الحكومة المصغرة عن مجلس النواب.. تهدد خطاب القسم بالفشل.. !
اسامة القادري – مناشير
لا شك أن نجاح عهد جوزاف عون لا يرتكز فقط على السيرة الذاتية النظيفة “لسيادته” او على الموقع العالمي الأول القادم منه الرئيس المكلف نواف سلام، ولا ان يقضي الأمر بخطاب قسم تمت صياغته بعناية شديدة من فريق عمل وطبعاً ليس في الساعتين الفاصلتين بين المرحلة الاولى والثانية في جلسة انتخاب الرئيس، انما بما فرضته “العصا الأميركية” و أملته “الجزرة السعودية” لإخضاع جميع القوى السياسية اللبنانية لإنتخاب رئيس من خارج منظومتها الفاسدة في وقت قياسي محدد ومعلوم، وبقبول تكليف رئيس رغماً عن ادارة المنظومة، فليس صدفة ان خطاب القسم لم يترك شاردة وواردة أو عقدة داخلياً او خارجياً الا ووعد بحلها أو تعهد بمعالجتها، فعلاً كان الخطاب بمثابة دستور جديد لـ”لبنان الجديد” الذي يحلم به اللبنانيون على اختلاف طوائفهم بعدما استنزفتهم سياسات التعطيل والاقصاء وسياسات الاستئثار بفائض القوة، وهذا بطبيعة الحال رهن الممارسة لست سنوات، ولكي ينطبق خطاب القسم مع كلمة الرئيس المكلف يحتاجان الى ورشة عمل تشبههما من خارج المنظومة، وما لا يدع مجال للفشل او للمراوحة من الضرورة والمصلحة الوطنية ان لا تتم تشكيلة الحكومة وفقاُ للحصص النيابية، أو بالأحرى ان تكون الحكومة نسخة مصغرة عن مجلس نيابي أصابه العجز عن انتخاب رئيس للجمهورية، وامتنع عن محاسبة الحكوماا المتعاقبة.
أصبح معلوم أن أحزاب المنظومة الطائفية بدأت تتلمس “رقابها” من أن يصيبها الترهل عند تركها للسلطة وللعبة المحاصصات




