توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة التجارة والصناعة والزراعة في البقاع وكلية الزراعة في الجامعة اللبنانية لتعزيز الربط بين التعليم والإنتاج الزراعي
توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة التجارة والصناعة والزراعة في البقاع وكلية الزراعة في الجامعة اللبنانية لتعزيز الربط بين التعليم والإنتاج الزراعي

مناشير
وُقّعت في مقر غرفة التجارة والصناعة والزراعة في البقاع مذكرة تفاهم بين الغرفة، ممثّلة برئيس مجلس إدارتها منير التيني، وكلية الزراعة في الجامعة اللبنانية، ممثّلة بعميدتها البروفسورة نادين ناصيف، بحضور المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود، وعدد من الشخصيات الأكاديمية والإدارية. وتهدف المذكرة، الممتدة لثلاث سنوات، إلى تعزيز الشراكة بين التعليم الأكاديمي والقطاع الإنتاجي الزراعي، وتطوير الابتكار والقدرات في القطاع الزراعي والغذائي اللبناني.
وتتضمن المذكرة بنودًا أساسية أبرزها:
▪ تدريب الطلاب ميدانيًا في المؤسسات الزراعية والغذائية في منطقة البقاع.
▪ ربط الأبحاث العلمية بحاجات المؤسسات والمزارع وسلاسل القيمة الزراعية.
▪ تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للمزارعين والصناعيين والعاملين في القطاع.
▪ دعم الابتكار الزراعي في مجالات الزراعة التجديدية والتصنيع الغذائي والمرونة المناخية.
▪ التعاون في مشاريع دولية مشتركة لفتح آفاق جديدة من الدعم والخبرات للبقاع ولبنان.
حضور رسمي وأكاديمي واسع
شارك في حفل التوقيع من جانب الغرفة أعضاء مجلس الإدارة: أمين المال محمد بكري، منيب الشوباصي، أنطوان صليبا، إبرهيم ترشيشي، وطوني طعمه، إضافة إلى المدير العام يوسف جحا ونائبه سعيد جدعون، ورئيسة دائرة العلاقات العامة والتدريب ماريا معلوف، والمدير المالي إلي غنطوس، والمهندسة بوليت بو منصف المنسّقة عن الغرفة لتنفيذ أنشطة المذكرة.
كما حضر رئيس مجلس إدارة مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ومديرها العام ميشال أفرام، والعضو في مجلس الإدارة يولا غرة. ومن كلية الزراعة حضر رؤساء الأقسام الدكاترة: لميس شلق، كارين جبران، فرح كنج، وجورجيو كلّاس.
التيني: شراكة استراتيجية تربط المعرفة بالإنتاج
وفي كلمته، أكّد رئيس الغرفة منير التيني أن هذا اللقاء “ليس احتفالًا بتوقيع مذكرة تفاهم فحسب، بل إعلان إرادة مشتركة لوضع أسس تعاون بنّاء يربط بين العلم والاقتصاد، وبين المعرفة والإنتاج، وبين الجامعة والميدان”.
وأشار إلى أن “المذكرة تأتي في توقيت دقيق يحتاج فيه لبنان إلى تعزيز الإنتاج المحلي والانتقال نحو زراعة وصناعة غذائية أكثر استدامة، وإلى دعم المزارعين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد البقاعي”.
ووصف التيني هذا التعاون بأنه “شراكة استراتيجية”، لافتًا إلى أنّ “مستقبل الزراعة لا يُبنى بالخبرة التقليدية وحدها ولا بالتكنولوجيا وحدها، بل بالشراكة بين الأكاديميا والقطاع الإنتاجي”. وختم مؤكداً أنّ المذكرة “بداية مسار جديد”، والتزام الغرفة بتحويل “كل بند إلى عمل، وكل فكرة إلى مشروع، وكل تعاون إلى فرصة تسهم في تطوير القطاع الزراعي والغذائي”.
ناصيف: النهوض الزراعي يحتاج إلى عمل مؤسساتي متكامل
من جهتها، أكدت عميدة كلية الزراعة البروفسورة نادين ناصيف أنّ “النهوض الزراعي لا يمكن أن يتحقق من دون شراكة حقيقية بين المجتمع المدني والقطاع الخاص ووزارة الزراعة وكلية الزراعة في الجامعة اللبنانية”، مشددة على ضرورة “العمل المؤسساتي المتكامل لوضع خطط واستراتيجيات تحمي الزراعة في لبنان”.

لحود: التركيز يجب أن يكون على سلاسل الإنتاج ومشكلاتها
أما المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود، فدعا إلى التركيز على “سلاسل الإنتاج الزراعي، نظرًا لخصوصية كل سلسلة وما تواجهه من تحديات”، مشيراً إلى حاجتها إلى تعاون مشترك بين وزارة الزراعة والمجتمع الأهلي والغرف الاقتصادية. وذكّر بتجارب ناجحة مع البلديات في ملفات قطع الأشجار والكشوفات على الأدوية الزراعية، داعيًا غرفة زحلة والبقاع إلى لعب دور محوري في العقود التعاقدية، خصوصًا في ظل التوازن المطلوب بين حماية الإنتاج المحلي وتلبية حاجة السوق من المواد الأولية.
بكري: الاتفاق تأخّر لكنه يفتح الباب لنشاط أوسع
بدوره، لفت أمين المال في الغرفة محمد بكري إلى أن “هذا الاتفاق كان يجب أن يتم منذ زمن، إذ إن غرفة زحلة والبقاع كانت من السبّاقات في استحداث دائرة للخدمات والإرشاد الزراعي منذ مطلع التسعينات”. وأكّد وضع كل إمكانات الغرفة في خدمة تطوير هذا التعاون، باعتباره خطوة أساسية نحو تعزيز الزراعة في البقاع.
أفرام: مئات الطلاب استفادوا من التدريب في مصلحة الأبحاث
أما المدير العام لمصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ميشال أفرام، فشدّد على أهمية الاستمرار في هذا النوع من الشراكات، مذكّرًا بمئات الطلاب الذين تلقّوا تدريباتهم في المصلحة خلال ربع قرن من التعاون مع كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية.



