ضوءٌ آخر على احداث فنزويلا .! – رائد عمر

رائد عمر – مناشير
على الرغم من مرور نحو 48 ساعة على قيام الأمريكان بالإغارة المباغتة على العاصمة كاراكاس ” عبر 150 طائرة مروحية عسكرية وطائرات الشبح مع المقاتلات ذات الأجنحة الثابتة ” واختطاف الرئيس مادورو وزوجته , رغم وجود حراسة خاصة من مقاتلين كوبيين مدربين بمستوىً عالٍ، وقد تمّ اختراق واحدٍ او اكثر منهم، ممّا ساعد على آليّة عنصر المباغتة وتحييد قوة الحماية من زوايا استخبارية وتقنية، لكنّ الصدمة ما انفكّت مهيمنة على عموم فنزويلا ولا سيما القوات المسلحة الفنزويلية وجنرالاتها، بجانب القوى السياسية والوطنية الأخرى، ومن الصعب القبول بأستمرارية هذه الصدمة وتأثيراتها السيكولوجية والسوسيولوجية الى ما يمكن تقديره الى نهاية الأسبوع الحالي.! وظهور وانبثاق ردود الأفعال المتضادة والمختلفة التي يصعب التكهن بها، فالرئيس الفنزويلي (وكأي رئيس دولة يمثّل رمزا لشعبه أمام اي عدوان مسلّح خارجي) فحتى نائبة الرئيس “ديلسي رودريغيس” التي استلمت قيادة أمور البلاد آنيّاً، ففي خطابها القصير الذي لم يتجاوز دقيقة واحدة، صرّحت واعلنت أنٍ لايوجد رئيس لفنزويلا سوى “مادورو”، وهنالك تلميحات لترامب صدرت ليلة امس بتهديدها بشكلٍ غير مباشر اذا لم تستجب حضرتها للتوجهات الامريكية الجديدة .!
من المحال وفي أيٍّ من الأحوال استسلام شعب “ولا يزال جيشه في ثكناته” أمام هذه العملية الأمريكية التي فاجأت العالم وخرقت القانون الدولي والأمم المتحدة دونما اكتراث … إنّ ما يدعو لقلقٍ صامت للإدارة الأمريكية والبنتاغون والمخابرات الأمريكية فيتمحور حول التنبؤات المسبقة لأيٍ من المصالح الأمريكية داخل فنزويلا “وربما حتى خارجها .!” التي ستتعرّض لأفعالٍ انتقامية ودفاعية – وحتى ثورية – “من الداخل الفنزويلي وبما مدعومٌ من روسيا والصين وكوبا وايران بالدرجة الأولى .!، ويُشار بهذا الصدد ومن احدى الزوايا الدفاعية في العمق الفنزويللي , أنّ هنالك 000 20 من مقاتلي الميليشيا “البوليفارية”، بالإضافة الى عموم القوات المسلحة الفنزويلية لتولّي هذه المهام المفترضة والموجِبة… في استخلاصٍ اوّلي فإنّ المعركة الحامية لم تبدأ بعد، ويصعب التكهن بمجرياتها، وكلّما ستدخل قوات امريكية “لا بدّ من دخولها” لإدارة السلطة الأنتقالية في فنزويلا، فآنذاك ستتضح اولى معالم المعركة، كما آنذاك ستفقد تكنولوجيا المخابرات الكثير من دورها المفترض .! والرهان قد اضحى على قادم الأيام القصيرة ومضاعفاتها .!



