سياسةمقالات

“العراق و” المجال الحيوي ” في الأراضي السورية .! – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

“العراق و” المجال الحيوي ” في الأراضي السورية .! – رائد عمر


رائد عمر – مناشير

قد تتطلّب الإشارة الى أنّ مصطلح < المجال الحيوي > من الزاوية اللغوية اولاً فهو اصطلاح المانيّ الأصل ( Lebensraum ) وقد استفاد منه هتلر في بدايات الحرب العالمية الثانية , أمّا عملياً وستراتيجياً هو اضطرار دولةٍ ما بالتوغل عسكرياً في اراضي دولة مجاورة او سواها ” وهما في حالة عداءٍ صارخ وتوتّر قابل للإرتفاع والتصعيد , حيث عملية التوغل هذه تستند ولا نقول ” تعتكز ” على تأمين منطقة داخل اراضي الدولة المُقابِلة بغية إبعاد مرمى المدفعية والأسلحة الأخرى , وتكون كحزام وقائي واستباقي لدحر أيّ هجومٍ محتمل او مرتقب من الجانب الآخر .
في الولوج الى قلب واحشاء الموضوع , فبالرغم ممّا مفترض بأنّ القيادة العسكرية او السياسية في العراق ادرى بشعابها المتشعّبة , ( وبحديثٍ ذي صلة ) فعلى الرغم من أنّ الكَفّة العسكرية تميل جداً لصالح الجيش السوري في النزاع مع ” قسد ” الى غاية الآن , رغم اكثر من اتفاقٍ لوقف اطلاق النار واجراء هدنة بين الطرفين طالما يجري خرقها وغير مضمونة الديمومة , ومع اكتشاف الجيش السوري مؤخراً لأنفاقٍ طويلة وعميقة حفرتها قسد من داخل الأراضي السورية وتمتد الى نواحي وضواحي مدينة الموصل العراقية .! < وقد لا تغدو الأنفاق الوحيدة > , ومع الربط الستراتيجي بتدفّق أعداد كبيرة من المقاتلين الكرد العراقيين الى مناطقٍ محددة لدعم قسد عسكرياً ” وكانَ ايصالهم عبر شاحناتٍ كمساعداتٍ انسانية .! ” , وإذ من الصعب معرفة الأعداد الأخرى وحجمها من اكراد العراق اللائي في طريقها كيما تتدفق ايضاً وكم ستستمرّ لدعم ” قوات سوريا الديمقراطية – قسد – , وقد إتّضح جليّاً أنّ الجدار الأمني الحديدي العراق والأسلاك الشائكة العراقية على طول الحدود العراقية – السورية , ومعها كاميرات المراقبة الحرارية , والإجراءات الأمنية العراقية الأخرى < رغم تقاريرٍ صحفية ميدانية وثّقتْ مدى النقص في التسليح والكادر البشري للجند العراقيين على الشريط الحدودي مع سوريا > , حيث الأنفاق المكتشفة كشفت عدم كفاية الإجراءات العراقية لحد الآن , وحيث أنّ الأوضاع بين القيادة السورية وقسد غير مُطَمئنة وقابلة لمتغيراتٍ ما او اكثر من ذلك ربما , وحيث الحكومة السورية الحالية ليست بدولة معادية لعراق , وللعراق مصالح اقتصادية جمّة معها ! , فمنَ الأَولى والأجدر بالحكومة العراقية الحالية والتي بصدد أن تعقبها قريباً ” او حتى التي بعدها ربما ” أن تسارع لعقد إتّفاقٍ او اتفاقيةٍ مع الحكومة السورية يتيح لدخول قوات عراقية الى شرق اوغرب نهر الفرات المارّ داخل الأراضي السورية , لتأمينٍ استباقي الى عدم انتقال حمّى وعدوى قسد ومشتقاتها الى الداخل العراقي , وفي ذلك دعم ميداني للقيادة السورية , وكلّ ذلك او معظمه ليس سوى وجهة نظرٍ سياسيةٍ مجرّدة من أيّة أبعادٍ بعيدةٍ او قريبةٍ لا تتجاوز المصلحة الوطنية للبلاد ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى