خبر عاجلمحليات

محطة معالجة «وهمية» وقسطل سري نحو الليطاني؟ كشف فني على مصنع «بوبينز – سنيبس» يثير علامات استفهام حول تصريف المياه الصناعية في البقاع الغربي

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

محطة معالجة «وهمية» وقسطل سري نحو الليطاني؟

كشف فني على مصنع «بوبينز – سنيبس» يثير علامات استفهام حول تصريف المياه الصناعية في البقاع الغربي

 

مناشير

كشفت عملية كشف فني على مصنع «بوبينز – سنيبس» التابع لشركة ضاهر الدولية للأغذية ش.م.ل. في البقاع الغربي، عن وقائع تطرح علامات استفهام جدية حول طريقة التعامل مع المياه الصناعية العادمة ومسارات تصريفها.

وبحسب ما أظهره الكشف الذي أجرته لجنة فنية مشتركة من المصلحة الوطنية لنهر الليطاني ووزارة الصناعة، فإن المصنع يمتلك محطة لمعالجة المياه الصناعية، إلا أن اللجنة عثرت على قسطل منفصل ينقل المياه الصناعية الملوثة وغير المعالجة إلى مسافة تقارب 150 متراً من محطة المعالجة، قبل أن تُصرّف في المجاري المائية والسواقي الطبيعية.

المفارقة الأخرى التي سجلها الكشف، وفق المعطيات المتوافرة، أن المياه الصناعية التي تصل إلى محطة المعالجة يتم خلطها مسبقاً بمياه نظيفة، ما يؤدي إلى تخفيف تركيز الملوثات قبل دخولها إلى المحطة.

والمصنع ينتج، وفق المعطيات نفسها، نحو 120 ألف ليتر من المياه الصناعية العادمة يومياً، فيما سبق أن تم الادعاء على المؤسسة في السنوات الماضية على خلفية مخالفات بيئية.

وتطرح هذه الوقائع مجموعة من الأسئلة التي يفترض أن تجيب عنها الجهات المختصة: إذا كانت محطة المعالجة موجودة وتعمل وفق الأصول، فما الحاجة إلى إنشاء مسار منفصل لنقل المياه الصناعية الملوثة بعيداً عنها؟ وما الهدف من خلط المياه الملوثة بمياه نظيفة قبل وصولها إلى محطة المعالجة؟

فالمعالجة البيئية لا تقاس بوجود منشأة تحمل اسم «محطة معالجة»، بل بقدرتها الفعلية على معالجة المياه العادمة قبل تصريفها، وبالتزام المنشأة بالمعايير البيئية والقانونية.

وفي حوض الليطاني، حيث لا تزال أزمة التلوث واحدة من أخطر الملفات البيئية في لبنان، تصبح أي مخالفة محتملة في تصريف المياه الصناعية مسألة تتجاوز حدود مصنع أو مؤسسة، لتطال صحة النهر والبيئة والمجتمعات المحيطة به.

المطلوب ليس تخفيف التلوث قبل المعالجة، ولا فتح قساطل جانبية لهروب المياه الملوثة من محطة المعالجة، بل معالجة فعلية تمنع وصول الملوثات إلى مجاري المياه.

ويبقى السؤال الأهم أمام الجهات الرقابية والقضائية: أين تنتهي المياه الصناعية التي لا تدخل محطة المعالجة، وما الذي يصل منها في النهاية إلى مجاري الليطاني؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى