الإعلام النزيه يا “بركات” ليس صوتاً للحقيقة فقط.. بل سيفا لها ايضا
الإعلام النزيه يا “بركات” ليس صوتاً للحقيقة فقط.. بل سيفا لها ايضا

محمد القيسي
“يتفق المختصون بوسائل الإعلام على أنّ لكل مهنة في المجتمع أخلاقيات وسلوكيات تعبّر في مضمونها عن العلاقات بين ممارسيها من ناحية، والعلاقات بينهم وبين عملائهم من ناحية ثانية، وبينهم وبين المجتمع الذي ينتمون إليه من ناحية ثالثة، وهذه الأخلاقيات والسلوكيات قد يكون متعارفاً عليها، وقد تكون مبادئ ومعايير يضعها التنظيم المهني للمهنة..”
“حمودي” مازال مراهق على جدول رواتب نهاد المخنوق دون ان يدري او يدري انه بعد اصابة قريطم بقديفة ار بي جي او B7 في #7_ايار يوم اجتياح بيروت… الرئيس سعد الحريري اوصل رسالة للحوزب المنتحل صفة… ان يستمروا وانه لا يهاب قذائفهم… وصواريخهم
حمودي ليس سوى مراهق سياسي مأجور بالدولار الأميركي او عشق “الكلوروفيل الاخضر”… عشق “الدودو الأخضر” الذي لم يعد يساوي الحبر الذي عليه في الأسواق التجارية.. والبورصات العالمية… مثل الأفكار التي لم تعد تساوي حبرها الكاتم.. او المسموم.. او المأجور…
تعلمنا يا ابو حميد ان الإعلام هو سلطة أخلاقية قبل أن يكون مهنة، ورسالة قبل أن يكون وظيفة، وأداة وعي لا وسيلة تضليل. تعلّمنا أن جوهر الإعلام يا حمودي يكمن في نقل الحقيقة، وتصويب الرأي العام، وتسليط الضوء على القضايا الجوهرية التي تمسّ حياة الناس وكرامتهم وعنفوانهم…
تعلمنا أن الإعلام هو منع التغوّل على القوانين العامة والخاصة والفردية، سواء داخل الدول أو على مستوى القانون الدولي او على مستوى الأفراد. ولهذا كان الإعلام النزيه دومًا مصدر خوف للأنظمة والمافيات والمجموعات والافراد الفاسدة، لأنه يكشف الجرائم ويكسر جدار الصمت ويمنح المظلوم صوتًا.
غير أنّ الواقع المعاصر يكشف انقلابًا خطيرًا في وظيفة الإعلام، حيث تحوّل كما تعلم وتخفي ان جزء كبير منه إلى أداة بيد حاكم او مقتدر صاحب اموال فاسد او طامح، ودمية تتحكم بها الأنظمة السياسية والمالية والمخابراتية، تُحرّكها وفق مصالحها، وتُسخّرها لتزوير الحقائق وقلب المفاهيم.. لم يعد الإعلام في كثير من الأحيان ناقلًا للحقيقة، يلمّع الجلاد، ويشيطن الضحية، ويبرّر الجريمة تحت عناوين خادعة…
إن أخطر ما في الإعلام المأجور يا حوحو ليس كذبه الصريح فحسب، بل قدرته على صناعة وعي زائف، وتطبيع الفساد، وتخدير الناس، وتحويل الكذب إلى أمر اعتيادي، وهنا يتحوّل الإعلام من أداة تحرّر إلى وسيلة قمع ناعمة، أخطر من المخدرات.
من هنا، فإن المسؤولية التاريخية والأخلاقية تقع على عاتق المؤسسات الإعلامية و(الإعلاميين أنفسهم)، بأن يعودوا إلى ما درسوه وتعلونه، وإلى المعنى الحقيقي لمهنتهم، وأن يحافظوا على نزاهة مفهوم الإعلام، لا بوصفه صوتاً للحقيقة فقط، بل سيفًا لها.. سيفا لها يا ابو بركات!
👈🏿ملاحظة: يعمل الإعلام والإعلامي المأجور على صنع حالة من الفوضى الكلامية، من خلال “برامج التمويه اليومية”، والتي يكتشف من يتفحصها أنّها لا تحمل هدفاً ولا مغزى، سوى نشر السلبية والامتعاض، كما يتّضح للمتفحص أنّهم لا يملكون أي أسس في التعامل المهني، على الرغم مما يمارسونه من جدل بيزنطي عقيم يدور في المكان نفسه على غرار منسق اممي لائتلاف طائفي لم نسمع به لولا نشر غسيله الوسخ في المكان الخطأ..!



