خبر عاجلمقالات

عون غادر بعبدا وخلفه وطن ممزق – نعيم الخشن

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

عون غادر بعبدا وخلفه وطن ممزق

نعيم الخشن – مناشير
انتهى عهد الرئيس العماد ميشال عون وغادر قصر بعبدا تاركاً وراءه الوطن الممزّق الذي تناوب عليه الجميع، وهو صاحب الكلمة الشهيرة ” رايحين عجهنم”.
اليوم عون بقّ البحصة، وأعلن عن عدة مواقف كانت مخبأة في أدراج التسويات والمساومات، ومن حقنا أن نسأل لماذا لم يعلن عنها سابقاً، وهل كان يسير في قافلة رياض سلامة والزمرة المعروفة التي تحميه وتمنع توقيفه ومحاكمته.
الذي يحكم لبنان اليوم هو الدولار، وتجار الدولار، فاللبناني اليوم استراتيجيته الوحيدة هي الدولار ، وكيف يمكن أن يستفيد من ارتفاعه أو انخفاضه بربح وفير.
في مقابل ذلك يحاول رئيس الحكومة المستقيلة دستورياً نجيب ميقاتي أن يأخذ دور الساحر علاء الدين ويخرج من المصباح السحري لينقذ هذا البلد من كل رموز النظام، وأركان السلطة، وزعماء الأحزاب، محاولاً “تبييض الطناجر”, وإظهار للرأي العام أن حكومته البتراء ستنشل لبنان من قاع جهنّم.
لماذا الضحك على الذقون والتمادي في استغباء الناس، فالذي تآمر على عهد الرئيس عون وحاصره وأسقطه بالضربة القاضية، سيعود ويتآمر على أي رئيس جديد منتخب إذا ما خرج عن أهوائه وأطماعه وأهدافه الشخصية والفئوية.
هل تذكرون رئيس الحكومة السابق حسان دياب ، أتوا به وكلّفوه تشكيل حكومة، وعندما خالفهم بأمور ليست في مصلحتهم رموا بسهامهم السامة عليه وأخرجوه من رئاسة الحكومة ذليلاً وضعيفاً.
كيف يمكن أن نبني وطناً مزدهراً بهذه المنظومة الفاسدة ، منظومة الفساد والمحاصصة التي تنهش بجسد لبنان منذ أكثر من ثلاثين عاماً ، وهل لنا ثقة بهؤلاء المجرمين بعد، وهل يمكن أن يتعافى البلد بظل وجود من نهبه، وسرقه، وفتّته، وهرّب أمواله إلى الخارج.
الآن دعوا إلى طاولة حوار فولكلورية، يشارك فيها رؤساء الكتل النيابة، وذلك للتباحث في موضوع انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وكل التحليلات تشير إلى فشل هذا الحوار قبل أن يبداً، وسندخل في فراغ كبير مفتوح لا أفق له، وسينطبق المثل الذي يقول كل ديك على مزبلته صيّاح، وكلن يعني كلن .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى