خبر عاجلسياسة

الاستهداف الاسر/ائيلي للصحافيين في فلسطين ولبنان بتهمة “عانق وابتسم”

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

الاستهداف الاسر/ائيلي للصحافيين في فلسطين ولبنان بتهمة “عانق وابتسم”

مناشير
أثار مقتل الصحافي اللبناني محمد شحادة والفلسطيني أنس الشريف موجة تنديد واسعة، بعد أن أعلنت إسرائيل مسؤوليّتها عن اغتيالهما، متهمة إياهما بالارتباط بنشاطات عسكرية معادية، في خطوة اعتبرها مراقبون تبريرًا خطيرًا لاستهداف الصحافيين.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت مؤخرًا اغتيال محمد شحادة، مراسل ومدير موقع “هوانا لبنان”، في بلدة عدلون جنوبي لبنان، زاعمة أنه “قائد استخبارات” في وحدة “الرضوان” التابعة لحزب الله، وأنه “شارك في رفع الجاهزية القتالية خلال الحرب”، ما يطرح تساؤلات حول التوقيت والدافع، لا سيما أن بيان الجيش تحدث أيضًا عن “انتهاك شحادة لوقف إطلاق النار” بعد الحرب، في تناقض واضح.

في غزة، قتلت إسرائيل الصحافي أنس الشريف، مراسل قناة الجزيرة مباشر، خلال غارة استهدفته وفريقه الصحافي، فيما برّر السفير الأميركي لدى الاحتلال مايك هاكابي الاغتيال بالقول إن “هناك صور لهذا الصحافي المزعوم، وهو يعانق زعيم حمـاس ويبتسم معه أمام الكاميرات. هناك أدلّة تشير إلى أنّه عنصر في حمـاس. لماذا يتنكّر أحد بصفة صحافي. وهذا أمر حقير أن يدّعي أحد ما أنّه صحافي ينقل الأخبار فقط”.

“يعانق ويبتسم”؟!. بمعنى أنّ الصحافي، مهما كان، وفي أيّ مهمة كانت، إذا التقى شخصيّات ومسؤولين معادين لإسرائيل وأميركا، وصافحهم والتقط صورًا معهم، فهذا يعني، وفق المنطق الإجرامي السائد الآن، أنّ بالإمكان قتلهم. في موقف اعتبره صحافيون وحقوقيون بمثابة تبنٍّ أمريكي رسمي لسردية تتيح قتل الإعلاميين لمجرد مخالطتهم شخصيات مناوئة لإسرائيل.
ويستحضر المراقبون حادثة مقتل الصحافي اللبناني عصام عبد الله، مصوّر وكالة “رويترز”، في جنوب لبنان في أكتوبر 2023، والذي قُتل بقصف مباشر رغم ارتدائه سترة الصحافة، ما أثار إدانات دولية حينها، واتهامات لإسرائيل بانتهاك القانون الدولي الإنساني.

ويحذر حقوقيون من أن التبريرات الإسرائيلية المدعومة أميركيًا تفتح الباب على مصراعيه لمزيد من الانتهاكات بحق الإعلاميين في مناطق النزاع، خاصة أولئك الذين يعملون على فضح الممارسات الميدانية في الحروب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى