“الحزب” في الأوسط قسّم العائلات.. ونائبه رامي ابو حمدان أدخله “العزلة”…!

اسامة القادري
سبعة اشهر مرت على إجراء الانتخابات النيابية الأخيرة، ولازالت تداعيات الإنقسامات التي أحدثها حزب الله داخل العائلات الشيعية تراوح في دائرة الخلافات الإنتخابية من دون ان تجد سبيلاً لرأبها، او أقله لكي تعود العلاقات فيما بين أبناء العم الى ما كانت عليه سابقاً.
ومنذ ان انتهى نائب الحزب رامي ابو حمدان من تلقي التهاني بفوزه بالنمرة الزرقاء حتى دخل ومعه الحزب الغزلة، فلم ينجح في اخراج نفسه من “شرنقة التقية”، بل اظهر فشله عن اثبات حضوره وتواصله في منطقة معروفة “بالموزاييك” اي التنوع الطائفي، وعجزه عن طرق باب عاصمة البقاع مدينة زحلة ودخوله من بابها العريض.
هذا ما اثار الريبة لدى فعاليات اجتماعية وثقافية في القرى ذات الغالبية الشيعية واعتبارهم أن كانت سياسة الحزب هي ضرب الانفتاح والعيش المشترك بين جميع الطوائف والقوى وادخال “الشيعة” في اتون العزلة المناطقية الطائفية القاتلة فتلك مصيبة، وان كانت نتائج عمل نائبه فالمصيبة اكبر لان ترسو عملية اختيار المرشح بهذا الاسلوب الالغائي.
وما زاد الطينة بلة عجز النائب ابو حمدان في تقديم نفسه للأهالي كمشرّع طالما هو لم يقدم نفسه كخدماتي للناس ومساعدتهم في احلك الظروف المعيشية الصعبة.
وفي السياق تتخوف فعاليات العائلات “الشيعية” البقاعية من ان تنسحب الخلافات العائلية الى تشرذم وتضعضع قد يترجم في الانتخابات البلدية ويتسبب في مشاكل هم بغنى عنها. بعدما بدأت حالة الانقسام والخلاف العائلي تطفو فوق مياه الحراك الانتخابي البلدي عند الافخاد العائلية خاصة عائلات من كانوا مرشحين للانتخابات النيابية عن المقعد الشيعي في دائرة زحلة والبقاع الاوسط، فلم يكتف انذاك بما تعرضوا له من حملات تخوين وتكفير وتهديد، ليصل الأمر أن قام محازبين داخل عائلات المرشحين باصدار بيانات باسم العائلة تتبرأ من المرشح لكونه يخوض معركة انتخابية يفترض انها ديمقراطية بوجه مرشح حزب الله. كما حصل مع المرشحة ديمة ابو دية. وايضاً المرشح علي مهدي ليصل الانقسام عنده في البيت الواحد. اما المرشح فراس ابو حمدان ولان عائلة ابو حمدان تعتبر من كبرى العائلات الشيعية في الاوسط، عمدت قيادة الحزب على ترشيح ابن عمه النائب رامي ابو حمدان بوجهه لقطع الطريق بشق العائلة ومنع اجماعها على انتخاب فراس، هذا الانقسام لم ينته مع انتهاء الانتخابات انما ذيوله تتمدد ومفاعيله تفرض بنفسها واقعاً اكثر سوداوية بإعتماد سياسة المحاسبة لكل من صوتوا لغير مرشح الحزب، فتم استبعاد المساعدات الاجتماعية المالية والعينية عنهم خاصة التي كانت توزعها البلديات والجمعيات المحلية على المواطنين.
وبالتالي هذا الواقع فاقم الأعباء الخدماتية على بعض البيوتات السياسية التي يعمل الحزب بكل ما اوتي لإقفالها لربط مصالح الناس به مباشرة.
ففي بلدة حزرتا تشير مصادر متابعة ان الحزب لم يبادر الى رأب الصدع الحاصل وقالت “المشكلة ان الخلافات تدور داخل العيلة الواحدة، وبسبب الانتخابات اصبحت المشكلة اكثر تشعبا وداخل البيت الواحد هذا مما يعقْد الامور اكثر، وكلما داهمنا الوقت كلما ازدادت تشابكاً وتعقيداً، ونتمنى ان لا تبقى سياسة دفن الرأس بالرمال هي المعتمدة”.
كذلك هو الحال في بلدة علي النهري وباقي البلدات البقاعية ذات الغالبية الشيعية تقول فعاليات متابعة “ان قيادات حزبية مستاءة من تصرف وغياب النائب ابوحمدان، وتمنت لو ابقي الوضع على النائب السابق انور جمعه لان المرحلة الحالية تحتاج الى انفتاح على باقي مكونات البلد لا الانطواء والعزلة”.



