خبر عاجلمقالات

“اللقاء الوطني المقاوم” في كامد اللوز: بيان غامض يثير تساؤلات حول الجهة الداعية ودلالات التوقيت

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

“اللقاء الوطني المقاوم” في كامد اللوز: بيان غامض يثير تساؤلات حول الجهة الداعية ودلالات التوقيت

خاص مناشير

أثار بيان صدر باسم مجموعة من المثقفين والناشطين من منطقة البقاع، أعلنوا خلاله إطلاق ما سُمّي “اللقاء الوطني المقاوم”، موجة من التساؤلات في الأوساط البقاعية والسياسية، بعدما جاء خاليًا من أسماء أو صور أو تفاصيل واضحة عن الجهة التي تقف خلفه.

البيان، الذي أُعلن أنه جاء عقب اجتماع موسّع في بلدة كامد اللوز – البقاع الغربي، ركّز على جملة من العناوين القومية والوطنية، أبرزها مناهضة التطبيع مع إسرائيل، ورفض مشاريع التقسيم والتفتيت، والتأكيد على حق الشعوب في المقاومة والتحرر. إلا أن الغموض الذي أحاط به — سواء من حيث هوية المشاركين أو طبيعة الاجتماع — أثار علامات استفهام حول خلفياته وأهدافه الفعلية.

مضمون البيان
في نصه المطوّل، أشار البيان إلى أن المنطقة تمرّ بمرحلة “استثنائية” تتسم بتحديات تهدد وحدة الأوطان ومقوماتها، محذرًا من “المشاريع المشبوهة التي تتقاطع مع أهداف الاستعمار” وتهدف إلى “نزع مكامن القوة من مجتمعاتنا”.
وأكد المجتمعون، وفق البيان، إيمانهم بـ”وحدة الأمة العربية على قاعدة العروبة الحضارية الجامعة”، ورفضهم “كل أشكال المساومة على حقوق الأمة وشعوبها”، معتبرين أن مقاومة الاحتلال هي “فعل وطني وإنساني وديني” و”ثقافة حياة لا تنتهي”.

وأضاف البيان أن اللقاء لا يسعى إلى تشكيل حزب سياسي أو حركة انتخابية، بل إلى إطلاق منبر وطني ثقافي مقاوم، يعمل على “نشر الوعي، وفضح الأهداف المعادية، وتعزيز الانتماء الوطني على حساب المذهبية والطائفية”، داعيًا إلى تفاعل القوى “المؤمنة بالعروبة والمقاومة” في مواجهة التطبيع والاستسلام.

تساؤلات حول الجهة المنظمة
إلا أن غياب أي معلومات عن أسماء المنظمين أو الموقعين على البيان، وعدم نشر أي صورة من الاجتماع الذي قيل إنه انعقد في كامد اللوز، جعل العديد من أبناء المنطقة والمتابعين يتساءلون عن هوية القائمين على هذا “اللقاء”.
فهل هو بالفعل تجمع جديد لمثقفين وناشطين مستقلين؟ أم واجهة فكرية لمجموعة سياسية قائمة تسعى إلى استعادة خطاب المقاومة من البوابة الثقافية؟

ويرى متابعون انه ضرباً لخطاب القسم والبيان الوزاري الذي اعلنته حكومة نواف سلام، بل وذهب البعض وشبهه بسرايا المقاومة.

وتذهب بعض التحليلات إلى أن توقيت البيان قد لا يكون عابرًا، إذ يأتي في ظل تزايد الخطاب العربي الداعي إلى التطبيع والسلام مع إسرائيل، وفي مقدمه الدور السعودي الأخير في هذا الملف، ما يجعل من البيان ردًا فكريًا أو رمزيًا على هذه التحولات الإقليمية.

ويرى مراقبون أن “اللقاء الوطني المقاوم” — بحسب لغته وشعاراته — يندرج ضمن محاولات إعادة إنتاج خطاب المقاومة خارج الأطر الحزبية التقليدية، عبر منصة ثقافية – فكرية تسعى إلى تثبيت مفاهيم الهوية الوطنية والعروبة والتحرر، مع تجنّب الاصطفافات السياسية الضيقة.
وفي المقابل، يعتبر آخرون أن غياب الشفافية في تحديد هوية أصحاب البيان يضعف صدقيته، ويحوّله إلى نص إنشائي يعيد تكرار عناوين مألوفة في المشهد السياسي اللبناني، من دون ترجمة عملية على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى