خبر عاجلسياسة

بعد إسقاط قانون ساعات الحرب… المتعاقدون يصعّدون: “ساعة المواجهة اقتربت”

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

بعد إسقاط قانون ساعات الحرب… المتعاقدون يصعّدون: “ساعة المواجهة اقتربت”

 

 

 

مناشير

بعد إسقاط مجلس النواب اقتراح القانون الرامي إلى احتساب ساعات الأساتذة المتعاقدين الذين خسروا عملهم بسبب الحرب، دخل ملف المتعاقدين مرحلة جديدة من التصعيد، وسط اتهامات للسلطة السياسية بازدواجية المعايير في التعاطي مع حقوق العاملين في القطاع العام.

وفي حديث إلى “مناشير”، اعتبرت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، الدكتورة نسرين شاهين، أن إسقاط الاقتراح لم يكن مفاجئًا، بل يندرج ضمن نهج سياسي يقوم على الانتقائية في إقرار القوانين، مشيرة إلى أن المجلس النيابي نجح في تمرير تشريعات تخص قطاعات مختلفة، سواء لجهة التوظيف أو الحقوق المالية، فيما توقفت كل التوافقات عند حقوق الأساتذة المتعاقدين.

وأكدت شاهين أن المجلس أقر قوانين تسمح بالتوظيف في الوزارات والإدارات العامة والجامعة اللبنانية، كما منح حقوقًا مالية لمتعاقدين في قطاعات أخرى، بينما رفض منح الأستاذ المتعاقد بدل الساعات التي خسرها بسبب الحرب، رغم أن أجر الساعة لا يتجاوز 8.2 دولارات.

ورأت أن الذريعة المالية لا تصمد أمام الوقائع، معتبرة أن المشكلة سياسية أكثر منها مالية، وقالت إن القوانين المرتبطة بالمحاصصة أو المكاسب السياسية تُقر بسرعة، فيما تُعطّل كل المبادرات عندما يتعلق الأمر بالمدرسة الرسمية وأساتذتها.

وأضافت أن التجاذبات السياسية التي رافقت ملف التربية خلال الأشهر الماضية، ولا سيما الخلافات حول الامتحانات الرسمية، انعكست مباشرة على القطاع التربوي، معتبرة أن الأستاذ والتعليم الرسمي كانا الخاسر الأكبر.

وشددت شاهين على أن المتعاقدين لا يطالبون بامتيازات استثنائية، بل بحقوق أساسية يتمتع بها سائر العاملين في القطاع العام، من راتب شهري وضمان اجتماعي وبدلات نقل وتعويضات، في حين لا يزال الأستاذ المتعاقد يتقاضى أجره وفق نظام المياومة ومن دون أي استقرار وظيفي أو اجتماعي.

وأضافت أن الرابطة لا تعترض على الحقوق التي حصلت عليها فئات أخرى، لكنها تستغرب استثناء الأساتذة المتعاقدين وحدهم من أي معالجة، رغم أنهم يشكلون الركيزة الأساسية للتعليم الرسمي، معتبرة أن هذا الواقع يعزز المخاوف من وجود توجه لإضعاف المدرسة الرسمية ودفع الأهالي تدريجيًا نحو التعليم الخاص.

وكشفت أن الرابطة تتابع حاليًا اقتراح قانون لتثبيت الأساتذة المتعاقدين بمختلف فئاتهم، ويحمل توقيع 27 نائبًا، مشيرة إلى أن الدراسة المالية الخاصة بكلفة التثبيت وحاجات القطاع باتت شبه منجزة، وسيُعلن عنها قريبًا بهدف إسقاط الحجج المرتبطة بالكلفة.

وحذرت شاهين من أن انطلاق العام الدراسي من دون حل شامل لملف المتعاقدين سيقود إلى تحركات تصعيدية واسعة أمام مجلس النواب والسراي الحكومي، مؤكدة أن الرابطة تعتبر إسقاط اقتراح القانون محطة جديدة تستدعي الانتقال إلى معركة أشمل عنوانها تثبيت الأساتذة، وتأمين الأجر العادل، والضمان الاجتماعي، والراتب الشهري.

وختمت بالتأكيد أن الرابطة تدعو جميع الأساتذة المتعاقدين إلى الاستعداد لمرحلة تصعيدية مع اقتراب العام الدراسي، مشددة على أن “ساعة المواجهة اقتربت، ولن يكون هناك تراجع عن المطالبة بالحقوق مهما كانت الضغوط”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى