما حصل أمس، هل يضع الحكومة عند فيصل المسؤولية وتتجرأ تقديم استقالتها للتأكيد عن عجز وعدم مبالاة بصحة الناس، وما لا يقبل التردد هو دعوتها ومطالبتها بالاستقالة اليوم قبل الغد، لإنكشاف العجز وقلة الحيلة، وتضخم المكر، وذلك ظهر جلياِ خلال جولة وزيري الداخلية محمد فهمي والأشغال ميشال نجار صباح أمس في ارجاء مطار رفيق الحريري الدولي، وطريقة مدحهما بالترتيبات عندما قالا عنها، أنها جداً متقدمة توازي وتنافس ترتيبات الدول الحضارية، فانكشف العقم
لحظة سؤالهما عن الاستعدادات لمواجهة فيروس كورونا، رد وزير الداخلية على الصحافية بعنجهية وتكبر، لم يرق الى رجل سياسة، بعدما كانت غابت عنه صفة رجل دولة، قائلاَ “قدام هيك تجهيزات امنية عم تحكينا بالكورونا”.
واذ ما إن انهى الوزير كلامه، وربما لم يصل الوزير “فهمي” الى مكتبه حتى دخلت الكورونا الى لبنان واصلة من قم الإيرانية، متخطية كل ترتيبات “فهمي” لتهدد حياة اللبنانيين في ظل حكومة تمارس دور الحكومات المتعاقبة بل تمارس دوراً انتقامياً من الناس.
ألا يستدعي استقالة هذه الحكومة، وأقله استقالة وزراء الداخلية والاشغال والصحة الذين كذبوا على اللبنانيين باستعدادات لبنان لمواجهة “كورونا”، فعن أي استعدادات يتحدثون.



