الجامعة اللبنانية الأمريكية رهينةٌ في يد حزب الله، حركة أمل والقوات اللبنانية

خاص_ مناشير
أقامت الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت، انتخابات المجلس الطلابي الذي سيطرت على غالبية مقاعده مرشحي حزب الله وحركة أمل. والجدير بالذكر أنه في العام الماضي، أعلنت حركة حزب الله الطلابية مقاطعة هذه الانتخابات بداعي أنها “مسرحية تمثيلية” غير “ديمقراطية”، لاسيّما أن هذه الجامعة حاصلة على اعتماد أكاديمي أمريكي من ولاية نيويورك.
لكن، ما إن بدأ العام الدراسي الجديد، حتى سارعت أجهزة الحزب إلى اختيار أربعة مرشحين عن كل كلية، والتحالف مع حركة أمل مع استقطاب أصوات الطلاب للحد الأقصى.
نعم، إنّه الانفصام السياسي يا سادة.
وهذا الانفصام عادي جداً. فهم يشتمون أميركا ويسارعون إلى الحصول على الشهادات الأمريكية والمنح الدراسية من السفارة الأمريكية، بل ويحملون الجنسية الأمريكية.
ولم تكتفِ هذه الأجهزة بالسيطرة على معظم الأصوات الطلابية، بل ومارست كافة الضغوطات على المرشحين المستقلين من أي دعم، من التخوين وإشاعة الأخبار الكاذبة ووصفهم بكلماتٍ مشينةٍ بهدف قمعهم وتخريب سمعتهم والقضاء عليهم.
وكانت النتيجة كالآتي: ثمانية مقاعد لأمل وحزب الله، ثلاثة لحزب القوات اللبنانية ومعقد للنادي العلماني وآخر لتجمع المستقلين.
وبعد إعلان هذه النتائج في الساعة الرابعة عصراً، هرعت إحدى مرشحات حزب الله لإلتقاط صورةٍ أمام العلم الأصفر. كما تعالت هتافات الثنائي الشيعي “واحد واحد واحد، الحزب والحركة واحد”، “بالروح بالدم نفديك يا نبيه” و”لبيك يا نصرالله”.
أمّا في حرم الجامعة اللبنانية الأمريكية في جبيل، فإنّ القوات اللبنانية كانوا هم الغالبون، حيث قاموا بتحصيل عشرة مقاعد من أصل خمسة عشر. ولا تختلف استراتيجية القوات عن حزب الله بتجميع الأصوات. حيث أن أجهزة القوات اللبنانية أيضاً التجأت إلى القضاء على المرشحين الغير حزبيين وقمعهم قدر الإمكان.
إنّ حزب الله وحركة أمل والقوات اللبنانية، وجهات تختلف في الألوان وتدعي العداوة بينها، لكنها في الحقيقة التي لا يجرؤ على قولها أحد، وجهاتٌ لعملةٍ واحدة.
وإنّ الجامعة اللبنانية الأمريكية واقعةٌ تحت سيطرة حزب الله بشكلٍ أقوى، بالإضافة إلى الأحزاب الأخرى. فعن أيّ انتخاباتٍ وعن أيّ عمليةٍ ديمقراطيةٍ تتحدثون؟



