خبر عاجلسياسةمقالات

زيارة أبو فاعور إلى السفير البخاري… رسائل انتخابية مبكرة وسجال حول من يملأ الفراغ السني

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

زيارة أبو فاعور إلى السفير البخاري… رسائل انتخابية مبكرة وسجال حول من يملأ الفراغ السني

أسامة القادري – مناشير

أثارت زيارة النائب وائل أبو فاعور لسفير المملكة العربية السعودية في لبنان، الدكتور وليد البخاري، على رأس وفد من رؤساء بلديات البقاع الغربي، ردود فعل واسعة في الأوساط الشعبية والسياسية في المنطقة، وقد طرحت تساؤلات حول أبعادها وتوقيتها، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقررة في أيار 2026. كما انها لم تأت باستثمارات لما يحتاجه البقاع والبقاعيون الغارقون في ازمات اقتصادية مثقلة بالأوجاع، كما لم تأت للبقاعيين المزارعين بفك الحصار السعودي على منتجاتهم ومنعها دخول وعبور اراضيها، بمبررات لم تعد مقنعة.

انما تأتي هذه الزيارة، بحسب متابعين، في سياق تحركات انتخابية مبكرة تعكس حال الشارع السني في البقاع الغربي، بعد أفول نجم “تيار المستقبل” وانكفائه عن المشهد السياسي، وهو التيار الذي لطالما شكّل بوصلة انتخابية وتحالفية في منطقتي البقاع الغربي وراشيا، وغيابه فتح الباب أمام لاعبين جدد وقدامى لإعادة رسم الخريطة السياسية.

أبو فاعور، الذي يسعى، بحسب متابعين، إلى تقديم نفسه كعرّاب للائحة المواجهة للنائب حسن مراد، تحت مظلة رضى سعودي غير معلن، وكراسم للتحالفات السياسية في محاولة لكسب الثقة الإقليمية والتموضع المحلي معًا.

اللافت أن الدعوة لم تكن عفوية أو بروتوكولية، بل بدت أقرب إلى إعادة تموضع سياسي واضح من قبل أبو فاعور، الذي يسعى، بحسب متابعين، إلى تقديم نفسه كعرّاب للائحة المواجهة للنائب حسن مراد، تحت مظلة رضى سعودي غير معلن، وكراسم للتحالفات السياسية في محاولة لكسب الثقة الإقليمية والتموضع المحلي معًا.

ويُضاف إلى هذه الحركة ما يقوم به كل من النائب قبلان قبلان ونائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي، حيث يعمل كل منهم على شدّ اللحاف السياسي السني باتجاهه، في محاولة لإعطاء الانطباع بأن له الكلمة الفصل في توجهات هذا الشارع المتروك، وبالتالي في تشكيل اللوائح والتحالفات الانتخابية.

ويرى مراقبون أن هذا الحراك ليس إلا انعكاسًا طبيعيًا للفراغ القيادي الذي خلّفه غياب “المستقبل”، حيث عجزت القوى والفعاليات السنية عن بلورة مشروع سياسي جامع، ما فسح المجال أمام مبادرات فردية، بحسابات ضيقة تفتقر إلى الرؤية الموحدة.

وتُظهر تجربة انتخابات 2022 كيف أن أبو فاعور وقبلان خاضا الاستحقاق الانتخابي من ضمن لوائح منفصلة، لا من منطلق خصومة حقيقية، بل بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من الأصوات التفضيلية داخل الشارع السني الممزّق، لتثبيت زعامة محلية على أنقاض مرجعية غائبة. ففاز بالرقم الاول من حيث عدد الاصوات التفضيلية النائب قبلان قبلان 10143 صوت، والثاني النائب وائل ابو فاعور 9202 صوت، والثالث النائب حسن مراد 9157 صوت والرابع ياسين ياسين 6004 اصوات، فيما الرابح الخامس النائب شربل مارون 3576 صوت اما الرابح السادس النائب غسان سكاف فاز بكسور الحاصل 776 صوت.

لكن، في ظل هذا التنازع والتنافس المبكر، يتصاعد اللوم الشعبي على المملكة العربية السعودية، التي يتهمها البعض في البقاع السني بأنها، بدلًا من دعم مشروع توحيدي جامع، تغذي من خلال دعمها الضمني شخصيات متنافسة، حالة الشرذمة والانقسام، وتساهم، عن قصد أو عن غير قصد، في ضياع “البوصلة” السياسية للطائفة السنية في واحدة من أهم دوائرها الانتخابية.

ويستخلص المتابعون أن التحركات الراهنة تعكس قلقًا سياسيًا مشروعًا في ظل فراغ وطني وطائفي واسع. لكن التحرك من دون مشروع متكامل، وبتكتيك فردي مصلحي، قد يُعمّق الانقسام بدل أن يداويه. ويبقى السؤال: هل المطلوب زعامة تُفرض من الخارج، أم قيادة تولد من إرادة الداخل؟ الجواب لا يزال في صناديق أيار 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى