جهنم “الحمرا”بنسختها اللبنانية – زياد العسل

زياد العسل / مناشير
يكثر الحديث عن جهنم هذه الأيام، نتيجة لكل الويلات والمصائب التي يعانيها المواطن اللبناني في يومياته، في الكهرباء والمياه والفواتير اليومية اذا استطاع لدفعها سبيلا, بالإضافة لزلازل وبراكين أضحى تحملها من المستحيلات في ظل الأحداث المتتابعة في جهنم التي سميت زورا دولة وكيان لبناني اعطي استقلاله في لحظة مصيرية جهنمية.
لم تفلح الكثير من محاولات انقاذ البلد ومحاربة الفساد فيه, هذا الفساد المعشعش في شتى القطاعات والبنى التي يقوم عليه اقتصاد الكيان, فهذه التراكمات الكبرى ونتيجة للسرعة في تواليها أوصلت هذه السلطة البلاد لحالة يرثى لها على شتى الصعد، الى أن وصلنا للإنهيار الكبير ولنسبة فقر وبطالة ويأس تخطت أكثر من نصف عددية الشعب اللبناني. ليبقى السؤال المركزي الذي يسأله كل كادح من بلادنا في يومياته يتمثل في، من جلب على وطني كل هذا الويل المعتق ؟
قد يجيبك أستاذ في العلوم السياسية ذات الجواب الذي قد تسمعه من طفل لم يتعد الطفولة، فهذه الطبقة التي دأبت على ركب الحكم منذ تسعينيات القرن المنصرم وحتى اليوم هي التي احترفت فن السرقة والنهب والإفلاس الممنهج لشعب أمسى جل همه الهروب هجرة او تهجيرا لا فرق، عبر طرق الموت والغرق.. قاصدا بلاد الله الواسعة شرقا وغربا ليتخلص من أثقال الروتين الجهنمي الذي يعيش به يومياً.
السلطة اوصلت البلاد لحالة يرثى لها على شتى الصعد حتى الإنهيار الكبير ولنسبة فقر وبطالة ويأس تخطت أكثر من نصف عددية الشعب اللبناني
يقول غسان كنفاني الأديب الفلسطيني والروائي المبدع : يسرقون رغيفك ثم يعطونك منه كسرة ثم يأمرونك أن تشكرهم ,يا لوقاحتهم !
حقا يا لوقاحة هذا الطقم المتحكم سارق أحلامنا وآمالنا وفرحنا وبسمتنا.
ما يسعفنا ويعطينا بصيص النور وسط ظلامية المشهد وسوداويته هو تفاؤل الإرادة وقوة صبر اللبناني، المتشبث بالحياة وبالأمل نحو الأفضل، أنه كالأرز شامخاً يصنع من انكساره قوة دفع للبقاء لذا لا ينكسر, وسلفاً منتصر على جهنمهم “الحمرا” بنسختها اللبنانية.




