إقتصادخبر عاجلسياسة

المزارع اللبناني للويس لحود “يا طالب الدبس من قفى النمس…”

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

المزارع اللبناني للويس لحود “يا طالب الدبس من قفى النمس…”

خاص مناشير
يشبّه المزارع اللبناني حاله بحال المثل الشعبي القائل “يا طالب الدبس من قفى النمس كفاك الله شر العسل”، هذا هو الواقع الذي يعيشه المزارعين في لبنان بعدما تفاقمت الازمة، جراء اقفال الحدود البرية وتوقف تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية الى الدول العربية، وانسداد افق اسواق التصريف بفعل سياسات ” خنفشارية”، لم تأت الا بمزيد من الازمات تلوى الاخرى.
ليحوْل مدير عام وزارة الزراعة عمل الوزارة من اجتراعه الحلول الى دور مختصر فقط على المشاركة في اطلاق تسميات “يوم الدبس اللبناني”، ويوم العرق اللبناني ويوم التفاح اللبناني وغداً قد يكون “يوم البصل اللبناني” حلاً لمشكلة تصريف الانتاج الزراعي.
بهدف حرف الانظار عن المشكلة الاساسية رغم ان صناعة الدبس اصبحت تراثية أكثر منها صناعة بديلة، لذا بقيت محدودة فقط في معصرتين واحدة في الجبل والثانية في راشيا الوادي، ولا يمكن اعتبار صناعة الدبس هي حل فعلي لمشكلة زراعة العنب والخلاص من كساد االمنتجات، انما هذا التوجه دون غيره يفترض ان لا يلغي ولا يصرف النظر عن مهمة مدير عام وزارة الزراعة في وضع خطط وشرح اليات لتحفيز الوزير في ايجاد اسواق وفتح طرقات لتصريف المنتجات.
كما مهمته ان تسبق سياسة الوزير الزراعية هندسات المدير العام وتشكيل الفرق التي من شأنها وضع الخطط لترشيد المزارعين ورسم خارطة لحماية الزراعة من الادوية والاسمدة والبذور المقلدة والمغشوشة لما تنعكس على الانتاج وعلى الجودة وبالتالي على سمعة المنتج اللبناني.
وبفعل سياسة المحاصصة “الطائفية” التي انتهجت من قبل فريق لا زال يمعن تعطيلاً، تحوّلت وزارة الزراعة بمديرها العام لويس لحود الى ادارة تعتمد الطرق البدائية والتقليدية كحل للمشكلات الزراعية المتوارثة. فكانت سياسة مديرها لويس لحود بدلاً من المواجهة اعتمد الهروب فجعل للعنب ايام “يوم للعرق” و”يوم للدبس” و”يوم للنبيذ”، وكذلك مشكلة تصريف انتاج التفاح جعل له يوم للتفاح اللبناني، ليبيع التفاحة الواحدة لطلاب المدارس ب 5000 الاف ليرة، فلا صناعة العرق والنبيذ والدبس انهوا ازمة فائض العنب، ولا فتحوا شهية التصدير الى الخارج ولا يوم التفاح خلص المزرع من الكساد وفتح له ابواب التبريد الى حين التصدير. ولا منعت “مناشير” الحطابين من قطع الاشجار المثمرة كالتفاحيات لتجعلها وقودا للمدافئ رحمة من فداحة الخسائر وما يترتب عنها.

هكذا يكون لويس لحود قدم قسطه وأخرج الزراعة من ازماتها، ليجعل لكل منتج يوم نحتفي بهزيمتنا، ولا نستغرب غدا ان يجعل للبصل والبطاطا وللجزر والخضار يوماً لبنانياً.
يشتكي مزارعي التفاح حالهم ليصل الامر عند بعضهم لان يتجه لقطع اكثر من الف شجرة من التفاح في صغبين بعدما فشل في تصريف الانتاج بأسعار تسمح لأن يسد منها عجز الكلفة، وبعد ان اصبح مستحيل عليه تخزين المنتجات بعد ارتفاع كلفة التبريد الى حين تعطش السوق، أصبح لازاماً يحوّل بستانه الى حطب يبيعه ليعوض على نفسه بعض من الخسائر.
في وقت يركز المدير العام نشاطه على دعوات سياسين لالتقاط الصور وتظهيرها لان تكون الحل وكبح جماح الخسائر في المساحات الزراعية لصالح التسحر والتوسع العمراني دون سبب موجب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى