مزارعو البقاع : ان لم تسمع حكومة الاقوال لا الافعال لمطالبنا سنمتنع عن دعم السوق بالبطاطا الاسبوع المقبل… وتأمين الأمن الغذائي لا يكون عبر تأمين الدولارات للصرافين

مناشير
عقدا رئيسي تجمع مزارعي وفلاحي البقاع ابراهيم الترشيشي ونقابة مزارعي البطاطا جورج الصقر اجتماعاً في مركز التجمع في رياق بحضور رئيس اللجنة الاقتصادية في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة طوني طعمة، مزارعين تجار وفعاليات زراعية.
استعرض المجتمعون العوائق والعراقيل التي تعترض انتاج البطاطا في البقاع لا سيما الخسائر بسبب اقفال الاسواق الخارجية والاستيراد بالدولار والبيع بالليرة اللبنانية ومشاكل تصريف الانتاج وأسعار المازوت. وطالبوا وزير الزراعة وقف الاستيراد لاي منتج زراعي في لبنان.
اما رئيس نقابة مزارعي البطاطا جورج الصقر قال ان المزارعون يمرون بازمة اقتصادية خانقة مفنداً الخسارة الكبيرة نتيجة تدهور سعر الصرف، :” زرعنا البطاطا والبصل والفواكه بسعر دولار 1500 ليرة، واشترينا البذار والاسمدة وبذار البطاطا على سعر دولار السوق السوداء، لا يكفي ان بعنا كامل الموسم لأن تعوض خسائرنا”.
ليردف ” هل نبيع الأرض والبيوت؟
وناشد الصقر والمزارعين الرؤوساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة بحماية المزارع، وسأل كيف يتم تأمين الأمن الغذائي ويتم تأمين الدولارات للصرافين، كيف يتم تأمين الأمن الغذائي من خلال هذه الاموال والمزارع لا يستطيع تأمين الاسمدة والبذور”، وقارن بين سعر كرتونة البطاطا اليوم ب20 الف ليرة تكفي العائلة مدة شهر وبين ربطة الخبز لا تكفي ليوم، فإن لم يحصّن الأمن الغذائي للمواطن يذهب جميع اللبنانيين الى المجهول.
وختم بالأمس دعم مجلس الوزراء قطاع المعلمين ب 500 مليار ليرة وحاجة القطاع الزراعي 100 مليار ليرة او 50 مليون دولار لتأمين الاسمدة والبذار. وسأل الحكومة، هل المطلوب ان نبيع ارضنا من اجل حل المشاكل العالقة بين المزارع والتاجر.
بدوره الترشيشي عرض بيانا باسم المزارعين جاء فيه:” نجتمع اليوم على أنقاض زراعة البطاطا وكأننا وصلنا إلى نهاية هذه الزراعة ونهاية تقدمها وتطورها ونموها وازدهارها بفضل السياسات الخاطئة التي تتبعها هذه الحكومة الظالمة ومنها – ارتفاع سعر الدولار يوميا (من 1515 حتى تخطى اليوم 9000 ل.ل) إبتداء من تاريخ 2019/11/15 – حجز الأموال في المصارف إلغاء التسليفات الزراعية كلها عدم السماح بفتح الاعتمادات لشراء المستلزمات الزراعية بالرغم من أننا أرسلنا ثلاثة كتب إلى حاكم مصرف لبنان ولدولة رئيس مجلس الوزاء ووزير الزراعة ودقينا ناقوس الخطر وأشرنا يومها إلى الكوارث التي ستحصل إذا أقدم المزارع على شراء مستلزماته الزراعية عن طريق ال FRESHMONEY من السوق السوداء وسوق الصرافة فإن الكلفة سترتفع حتمأ ولن يستطيع المزارع أن يتحملها وهذا ما يحصل حاليا، الى جانب شراء مادة المازوت من السوق السوداء يوميا دون الإستفادة من الدعم، وندرة مادة الأسمدة والأدوية والبخور وأنقراضها من الاسواق، وبما أنه يوجد لدينا حوالي اكثر من 250 الف طن بطاطا ( 100 الف طن للسوق المحلي و150 الف طن للسوق الخارجي ) سعرها الحالي لا يغطي نصف كلفة الإنتاج وهناك أزمة في تصريف الإنتاج الى الخارج بسبب العوائق والضرائب على الطريق البرية المؤدية إلى العراق ودول الخليج، لذلك تشدد اليوم على المطالب التالية تأمين المحروقات للمزارعين بالسعر الرسمي ومعاقبة من يتلاعب ويحتكر ويهرب هذه المادة من مستوردين وتجار وموزعين في تأمين العملة الصعبة للمزاعين لإيفاء ثمن الأدوية والأسمدة والبذور القديمة والجديدة للموسم القادم وذلك عن طريق تخصيص مبلغ لا يتعدى 100 مليون دولار أسوة بالقطاع الصناعي وعدم الإكتفاء بدعم استيراد بعض المنتجات الزراعية اللبنانية من العدس والحمص والفول والشعير وغيرها وإصدار آلية خاصة بالمزارع و إطلاعه على مكان شراء هذه المبالغ.
واضاف البيان، الطلب من مؤسسة ايدال بزيادة الدعم على طن البطاطا المصدر ليكون من 300 إلى 500 ل.ل للكيلو الواحد ليتمكن المزارع من المنافسة في الأسواق الخارجية رفع العوائق عن التصدير عبر الطريق البرية وخاصة الضريبة المفروضة على شاحناتنا من قبل الإخوان السوريين وهي 1500 $ إلى الدول الخليجية و4500 $ إلى الأسواق العراقية. ولا يجوز أن تبقى هذه الضريبة حصرأ على المنتجات والسيارات اللبنانية بعد أن رفعت عن السيارات السورية والأردنية والكويتية والسعودية والعراقية وغيرها، وطالب وزارة الزراعة العمل ابتداء من اليوم على وقف استيراد اي منتج زراعي وخاصة البطاطا طيلة أيام السنة ليتمكن المزارع من تأمين حاجة السوق من البطاطا على مدار السنة وخاصة في شهري شباط وآذار وهكذا نكون أوقفنا تحويل وإخراج ملايين الدولارات إلى الخارج. وأسف على توقف عن بيع البطاطا يوم الثلاثاء كما واعتذر من اللبنانيين على مطالبة المزارعين برفع أسعار المنتجات الزراعية، وذلك لان اسعار الكلفة ارتفعت بشكل جنوني مع ارتفاع سعر الدولار.

واردف خاتما “من أجل استمرارنا وصمودنا بأرضنا وخوفا من أن لا نجد المزارع في الأيام السوداء القادمة خاصة أننا في زمن حكومة لا تبالي، تعد ولا تفي، تصرح ولا تنفذ، اقوالهم اكثر من افعالهم. لذلك نعلمكم بأننا في حال الدولة لن تبالي وتحقق مطالبنا سنكون مضطرين إلى عدم إرسال البطاطا إلى الأسواق لأكثر من يوم وسندعو إلى اضراب شامل في كل مناطق البقاع ابتداءا من الأسبوع القادم وبصراحة لسنا مضطرون لأن يترك المزارعين أراضيهم وتقطع لقمة عيشهم ويجوع أولادهم ويتحولوا إلى ميليشيات جديدة تشكل أحزمة بؤس حول المدن وتحضر لحرب أهلية جديدة كما حصل في عام 1975”.



