الجنوب الثالثة تختبر المعارضة قبل صناديق الاقتراع – أسامة القادري

أسامة القادري – مناشير
تتّجه دائرة الجنوب الثالثة، وتحديدًا أقضية بنت جبيل ومرجعيون–حاصبيا، إلى واحدة من أكثر المعارك الانتخابية تركيبًا منذ اعتماد القانون النسبي. ليست هذه الدائرة ساحة انقلاب سياسي واسع، لكنها تشكّل مختبرًا انتخابيًا دقيقًا لاختبار قدرة المعارضة على توحيد صفوفها، مقابل قدرة الثنائي الشيعي على الحفاظ على تماسك بيئته السياسية في ظل تحوّلات صامتة داخلها. وعلى مستوى التحالفات، يبدو الثنائي الشيعي – حركة أمل وحزب الله أكثر ثباتًا وتنظيمًا. ففي بنت جبيل، يتجه إلى الإبقاء على الأسماء نفسها: الدكتور أيوب حميد واشرف بيضون عن حركة أمل، والدكتور حسن فضل الله عن حزب الله.
وفي مرجعيون–حاصبيا، يثبّت ترشيح علي فياض عن حزب الله وعلي حسن خليل عن حركة أمل للمقعدين الشيعيين، ما يعكس قرارًا واضحًا بعدم فتح باب التبديل داخل القاعدة الصلبة.
أما خارج المقاعد الشيعية، فتبدو الصورة أقل تماسكًا. فـالمقعد السني لا يزال موضع نقاش، رغم إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على إعادة ترشيح النائب قاسم هاشم، في مقابل تداول اسم رجل الأعمال عماد الخطيب، وهو ما يعكس إدراكًا ضمنيًا لهشاشة هذا المقعد انتخابيًا.
في المقعد الدرزي، تشير المعطيات إلى تفاهم شبه نهائي بين حركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني على ترشيح المصرفي مروان خير الدين، في محاولة لإغلاق أي نافذة خرق محتملة.
أما المقعد الأرثوذكسي، فيبقى الأكثر حساسية. فالنائب الياس جرادي لم يحسم خياره بعد بين البقاء في موقعه المعارض أو الانتقال إلى لائحة الثنائي، وسط حديث متزايد عن محاولات استمالته بهدف شقّ المعارضة ومنعها من بلوغ حاصل انتخابي ثانٍ. وفي حال تعذّر هذا الخيار، يبرز اسم النائب السابق أسعد حردان كبديل محتمل، مع معلومات عن مساعٍ لترشيحه في قضاء المتن إذا لم ينجح التفاهم في الجنوب.
في المقابل، لا تزال لوائح المعارضة قيد التشكل. ففي بنت جبيل، يبرز اسم الدكتور علي مراد كمرشح معارض أساسي للمقاعد الشيعية، مع تداول باسم الكاتب والإعلامي علي الأمين، من دون أن تتضح بعد الصورة النهائية للائحة.
وفي مرجعيون–حاصبيا، يُطرح اسم الإعلامي والكاتب محمد بركات كمرشح معارض عن أحد المقعدين الشيعيين.
أما بالنسبة إلى المقعد السني، فيتراوح خيار المعارضة بين اسمين بارزين: ، المهندس خالد سويد، رجل أعمال وناشط اجتماعي وانساني، والدكتور زياد ضاهر، رئيس جمعية “تمدّن” في ظل نقاش حول أيّهما أقدر على الانخراط في تكتل نيابي معارض فاعل في حال تحقق الخرق، خصوصًا أن المقعد السني يُعدّ الأكثر ترجيحًا للاختراق



