الأجواء إيجابية في الجلسة وإجماع على إقرار الملفات المعيشية، وتضامن واضح بين الوزراء

مناشير
بعد تعطيل سياسيّ لـ3 أشهر مثقلة بالأزمات الاقتصادية والمعيشية، التئم مجلس الوزراء، صباح اليوم، في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون ومشاركة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والأعضاء، للبحث في مشروع الموازنة العامة للعام 2022
التئام الحكومة إثر التعطيل، يأتي على وَقع ترقّب الشارع لكلام الرئيس سعد الحريري عصراً، والاتجاه لإعلان عزوفه المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، ما يضع هذا الاستحقاق أمام تحدٍّ جديّ قبيل أشهر قليلة من موعده في أيار
وينكبّ مجلس الوزراء اليوم على مناقشة مشروع الموازنة، الذي يلحظ نفقات بنحو 49416 ألف مليار ليرة بزيادة 30844 مليار ليرة عن مشروع موازنة 2021، فيما إيرادات الدولة بنحو 39154 ألف مليار بزيادة 25582 ملياراً عن 2021 ليرة بعجز قيمته نحو 10262 مليار ليرة مقابل 4687 مليار ليرة في 2021 أي بنسبة 20,8 في المئة. وفي حال احتساب السلفة المخصّصة لتسديد عجز مؤسسة كهرباء لبنان بقيمة 5250 مليار ليرة يبلغ العجز معها 15512 مليار ليرة أي ما يوازي 31 في المئة من الموازنة. حول مشروع الموازنة: ضرائب عشوائية لا تقارب الواقع… ومخالفة للدستور وقانون النقد! عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء، رحّب الرئيس عون بالوزراء بعد طول انقطاع، “تجمّد خلالها عمل السلطة التنفيذية ممثّلة بمجلس الوزراء وإن استمر عمل الوزراء إفرادياً أو عبر اللجان الوزارية”
واعتبر عون أنّ “انقطاع جلسات مجلس الوزراء أثّر سلباً على انتظام عمل السلطة الإجرائية وزاد في تراكم الانعكاسات السلبية على الوضع العام في البلاد”
وقال أمام الوزراء: “سبق أن أكدت على احترام مبدأ فصل السلطات، وما حصل في الأشهر الماضية لم يكُن موفّقاً لهذه القاعدة الدستورية، ما انعكس على الكثير من المطالب الحياتية للمواطنين”، مؤكداً أنّه “عندما تكون الحكومة غير مستقيلة، لا يمكن لرئيسَي الجمهورية والحكومة إصدار موافقات استثنائية”. ميقاتي من جهته، أعرب ميقاتي عن سعادته لمعاودة جلسات مجلس الوزراء بعد انقطاع، و”استئناف حكومة (معاً للإنقاذ) مهامها بجدّية وفاعلية”، معتبراً أنّ “التحدّيات الحاضرة والداهمة لم تعد تسمح بأيّ تأخير، مالياً واجتماعياً واقتصادياً”
وأمل ميقاتي “أن تكون جلساتنا مثمرة ونتعاون فيها بروح المسؤولية بعيداً عن أيّ خلافات، وأن ننطلق من أنّ الناس لم تعد تتحمّل المناكفات وملّت الخلافات وتريد عملاً منتجاً وتعاوناً بين الجميع لانتشالها ممّا هي فيه من أزمات ومخاطر”
من جهة أخرى، أعلن رئيس الحكومة أنّه “على جدول الأعمال الكثير من المواضيع الأساسية لتسيير شؤون الدولة وإعطاء حقوق الناس والموظفين”، مؤكّداً أنّ “الجلسات المقبلة ستكون حافلة بالقضايا والملفات الأساسية”
وأضاف: “نحن في صدد الإعداد لجلسة خاصة لمجلس الوزراء لإقرار المراسيم التنفيذية للقوانين الصادرة”
وطلب عون البدء بدرس المواضيع المعيشية التي تهم المواطنين، على أن يتم لاحقاً درس جدول الأعمال
ويبحث مجلس الوزراء في جدول أعمال من 56 بنداً إضافة إلى بنود طارئة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها وأبرزها: مشروع قانون الموازنة العامة، مشروع قانون يرمي إلى اجازة جباية الواردات كما في السابق وصرف النفقات اعتباراً من أول شباط 2022 ولغاية صدور قانون موازنة العام 2022 على أساس القاعدة الاثنتي عشرية، مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2022، الموافقة على تمديد العمل بالملاكات الموقتة وبمفعول قرارات وعقود الموظفين الموقتين والمتعاقدين بمختلف تسمياتها وتواريخ توقيعها وبالشروط التعاقدية السابقة عينها والمتعاملين، وعقود استخدام الأجراء في الادارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات لمدة أقصاها 31/12/ 2022، اضافة الى بنود لها طابع اجتماعي ومعيشي ووظيفي على سبيل التسوية، وتعيين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. خلوة ثنائية وقبيل انعقاد الجلسة الحكومية، عقد عون خلوة ثنائية مع ميقاتي، في حين استبعدت معلومات “النهار” “إمكانية بحث المبادرة الكويتية في جلسة مجلس الوزراء اليوم”. كما صرّح وزير الخارجية عبدالله بو حبيب لـ”النهار” قائلاً: “لا أجواء إيجابية أو سلبية بشأن مبادرة وزير الخارجية الكويتي”
وبالأمس، جال وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر المحمد الصباح على المسؤولين اللبنانيين، حاملاً رسالة “كويتية خليجية عربية ودولية كإجراءات وأفكار مقترحة لبناء الثقة مجدداً مع لبنان”، مؤلفة من 12 بنداً، ولا تحمل أيّ شروط، وفق قول بو حبيب



