خبر عاجلسياسةمقالات

مرجعيون – حاصبيا: الثنائي ثابت في مرشّحيه ويراهن على ترشّح “القوات” وتشتّت المعارضة

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

مرجعيون – حاصبيا: الثنائي ثابت في مرشّحيه ويراهن على ترشّح “القوات” وتشتّت المعارضة

 

أسامة القادري / مناشير

قبل أشهر من موعد الاستحقاق النيابي، تتكشّف ملامح الخريطة الانتخابية في دائرة الجنوب الثالثة – التي تضمّ قضاءَي مرجعيون – حاصبيا والنبطية – بنت جبيل – حيث بدأت الاتصالات والمشاورات بين القوى السياسية تأخذ طابعًا جديًا، فيما يحاول الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) الإمساك بزمام المبادرة مبكرًا، وسط مشهد معارض مشتّت ومفكّك.

حتى الآن، يبدو واضحًا أن “الثنائي” قرر الحفاظ على تركيبته الأساسية من حيث التمثيل الشيعي، عبر الإبقاء على النائبين علي حسن خليل (عن الحركة) وعلي فياض (عن الحزب)، في ظلّ إصرار قاعدتهما على “الاستقرار السياسي”، ورفض أي تعديل في الأسماء الأساسية، رغم الأصوات الداخلية التي تطالب بالتغيير.

أما التجديد، فيبدو أنه سيطال حلفاء الثنائي، لا سيما في المقاعد الثلاثة (السني – الدرزي الارثوذكسي)، فالأرثوذكسي الذي كان يشغله أسعد حردان، رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي عقود منذ 1990 حتى 2022. وتشير المعلومات إلى رفض حزب الله إعادة ترشيحه، وطرحه اسم النائب الياس جرادي كبديل محتمل، نظرًا لمواقفه المؤيدة للحزب وقدرته على اختراق صفوف المعارضة، وخصوصًا قوى اليسار، في ما يشبه محاولة “شرخ محسوب” داخل هذا الشارع.

كما يسعى الحزب القومي إلى استبدال المقعد الأرثوذكسي بالمقعد الدرزي ضمن صفقة انتخابية، ويطرح اسم عاطف مداح بديلًا، في ظل غياب شبه تام لحظوظ المصرفي مروان خير الدين، الذي يواجه ملفات قضائية تتعلّق بتمويل كفالة مالية لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة.

في المقابل، يتمّ التداول باسم عماد الخطيب، رجل الأعمال السنّي الذي سبق أن ترشّح عن تيار المستقبل في 2018، بديلًا عن النائب الحالي قاسم هاشم، ضمن توجّه حركي لضخّ دم جديد في اللوائح من دون المساس بالتوازنات الكبرى.

أما في المقلب الآخر، تبدو المعارضة، بكل أطيافها، في وضع أكثر ارتباكًا. بين طموحات القوات اللبنانية بالترشّح باسم حزبي واضح، يخرج “المستقبليين” وقوى اليسار من أي تحالف مع القوات، فيكرّس ذلك ملامح تفكّك انتخابي يؤدّي عمليًا إلى تعدّد اللوائح المنافسة، ما يعني إضعاف الحاصل لكل لائحة ورفع حظوظ الثنائي.

في هذا السياق، تشير مصادر متابعة إلى أن الحزب التقدّمي الاشتراكية يدرس ترشيح أنور علامة، وهو اسم يملك تقاطعات مع قوى اليسار نظرًا لخلفيته الشيوعية، ما قد يُسهّل نوعًا من “جسر تواصل” مع شرائح معارضة لا تزال مترددة في التحالف.

أما في الساحة السنية، فيبرز اسم رجل الأعمال خالد سويد، لكونه أحد أبرز الناشطين خدميًا في المنطقة، وابن بيت سياسي عريق في القضائين، واسم الدكتور زياد ظاهر (تيار المستقبل وناشط في الخدمات الاجتماعية والتنموية من خلال جمعية “تمدّن”).

أما على الساحة الشيعية المعارضة، فتبرز أسماء مثل الإعلامي محمد بركات وعلي مراد، وهما وجهان شابان يحظيان بخطاب نقدي تجاه الثنائي، ويحاولان استقطاب الناخب الشيعي غير الملتزم حزبيًا، وهو رهان محفوف بالمخاطر في ظل صعوبة كسر القاعدة التقليدية في الجنوب.

يبقى المقعد الأرثوذكسي نقطة التوازن بين الجبهتين؛ ففي حين يحاول الثنائي ضمّ الياس جرادي إلى صفوفه، تُشير معلومات متقاطعة إلى أن جرادي لا يزال يرفض هذا الطرح ويتمسك حتى الآن بخياره بالترشّح ضمن لائحة معارضة، ما قد يُربك حسابات حزب الله ويضطره للبحث عن اسم بديل.

اخيراً.. من الواضح أن الثنائي الشيعي يتحرّك بثقة وهدوء، مدعومًا بتماسكه الداخلي وتشتّت خصومه. في المقابل، تبدو المعارضة أمام اختبار الوقت والتنظيم. فإذا لم تتوحّد في لائحة واحدة أو لائحتين على الأكثر، فإنها ستكرّر سيناريو الانتخابات السابقة عام 2018، حيث توزّعت الأصوات وفشلت في الوصول إلى الحاصل.

وفي دائرة الحاصل الانتخابي فيها قد يتجاوز 20 ألف صوت، فإن كل تشتّت، ولو محدودًا، سيعني تلقائيًا تراجعًا في الحظوظ وعودة مريحة للائحة الثنائي، مع بعض التعديلات الشكلية في أسماء الحلفاء، لا أكثر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى