الأسير الفلسطيني كريم يونس إلى الحرية بعد 40 عاماً من الاعتقال .. وهذا ما قاله بعد خروجه من السجن

مناشير
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن الأسير كريم يونس، فجر الخميس، في مدينة “رعنانا” داخل الأراضي المحتلة عام 1948، بعد 40 عامًا من الاعتقال.
وذكرت وزارة الأسرى والمحررين أن الاحتلال أصر على قتل أي مظاهر للفرح بالإفراج عن الأسير يونس في وقت مبكر جدا، وفي منطقة رعنانا بعيدا عن منزل عائلته ومكان استقباله.
تحدث الأسير المُحرر كريم يونس عن الليلة الأخيرة له في السجن عقب انتهاء محكوميته البالغة 40 سنةً، ورسالة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح يونس، في تصريحات للصحفيين من أمام المقبرة بعد زيارته والديه اللذين توفيا وهو في السجن، أن إدارة السجون اقتحمت غرفته ليلًا ونقلته بشكل مفاجئ إلى الخارج.
وقال: “نقلوني من مركبة إلى أخرى، وهو ما زاد انفعالي حتى تركوني عند محطات الباصات وطلبوا مني التوجه من خلالها إلى عارة (مكان سكنه)”.
وأضاف “وجدت بعض العمال الفلسطينيين واتصلت بأهلي من هواتفهم حتى وصل أشقائي”.
وأكد يونس أن لديه “استعداد لتقديم 40 سنة أخرى من أجل حرية شعبنا”، مشددًا على أن “هذه العزيمة والعطاء موجودة لدى كل الأسرى، وعزاؤنا أنهم متحدون أمام همجية الاحتلال”.
وأشار إلى أنه ترك خلفه الكثير من الأسرى، بعضهم “يحمل الموت على أكتافه”.
وعن شعوره لحظة تحرره، قال يونس: “لم أشعر بأي شيء حاليًا، ولا يوجد بداخلي ما أشعر به. لا أستطيع أن أتحدث عما بداخلي وشعوري. اليوم استنشقت الهواء ورأيت الشمس، وقد أتعود على ذلك مع الأيام المقبلة”.
وأكد أن “شعبنا بأكمله يستحق كل تعظيم سلام، وأسرانا يدعون للوحدة الوطنية لأنها قانون الانتصار”.
ويعد الأسير يونس واحداً من بين 25 أسيرًا، تواصل سلطات الاحتلال اعتقالهم منذ ما قبل توقيع اتفاق أوسلو أي قبل عام 1993، ورفضت على مدار عقود أن تفرج عنهم، رغم مرور العديد من صفقات التبادل، والإفراجات وكان آخرها عام 2014.
وتعرض كريم لتحقيق قاسٍ وطويل، وحكم عليه الاحتلال بالإعدام في بداية أسره، ولاحقا بالسّجن المؤبد (مدى الحياة)، وجرى تحديد المؤبد له لاحقا لمدة (40) عامًا.
وفي عام 2013، وفي ذكرى اعتقاله الـ 30 توفي والده الحاج يونس، وبقيت والدته الحاجة (صبحية) تنتظم في زيارته في معتقل “هداريم” الذي يقبع فيه حتّى اليوم.
وفي أول رسالة له بعد وفاة والدته، قال “أمي زارتني في السجن ما يقارب الـ 700 زيارة، كانت تقاتل لتصلني إلى السجن، لم تكل رغم ما نثره المحتل من أشواكٍ في دربها”.
وعلى مدار 40 عامًا، شارك في كافة المعارك التي خاضتها الحركة الأسيرة، ومنها الإضراب عن الطعام الذي يعتبر أقسى هذه المعارك، وكان آخرها إضراب عام 2017 الذي استمر لمدة 42 يومًا.
يذكر أن كريم يوسف فضل يونس (ولد في 24 ديسمبر 1956) هو أسير فلسطيني من فلسطينيو 48، وتحديدًا من قرية عارة الواقعة في المثلث الشمالي.
وقام جيش الاحتلال الإسرائيلي باعتقاله وهو على مقاعد الدراسة بتاريخ 1 حزيران/ يونيو 1983، ولايزال مُعتقلاً حتى اليوم، حيث يُعتبر حاليًا أقدم أسير فلسطيني في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وأقدم أسير في العالم أيضًا.



