خبر عاجلفسحة ثقافة

تد .! – رائد عمر 

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

تد .! – رائد عمر

 

رائد عمر – العراق

 

بينَ لا و نعم

مفردةٌ انحشرت في المعجم

هي ليست افرازاً للنثرِ

لمْ تكُ من ابهامِ الشِعرِ,

مفردةٌ لنتاجٍ غير ادبيٍّ

ونِتاجٍ غير أبويٍّ

ومُشوّهٍ !

قبلَ الأوانِ قذَفَها رَحَمْ ,

قسراً وُلِدَتْ منْ عَقَمْ ,

هي مفردةٌ محكومةٌ احرُفُها

” غيابياً ” لِتُرجَم .!

– 2 –

بينَ لا وَ نعمْ :

سِرُّ سَيرٍ غير مُسِرٍّ

نحوَ سرابٍ مجَسّم ,

جيوشُ مُجيّشةٌ

في انتصارها تُهزَم ,

قوسٌ فرائصُهُ ترتَعِدُ

إذ يطلقُ سهم .

هُنَّ مُمكنات

كُلُّ ما لهُنَّ منْ مكنوناتْ

ممقوتةٌ لتُعَمَّمْ

منبوذةٌ لتُؤمّمْ …

– 3 –

بينَ لا وَ نعمْ

مِنْ تشقُّقاتِ الأرضِ

على مضَضِ

بانَ موقف !

ولادتهُ عبرَ حادثٍ مؤسف !

في صلابةِ عودهِ يرتجف ,

منْ صوبِ ” لا ” يغرف

منْ حدبِ ” نعم ” يرتشِف

لا يُبالي لمنْ يهتِف ,

يوعِدُ كي يخلِف ..!

– 4 –

مَوقِفْ .!

ككتابٍ منْ دونِ مُؤلّفْ ,

صَفَحاتُهُ صُورٌ , لأوضاعٍ تُقرِفْ ,

في رفضِ الرفضِ مُتطرّف ,

بحقِّ لُغُتنا الجميلةِ مُجحِف …

5 – –

بينَ لا وَ نعمْ

مُحرّمٌ يُباحُ في مُحرّم !

على مصراعيها تنفتحُ شفاهُ النَهَمْ ,

ويغدو فتحُ الساقينِ !!

واللّعِبُ على الحبلينِ

اشهى وأدسم ,

مِنطقةٌ حُرَّةٌ لتجارةِ ذِمَمْ ..

– 6 –

وماذا بينَ لا ” وَ ” نَعم ؟

اوتارٌ مشلولةٌ يأنفُها نغم ,

كيانٌ منْ دونِ عَلَمْ ,

حُكْمٌ يُفنّدُ كُلَّ الحِكَمْ ,

قَسَمٌ على حَنثِ كُلِّ قَسَمْ ,

ترجيحُ يتأرجحُ

بينَ ذمٍّ بمديحٍ ومديحٍ بِذَمْ ,

تهجيرٌ قسريٌّ ونفيٌ مؤبّدٌ

لِهِمَمْ …

– 7 –

سادِيّةٌ تُطلِقُ الضَحِكاتْ

إذْ تتألّمْ ,

انسامُ برزخٍ تهبُّ منْ جهنّمْ ,

برغَباتٍ و شَهَواتٍ بُهيميّة

تتّقدُ ” آياتُ شيطانيّة ْ ” !

منذُ القِدَمْ

لا تكترِثُ لِرَكَلاتِ القَدَمْ

كَكُرةِ قَدَمْ ! ..

وتحتَ الأضواءْ

تتّفنّنُ بِسُبُلِ الإغراءْ

ترنو الإغواءْ

نحوَ سعيرِ جهنّمْ ,

كمُسيلَمَه لمّا أسلَمْ …

– 8 –

ومرّةٌ أخرى

وأخرى بعد أخرى !

فبينَ لا ” وَ ” نعم

عِناقٌ غير مشروعٍ

بينَ عربٍ وَ عجَمْ ,

هوَ الرفضُ والنبذُ

مُتَمَثّلاً , مُتَجَسّداً بِأفرازِ البلغمْ !!

وَ , بأدواتِ جزمٍ ونفيٍ

من دونِ أمرٍ ونهيٍ :

بين لا ” وَ ” نعم

فأنا لا أتأقلم …

– 9 –

لكنْ !

والكلمُ ماضٍ ,

فمفرداتٌ أخرياتٌ هي الأحلى ,

فبينَ النَّعمِ و اللاّ

تترنُّحُ المواقفُ الثملى ,

الآياتُ الشيطانيةُ بتجويدٍ تُتلى

إنّما :

بنارٍ حاميةٍ تُصلى ,

صراطٌ غير مستقيمٍ

لا يستسيغهُ المولى ..

منَ السماء

ينشقُّ الهواء , ويافطةٌ سوداء

تتدلّى

منحوتٌ عليها : كلاّ

ترجمتُها :

لا أهلاً ولا سهلاْ ..

………………………………..

تد : فعل أمر مشتق من ” وتد ” , معناه : ثَبّتْ قدمكَ في الأرض .. والمعنى في القصيدة : خُذ موقف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى