مقالات

الأمريكان وايران : الحرب والحرب النفسية .!- رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

الأمريكان وايران : الحرب والحرب النفسية .!- رائد عمر

رائد عمر – مناشير

قد تقتضي الإشارة الى أنّ البنتاغون ومجمل القيادات العسكرية الأمريكية بمختلف صنوفها , لا يعيرون اهتماماً فعّالاً وكافياً لمتطلبات ومفاهيم الحرب النفسية , دونما تصوّراتٍ ما لعدم استخدامها وتوظيفها وفق الظروف الخاصة , لاسيما وكالة المخابرات المركزية واستخبارات الجيش الأمريكي , وبشكلٍ خاص قيادة القوات البحرية , اذ احدى دلالات ذلك أنّ القيادة الأمريكية حددت يوم الهجوم في حرب 1991 على العراق بتسمية اليوم وتأريخه , وكذلك في حرب عام 2003 عند غزو العراق , دونما مبالاةٍ لعنصر المباغتة والمبادأة , حيث تتملّكهم قناعاتٍ أنّ قوتهم وقواتهم اكبر ممّا يجعل الخصم على درجة من الأستعداد في الإجراءات الدفاعية ومتطلبات المعركة , وهذه حالة لم تحصل في جيوش العالم عبر التأريخ , مع استثناءٍ خاص لمتطلبات الهجوم الأخير على فنزويلا واعتقال الرئيس مادورو وزوجته , حيث اعتمدوا على الكتمان والسريّة لتنفيذ لحظة الهجوم , بالرغم من صخب التوتر في الإعلام بين البلدين .! الذي لم يكن يوحي عن نوايا ً مسبقة عن الهدف وما رافق ذلك من اجراءاتٍ بالغة السرية وصلت الى حد اختراق الخط الأمني الأول لحماية الرئيس الفنزويلي .!
دونما استرسالٍ في هذا الإختزال عن تشعبات الحرب النفسية التي تضرب بجذورها عمق التأريخ والحروب . فبقدر تعلّق الأمر بالأزمة المتأزمة القائمة بين طهران وواشنطن منذ شهورْ , واذ تفاعلات الوضع الراهن لازالت قائمة وهي في حالة تصعيد بين كلا الطرفين المتصارعين , ولا يمكن الجزم والنفي بعدم إستخدام آليّات الحرب النفسية وفق التطور التقني والرقمي , لكنّه في مجمل متابعة واستقراء تصريحات معظم المسؤولين الأمريكيين وملاحظة مديات بعض التباين بين بعضها , وخصوصاً بما يتعلق بالمواعيد المختلفة للضربة الأمريكية والتصميم على تنفيذها , والتي تبرز اكثر بعد كلّ جولة مفاوضات مع الأيرانيين , فلا بدّ لها من تأثيراتٍ وانعكاساتٍ ملحوظة على الجانب الأيراني , وخصوصاً عن الإعلان الرسمي عن درجة او درجات تخصيب اليورانيوم وسواه مع عدم التطرّق عن الملفات الأخرى اللواتي يطالبون بها الأميركان , وعن إبراز التحشد البحري الأيراني في مضيق هرمز وما حوله وما تتكدّس فيه من الزوارق الحربية والقطع البحرية الأخرى , وكأنّ المعركة المفترضة ستبدأ من هناك .!
ما ملحوظٌ كذلك فإنّ بعض تصريحات المسؤولين الأمريكيين سواء الساسة او من جنرالات الجيش يجري بثّها في وسائل التواصل الإجتماعي اكثر ممّا في نشرات الأخبار في الفضائيات والأذاعات .! وبما يلحقها وما يعقبها من تعليقاتٍ ربما تكون مكتوبةً او مهيّأة مسبقا .!
لا يمكن الإمعان في الكتابة او التطرّق الى ماهيّة الحرب النفسية القائمة آنيّاً وربما الى أمدٍ آخرٍ قد يغدو قريباً , إلا بعد أن تنتهي هذه الحرب المفترضة والمرتقبة , وجمع وتمحيص وتفكيك رموز ما جرى نشره وبثّه , وما لم يُعلن عنه ! وفقاً للظروف التي سادت ومتغيراتها المتقلبة بشكلٍ او بآخر .!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى