خبر عاجلمقالات

ضم ” الضفة الغربية ” في أحضان الكنيست .!

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

ضم ” الضفة الغربية ” في أحضان الكنيست .!

 

رائد عمر – مناشير
إنه من احدث احاديث الساعة والذي يتخذ اصداءً دولية وعربية ما فتئت تتفاعل بتناسبٍ طردي .
وكما انتشر وغطى نشرات الأخبار عن قيام رئيس الكنيست الأسرائيلي ” امير اوحانا ” واعداد من اعضاء الكنيست والوزراء من حزب اللبكود بمطالبة نتنياهو بأتخاذ اجراء الأعلان الفوري عن ضمّ الضفة الغربية الى اسرائيل , فهذا الأمر يُنظر له من اكثر من زاوية او من زواياً متعددة او مع بعضها .! , اذ من الملاحظ أنّ توقيت هذا الخبر او الإعلان عن فحواه , قد جاء بتزامنٍ مع وصول وزير الخارجية الأمريكي ” ماركو روبيو” الى تل ابيب , ومع بقاء نائب الرئيس الأمريكي ” جي دي فانس ” والذي التقى شخصيا بوزير الدفاع ألسرائيلي ورئيس الأركان وعدد من الجنرالات ” وهذه حالة فريدة من نوعها أن يلتقي مسؤول سياسي امريكي رفيع المستوى بقادة عسكريين – وكأنها بشكلٍ غير مباشر تمثل تحدياً للقيادة السياسية الأسرائيلية وعلى رأسها نتنياهو – ” < لكنه ايضاً ودونما دليلٍ موثّق , فليس من المستبعد كلياً أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي وراء كلّ ذلك , وهو احتمالٌ مطروح لكنه يعاني من الضعف وفقر الدم >
من احدى الزوايا الأخرى فإنّ القيادات الأسرائيلية بدأت تستشعر أنّ معركة غزة التي يراد بديمومة مسح قطاع غزة مع الأرض , واصطدام ذلك بخطة الرئيس ترامب في انهاء الحرب كلياً في تلك المنطقة , فكأنّ المسألة قد ” فلتت ” من ايديها , وارتأت تعويض ذلك بضم كامل الضفة الغربية ومدنها الى السيادة الأسرائيلية !
احدى زوايا النظر والبصر في ثنايا هذا الطرح الأسرائيلي ” المخالف للقوانين وللإتفاقات والمعاهدات العربية – الأسيرائيلية السابقة , وبضمنها اتفاقية جنيف ومؤتمر مدريد وبعض مفردات كامب ديفيد بين السادات ومناحيم بيغن بحضور الرئيس السابق كارتر , فذلك ما يركّز مبكرا ويتمحور في اغلاق الطريق مسبقا نحو مسألة ( حل الدولتين ) الذي ايدته معظم دول العالم في دورة الأمم المتحدة وبضمنها دول كبرى او عظمى , حيث بإفتراض نجاح محاولة ضمّ الضفة الى الحضن الأسرائيلي , فلن يبقى ايّ مكان او مساحة لدولة فلسطينية ضمن حلّ الدولتين .! لا بالكيلومترات او حتى بالسنتيمترات .! والأمريكان يطرحون ” آنياً ” او مؤقتاً تقسيم غزة الى نصفين بين اسرائيل وحماس الى ان تكتمل آلية الإنهاء الكامل للحرب بدخول قوات دولية وعناصر الشرطة الفلسطينية التي جرى تدريبها وتهيئها في مصر والأردن , وبتزامن مع انتخابات او تعيين سلطة فلسطينية مستقلة جديدة من التكنوقراط , وكم سيأخذ ذلك من الوقت وكم سيتيح لتل ابيب من مجالات المناورة اكثر .!
على عكس ماخطّطا له كلا الكنيست ووزراء في كابينة نتنياهو , فوجئ القادة الصهاينة بردٍ صاعق من نائب الرئيس الأمريكي ” جي دي فانس ” برفض الولايات المتحدة الكامل لضم الضفة الغربية لأسرائيل , وكان الرّد سريعاً.! وهو لم يتحدث عبثاً وربما بعد اتصالٍ من الرئيس الأمريكي .. الى ذلك ومن خلال اولّ الغيث قطرة , اعلنت دولة الأمارات عن قرارها ” بتخفيض ” مستوى التمثيل الدبلوماسي مع اسرائيل , ولم تقل بتعليق او قطع العلاقات الدبلوماسية مع تل ابيب في حال تنفيذ هذا الطرح الأسرائيلي المفترض الذي يصعب تحقيقه في ظل الوضع الدولي الراهن .. حمّى هذه العدوى ! الأيجابية من دولة الأمارات قابلة جدا للتوسع والأنتشار الى اقطارٍ عربيةٍ اخريات ” غير معرّفة لحد اليوم ” .
عملية التفاعل الكيميائي – السياسي لهذا السلوك او التصرّف الأسرائيلي , آخذة نحو درجة التصعيد وتصعيد التصعيد , كما انّ الإضطراب السيكولوجي – السياسي لدى مجمل القيادات الأسرائيلية صار بائناً الى حدٍ يدنو من الثمالة الفكرية الى حدٍ ما وعلى الأقل .!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى