كلمة دياب “الكورونا” أكلت خطته

اسامة القادري / مناشير
لم يقدم رئيس الحكومة حسان دياب شيئاً للبنانيين الذين ينتظرون كلمته، حتى أنهم لم يتلمسوا منها خطة مدروسة لمواجهة التحديات الصعبة، ولم تكن هذه الكلمة على قدر مستويات الازمات المستفحلة الاجتماعية الاقتصادية والصحية والامنية، التي تلاحق اللبنانيين، سوى الاعتماد على دعوة المواطن بالصمود أمام خطة إفقار اللبنانيين، وإعلان وفاتهم ب”كورونا”، منفلتة من عقال وزير صحة محكوم بفلسفة الهروب، والكذب، ليعلن بكل بساطة أننا انتقلنا من حالة الاحتواء الى حالة الانتشار بسرعة قياسية دون أن يحدد الاسباب في الانتقال وعلى من تقع وكن يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأمور، واذ بحسان دياب يريد من مواطنين منهوبين مواجهة الازمات باللحم الحي، بالبطالة والمرض وأمن منفلت، الى اجل غير مسمى، وفي الوقت نفسه
“يمنن” دياب اللبنانيين بتخلفه عن دفع اليوروبوند، مقابل أن يصرف مبلغ الاستحقاق عليهم، في المقابل يقدم الحكومة بطريقة جداً “ساخرة” أمام المجتمع الدولي في وقت أن لبنان بحاجة الى ترميم سمعته دولياً.
لم يقل ماذا عليه وعلى كل فريق حكومة “الممانعة”، من قسط لكي يتحملونه، واذ به يهرب وأقله من دون ألية تحاكي تطلعات اللبنانيين، بلا خارطة طريق تأخذهم الى محطة حيث مطالب “الثورة” باستعادة لبنان المنهوب، وبناء الدولة المستقلة المدنية حتى أنه لم يصل الى كيفية الخروج من الريعية الى الانتاجية.
هذا هو الرئيس دياب الذي يحاول هو و كل من يدورون في محور “الممانعة والمقاومة”، ترويج فكرة اعطائه الفرصة، تعويماً لكلام أمين عام حزب الله حسن نصرالله، وتقطيعاً للوقت.
هكذا كشف دياب في كلمته أن لا قدرة له على إحداث أي تغيير ولو بسيط، كما أنه أثبت “بالقول القطعي” أنه ليس مستقل، والقبطان الفاشل الذي ضرب يده على صدره بقيادة سفينة “مخلعة” بالغرق وسط جنون البحار.
تتملص الحكومة من الأعباء بذهاب دياب للقول مدغدغاً مشاعر المنتفضين على سياسات المحاصصة، عندما قال “أن اللبنانيون نجحوا في مواجه التحديات مهما بلغ حجمها ورهاننا اليوم على قدرتهم في خوض معركة استقلال جديدة” .
ليتوجه الى اللبنانيين قائلاِ “أن لبنان يمرّ في مرحلة دقيقة جداً من تاريخه ويصارع بقوّة الإرادة والرهان اليوم على قدرة اللبنانيين على خوض معركة استقلال جديدة للتحرّر من عدوّ يمارس السطو على حاضر اللبنانيين ومستقبلهم”، من دون أن يحدد دياب في كلمته من هو العدو الذي يهدد مستقبل اللبنانيين غير سلطة تعيث فساداً وتجر البلاد الى الخراب. حتى أن دياب في كلمته لم يتجرأ أن يحمّل المسؤولية للحكومات السابقة بقوله، “ندفع اليوم ثمن أخطاء السنوات الماضية لقد أصبح الدين أكبر من قدرة لبنان على تحمله، وأكبر من قدرة اللبنانيين على تسديد فوائده. كل الإقتصاد أصبح قائما على فلسفة الاستدانة” .
وكأن دياب في كلمته يقول “اعذروني ليس باستطاعي أن أعمل شيئاً..
ويسأل دياب، هل يمكن لوطن أن يكون حرّاً إذا كان غارقاً في الديون وهل علينا أن نورث الأخطاء لأولادنا وأجيالنا المقبلة؟
وأفصح رئيس الحكومة أن أكثر من 40% من السكان قد يجدون انفسهم تحت خط الفقر والنموذج الاقتصادي التي ارسته السياسات السابقة اثبت عجزاً
وأعرب قائلا “ندفع اليوم ثمن أخطاء السنوات الماضية والدين أصبح أكبر من قدرة لبنان على تحمله وعلى تسديد فوائده” .
ولفت دياب أن اللبنانيون معروفون بحبهم للحياة لذلك نجحوا بتخطي الازمات والراهن اليوم على خوض مرحلة استقلال جديدة.
وكشف أن كل الإقتصاد اللبناني أصبح أسير تلك السياسات ولا أفق للخروج من النفق ونعيش معاناة كبيرة مع البطالة ما زاد على اللبنانيين عذابات ومأسٍ وعاش اللبنانيون أملاً كان وهماً بينما كان لبنان يغرق بالمزيد من الديون حتى تخطّى مجموع الدين العام 90 مليار دولار
وقال أن “مجموع الدين العام تجاوز 170% من الناتج المحلي اللبناني. وكل ألف ليرة من إيرادات الدولة يذهب أكثر من 500 ليرة منها لخدمة الدين، بدل صرفها على الصحة والتعليم والبنية التحتية” .



