خبر عاجلمقالات

الحرب الدائرة … ومراكز القيادة والسيطرة .! – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

الحرب الدائرة … ومراكز القيادة والسيطرة .! – رائد عمر


كتب رائد عمر في مناشير
إذ من المعروف بديهياً أنّ ايّ ” مركز قيادة وسيطرة ” في كافة الجيوش هو العقل المدبّر لإدارة المعركة , وهو المرفق الحيوي الذي يمارس فيه القادة العسكريون وهيئات الركن سلطتهم لإدارة العمليات القتالية , واتخاذ القرارات في مجال التعبئة والتكتيك ضمن الستراتيجية المُعدّة سلفا لإدارة شؤون الحرب وتحقيق اهدافها , وغير ذلك ممّا لا نود الإسهاب فيه ضمن هذه الأسطر .!
بقدر تعلّق الأمر بالجانب الإيراني , فقد تهيمن عناصرٌ من الإبهام والإستفهام ” والى حدٍ ما ” والمغطاة بالضبابيّة عن ماهيّة وستراتيجية ادارة المعارك وَسْطَ ومن خلال توجيه الصواريخ الباليستية والمُسيّرات الإيرانية الى عدة دول وإتّجاهات في آنٍ واحد , وما يُعزز ذلك هو تصريح وزير الخارجية الأيراني عراقجي منذ نحو اسبوع , والذي ذكر فيه : انّ الحكومة الإيرانية لا تمتلك سيطرة على الحرس الثوري , وقد جرى تفسير ذلك في ” الإعلام ” على أنّه اقرب الى إبعاد الأنظار او الشبهات عن دَور الحكومة في استهداف دول الخليج وإمطارها بالصواريخ ( وقد يضحى ذلك التفسير غير دقيقٍ , وربما يشير الى ماعكس ذلك ) , لكنّ ما يشدد هذا التعزيز في الإستيعاب الإفتراضي ومديات واقعيّته , فهو تصريح الرئيس مسعود بزشكيان ” منذ ايامٍ قلائل ” عبرَ قوله : < انّ ايران تعتذر من دول الخليج عن هذه الإستهدافات الصاروخية , وسوف تُوجّه الجيش ” ولم يقل الحرس الثوري ” بعدم تكرار ذلك > لكنما بدا أنّ تصريح بزشكيان لم يرق للقيادات السياسية والعسكرية في طهران , حيث سرعان ما جرى نفي تصريح الرئيس بطرقٍ إعلاميةٍ ما من مكتبه الخاص , وعاودت المُسيّرات والصواريخ تنهمر على دول الخليج ” مهما يجري إسقاط العدد الأكبر منها ومهما تصيب بعضها او معظمها اهدافاً مدنيةً واخرى نفطية ” ..
ما تتّفق عليه رؤى الرأي العام والخاص مدنياً وعسكرياً أن لابدّ للقيادة الأمريكية من إخلاء قواعدها في دول الخليج من الكوادر البشرية والتسليحية وكل ما يرتبط بمنظوماتٍ اخرى تتعلّق بالحرب الألكترونية وآليّات الدفاع الجوي ذات العلاقة منذ قبل الشروع بالحرب , < وهذا ما حدثَ بالفعل في قاعدة العيديد في قطر في حرب حزيران – يونيو او حرب ال 12 يوماً الماضية , لكنّ ما يؤجج تساؤلاتٍ اخرى ومضاعفة في افتراض بقاء وإبقاء القواعد الجوية الأمريكية في كل دول الخليج بما فيها من بشرٍ ومعدّات حربية طوال ايام هذه الحرب ومنذ بدئها والى غاية الآن .! ومن خلال التساقط اليومي للصواريخ الأيرانية , فهذا ممّا لا يمكن الإجابة عليه او هضمه ليس آنيّاً فحسب , والى ما بعد انقضاء فترةٍ قصيرةٍ الى بعد انتهاء الحرب .
الملاحظة الأخرى التي تدور في كلّ الرؤى العسكرية والإعلامية , فإنّ ما ينزل ويهبط من الصواريخ والمُسيّرات الأيرانية على اقطار الخليج العربي , فإنّه لن يغيّر شيئاً ما او سواه من مجريات المعركة وخصوصاً عمليات القصف الأسرائيلي والأمريكي على مختلف اجزاء وانحاء ايران , وكم كانت وما انفكّت الأماني والأمنيات العربية والإسلامية أن يجري استبدال ضَرَبات القصف اليومية على دول الخليج , وتوجيهها الى اسرائيل تحديداً .!
توسيع مساحات جَبَهات القتال في ” الجيوبوليتيك ” وسواه عسكرياً , هو بالضدّ من توجّهات ايّ مراكزٍ للقيادة والسيطرة , ولا سيّما من اعلى سلطةٍ سياسيةٍ في ايّ دولةٍ ما .!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى