خبر عاجلمحليات

الترشيشي : المازوت يرفع كلفة الإنتاج والمزارع يدفع الثمن

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

الترشيشي : المازوت يرفع كلفة الإنتاج والمزارع يدفع الثمن

 

مناشير

حذّر رئيس اتحاد المزارعين في لبنان ابراهيم الترشيشي من التداعيات الخطيرة للارتفاع المتسارع في أسعار المازوت على المزارعين والقطاعات الإنتاجية، معتبراً أن الأزمة النفطية العالمية انعكست بشكل مباشر على لبنان، لكن طريقة إدارة سوق المحروقات محلياً تزيد من الأعباء على المواطنين والمنتجين.

وقال إن ارتفاع أسعار النفط عالمياً «أزمة كونية هزّت العالم كله، وليست أزمة لبنانية فقط»، إلا أن المشكلة في لبنان تكمن أيضاً في آلية التسعير والتسليم، إذ «عندما يرتفع سعر برميل النفط ترتفع أسعار المازوت سريعاً، وعندما ينخفض السعر لا ينعكس الانخفاض بالسرعة نفسها على السوق».

وأشار إلى أن بعض الموزعين والمستوردين، بحسب ما يلمسه القطاع، يعمدون عند انخفاض الأسعار إلى الحد من عمليات التسليم أو التذرع بتأخر وصول البواخر أو استكمال الفحوصات، ما يؤدي إلى خلق أزمة في السوق وإبقاء المستهلك مضطراً إلى الشراء بالأسعار السابقة.

وتساءل: «أين دور الدولة؟ لماذا عندما ينخفض السعر تتعطل عمليات التسليم؟ ولماذا يبقى المواطن والمزارع تحت رحمة السوق؟».

وانتقد الترشيشي طريقة إدارة ملف المحروقات، معتبراً أن المطلوب هو سياسة أكثر توازناً تحمي المستهلك والقطاعات الإنتاجية، لا سيما القطاع الزراعي، من انعكاسات تقلبات الأسعار.

وقال إن المازوت يشكل عنصراً أساسياً في كل مراحل العملية الزراعية، من حراثة الأرض والري والقطاف، وصولاً إلى نقل الإنتاج إلى الأسواق والمرافئ، فضلاً عن انعكاس كلفة المحروقات على أجور العمال وكلفة النقل وسائر النفقات المرتبطة بالإنتاج.

وأضاف: «عندما يرتفع سعر المازوت ترتفع معه كل كلفة الإنتاج. ترتفع كلفة الفلاحة والقطاف والنقل وإيصال المنتجات إلى الأسواق والمرفأ، فيما المزارع لا يملك القدرة على رفع سعر إنتاجه بالقدر نفسه، بل في كثير من الأحيان يضطر إلى البيع بأقل من كلفة إنتاجه».

وحذّر من أن استمرار الوضع على هذا النحو يهدد قدرة المزارع على الاستمرار، خصوصاً في ظل ارتفاع مختلف عناصر الإنتاج، من المحروقات والطاقة إلى اليد العاملة والنقل والتوضيب والتبريد.

«المزارع لا يستطيع تحمّل المزيد»

وأكد الترشيشي أن المشكلة لا تقتصر على المزارع وحده، لأن ارتفاع كلفة المحروقات ينعكس على أسعار مختلف السلع والخدمات، قائلاً إن «كل حركة في الاقتصاد مرتبطة بالمحروقات، وبالتالي فإن أي زيادة في كلفة المازوت تتحول في النهاية إلى زيادة في كلفة المعيشة».

وفي ما يتعلق بالشتاء المقبل، حذّر من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لاستمرار ارتفاع أسعار المازوت، خصوصاً على الأسر والمزارعين والمؤسسات التي تعتمد على المحروقات للتدفئة والتشغيل والإنتاج.

وقال: «كيف سيتمكن المواطن والمزارع من مواجهة الشتاء إذا بقيت الأسعار بهذه المستويات؟ هناك علامات استفهام كبيرة حول قدرة الناس على تحمّل المرحلة المقبلة».

دعوة إلى سياسة وطنية للمحروقات

وشدد رئيس اتحاد المزارعين على ضرورة أن تتدخل الدولة لضبط السوق وتعزيز الشفافية في التسعير والتوزيع، والتأكد من أن انخفاض الأسعار العالمية ينعكس فعلياً على السوق المحلية، كما ينعكس ارتفاعها.

ورأى أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تقتصر على إصدار جداول أسعار دورية، بل تحتاج إلى رؤية اقتصادية متكاملة تخفف كلفة الإنتاج وتحفّز الاستثمار وتحرك الاقتصاد، بدلاً من إبقاء القطاعات الإنتاجية رهينة تقلبات سوق المحروقات.

وختم بالقول إن «الأزمة النفطية عالمية، ومن الطبيعي أن يتأثر لبنان بها، لكن المطلوب من الدولة أن تدير الأزمة بما يحمي المواطن والمنتج والاقتصاد الوطني، لأن المزارع لم يعد قادراً على تحمّل المزيد من الأعباء، فيما أسعار إنتاجه لا ترتفع بالسرعة نفسها التي ترتفع فيها كلفة إنتاجه».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى