العراق يفترشُ مفترقَ طُرقٍ .! – رائد عمر
العراق يفترشُ مفترقَ طُرقٍ .! – رائد عمر

رائد عمر – مناشير
إذ وحيثُ افتراش العراق هذا ومن دون فراش , فهو في ” السنتر ” او الوسط بالطبع , لكنّ ما يكمن أنّ إتّجاهات او ” اضلُع ” هذا المفترق شبه مغلقة او مقفلة كما إنّهُنّ قد تزيد على 4 إتّجاهاتٍ وفق الواقع العراقي الآني وغير الواقعي , ويتمحور إحدى تلكم الإتجاهات حول التقاطع بين الإصرار على تنصيب السيد المالكي كرئيسٍ للوزراء , وبين الرفض الأمريكي وما قد ينجم ويسفر عنه < وربما بما قد يسبق الضربة الأمريكية المفترضة – المرتقبة على ايران .! ,
إحدى الأتجاهات الأخريات في هذا المفترق فتُظهِر أنّ الدولة العراقية ”وبمن يحكموها ” فصارت كأنها هي الإقليم ! بينما يبدو اقليم كردستان وكأنّه الدولة المركزية .! , إذ بماذا يمكن تفسير وتفكيك وحتى تشريح قيام اربيل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الأستاذ البرزاني بإرسال أعدادٍ جمّة ربما تتجاوز الآلاف” من قوات البيشمركة الى خارج الحدود وبهدف دعم قسد ” قوات سوريا الديمقراطية – الكردية ” وايضاً قيام ” الإتحاد الوطني الكردستاني في محافظة السليمانية ” بإرسال اعدادٍ كبيرة من الشاحنات الى ” قسد الكردية – السورية ” وهي مُحمّلة بكمياتٍ هائلة من الأغذية والمساعدات الأخرى والتي لابدّ أن يغدو بمعيّتها اسلحةً وذخائر من قذائفٍ وصواريخ وما ابعد من ذلك , وإذ لانحبذ القول بأنها حالة ” إثنية ” وعرقية وأبعادها المتقاطعة مع العولمة والتوجهات الإجتماعية العالمية , وبتقاطعٍ آخر مع دعم الأمريكان لحكومة الشرع بالضد من قسد , وما يتمتع به اقليم كردستان من دعمٍ امريكي في التمويل والتسليح الثقيل , مع أخذٍ لإعتبارٍ آخر للمديات المتضادة والمتقاطعة مع هذين الحزبين الكرديين .! , لكنّ الأشد اهمية من كلّ هذا هو تجاوز قيادة الأقليم للحكومة المركزية في بغداد , في إرسال قواتهم المحلية الى خارج الحدود , ودون علمها مسبقاً ولا موافقتها .!
إنه ودونما ريب شرخٌ فاضح وقادح بين حكومة تصريف الأعمال في بغداد والحكومة التي ستعقبها أيّاً كانت , وهذا الشرخ يصعب للغاية من معالجته وتضميده في المدى المنظور وما يحمله من مضاعفاتٍ قابلةٍ للمضاعفة .!
الإتجاه الثالث الذي يسدّ الطريق ” بنحوٍ او بآخر ” على الذين يفترشون سنتر المفترق , يتمحور حول ما يدور من اخبار متضادة بين إبعاد مارك سافايا والإبقاء عليه من جهة ومن
ترشيح المبعوث الأمريكي الى سوريا المستر توم باراك ” وهو من الخارجية الأمريكية , لكنّ المسألة لا ترتبط عملياً بهذين الشخصين ” الأول والثاني ” , إنّما ماذا بمقدور ايٍ منهما من اجراء ايّ تغييرٍ ومتغيراتٍ مؤثرة في الواقع العراقي – واقع الأحزاب والفصائل وقادتهم .! هنالك بضعة علائم إبهام واستفهام في منتصف هذا الطريق إنْ لمْ تكن في بدا ته اصلاً! أمّا الإتجاه او الضلع الآخر لمفترق الطرق هذا < اذا ما افترضنا أنّ اضلاعه 4 فقط ! > فله علاقة حيوية ساخنة بالوضع الأقتصادي للبلاد والتي في احدى افرازاتها فقط ! تأخير صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين لهذا الشهر , ثمّ ومع ما يتكرر من نشر انباءٍ عن فقدان السيولة المالية وما تعانيه خزينة الدولة من فقرٍ مدقع والتهابات حادة ومزمنة من الإفلاس , مع أخذٍ بنظر الإعتبار أنّ تصدير النفط يجري على اكثر ساقٍ وقدم , وبما فيه التصدير الى الولايات المتحدة ( التي لم توقف استيراده من العراق كإحدى وسائل الضغط او العقوبات , التي طالما تطرّقت الأدارة الأمريكية نحوها ) فَ : – لماذا لم يحدث هذا التردّي المالي المتطرف في السنة الماضية او التي قبلها .!؟ , علماً أنّ السرقات المالية الكبرى والعظمى امست تزكم الأنوف والحواس الأخرى .! , ولا تغيب عن ذاكرة الجمهور ولا تدخل في عالم النسيان المبالغ المليارية الضخمة اللائي اختفت في وقتٍ متقارب من وزارة التجارة ووزارة التربية ودائرة المرور العامة ” منذ نحو شهرين ونيف ” ولم يجر الإستماع او الإطلاع – في الإعلام – عن ايّ تحقيقات بهذا الشأن الشائن , ولو شكلياً .! , ولا زلنا ننظر بأسىً عن كيفيةٍ مفترضة للخروج من مفترق الطرق هذا , والى ما وصلت اليه حالة البلد .! والى ما قد تصل كذلك .!



