خبر عاجلسياسةمقالات

“دعسة ناقصة” تُشعل غضب العشائر: نواف الملحم يُفجّر الجدل في مأدبة النائب حسن مراد

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

“دعسة ناقصة” تُشعل غضب العشائر: نواف الملحم يُفجّر الجدل في مأدبة النائب حسن مراد

 

خاص مناشير

في خطوة أثارت موجة غضب واستياء داخل الأوساط العشائرية السنيّة، خلال مشاركة الشيخ نواف الملحم، المعروف بمواقفه المعلنة الداعمة لنظام الاسد الساقط، في مأدبة العشاء التي أقامها النائب حسن مراد على شرف العشائر العربية القادمة من البقاعين الغربي والأوسط ومن بيروت.

الملحم، الذي يحمل في تاريخه محطات سياسية سوداء مثيرة للجدل خلال سنوات الحرب السورية، اعتلى المنبر لإلقاء كلمة بإسم العشائر العربية، الأمر الذي أثار استهجانًا واسعًا بين الحضور، ودفع عددًا كبيرًا من الشخصيات العشائرية إلى الانسحاب الفوري من الاحتفال.

 سمع أحد المشايخ المنسحبين يقول بصوت عالي ورافض: “بعد ناقصنا شبيح شارك في قتل الشعب السوري واقصاءنا يخطب باسم العشائر…”، في تعبير صريح عن حجم الرفض لوجوده في المناسبة

وسمع أحد المشايخ المنسحبين يقول بصوت عالي ورافض: “بعد ناقصنا شبيح شارك في قتل الشعب السوري واقصاءنا يخطب باسم العشائر…”، في تعبير صريح عن حجم الرفض لوجوده في المناسبة.

الخطوة التي أقدم عليها النائب مراد بدعوة الملحم، اعتبرتها العديد من الوجوه العشائرية “دعسة ناقصة”، خاصة وأنها جاءت في وقت يُفترض أن يكون مراد فيه بصدد إعادة تموضع سياسي وفتح صفحة جديدة مع الشارع السني في المنطقة، إلا أن هذه الخطوة فُهمت على نطاق واسع كمحاولة لإعادة تلميع وجوه مرتبطة بالنظام السوري الساقط، ما شكّل استفزازًا واضحًا لمشاعر كثير من أبناء العشائر الذين دفعوا أثمانًا باهظة خلال سنوات الهيمنة والوصاية السورية على لبنان.

فبدى واضحاً أن انسحاب العديد من الشخصيات العشائرية من المناسبة لم يكن مجرّد رد فعل لحظي، بل حمل دلالة سياسية وشعبية قوية: العشائر السنّية لا تقبل إعادة تدوير الوجوه التي شاركت، مباشرة أو بشكل غير مباشر، في قمع الشعوب أو في تصفية القضية السورية، ولا تقبل بمن يخطب باسمها وهو جزء من مرحلة مرفوضة شعبيًا وتاريخيًا.

الرسالة التي وجّهتها العشائر من خلال انسحابها لم تكن موجهة فقط إلى الملحم، بل إلى كل من يحاول القفز فوق آلام الناس ومواقفهم المبدئية، عبر دعوات المصالحة الشكلية أو تبييض الصفحات السوداء.

حسابات مراد على المحك

في الوقت الذي يسعى فيه حسن مراد إلى تثبيت حضوره في المعادلة السياسية من خلال بوابة العشائر، جاءت هذه الخطوة لتُربك الحسابات وتطرح علامات استفهام حول فهمه لحساسية المزاج الشعبي والعشائري، خصوصًا تجاه القضية السورية ومفاعيلها المستمرة في الذاكرة الجماعية لأبناء المنطقة. فما جرى في مأدبة العشاء ليس تفصيلاً بروتوكوليًا، بل حدث كاشف للشرخ العميق بين الرغبة في طيّ صفحة الماضي، وبين محاولات البعض إحياء رموزه. وقد أكدت العشائر، عبر موقفها الحاسم، أنها ترفض منطق التسلّق السياسي على حساب كرامتها وتاريخها، وأنها لا تنسى ولا تسامح بسهولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى