اعتداء داخل مستشفى رياق يفتح باب المساءلة… وأهالي الناصرية يلجأون إلى القضاء

مناشير
أثار ما شهدته مستشفى رياق (عبد الله) موجة استياء واسعة في بلدة الناصرية – البقاع الأوسط شرق زحلة، على خلفية اعتداء جسدي وُصف بـ«الموصوف والخطير» طال عددًا من أبناء البلدة داخل حرم المستشفى، وبحضور إدارتها العليا، وفق ما جاء في بيان رسمي صادر عن الأهالي.
وفي التفاصيل، أفاد الأهالي أنّ الإشكال الذي وقع منذ أيام وأسفر عن سقوط جرحى، تطوّر اليوم إلى تداعيات صحية خطيرة، بعدما دخل المهندس حاتم محمد ترشيشي غرفة العمليات في مستشفى SMC لإجراء عمل جراحي في ساقه، نتيجة تعرّضه للضرب المبرح من قبل عناصر أمن مستشفى رياق، وذلك بحضور المدير العام الدكتور محمد حمد عبد الله، من دون أي تدخّل لوقف الاعتداء.
ووفق البيان، لم يقتصر الاعتداء على الضرب الجسدي، بل شمل توجيه ضربات مباشرة ومتكررة على الرأس، ما أدى إلى إصابات بالغة استدعت أكثر من خمس عشرة غرزة لكل من الجرحى، في إصابات اعتُبرت قانونًا خطرًا داهمًا على الحياة، وترقى – بحسب توصيف قانوني – إلى مستوى الإيذاء الجسدي المشدد الذي قد يصل إلى محاولة قتل، نظرًا لطبيعة العنف ومكان الإصابة.
كما لفت الأهالي إلى أنّ شرارة الإشكال تعود إلى منع إدخال صحن شوربة لوالدة أحد المرضى من قبل ابنتها، وهو تصرّف لا يشكّل أي خطر أمني أو مخالفة قانونية، ولا يبرّر، بحسب البيان، اللجوء إلى العنف داخل مؤسسة صحية يُفترض أن تكون ملاذًا آمنًا للمرضى وذويهم.
وعلى ضوء ما جرى، حمّل أهالي بلدة الناصرية المدير العام للمستشفى كامل المسؤولية الجزائية والمدنية والإدارية، بصفته حاضرًا أثناء وقوع الاعتداء، معتبرين أنّ عدم التدخل يضعه في دائرة المسؤولية المباشرة وفق القوانين اللبنانية المرعية الإجراء.
كما أعلن الأهالي وضع الملف، بما يتضمنه من تقارير طبية وعمليات جراحية وإصابات موثقة، برسم النيابة العامة المختصة، إلى جانب نقابة المستشفيات ونقابة الأطباء ووزارتي الصحة العامة والعدل، مطالبين بفتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية اللازمة بحق كل من شارك أو غطّى أو امتنع عن منع الاعتداء.
وختم البيان بالتشديد على أنّ الصمت عمّا حصل يُعدّ تواطؤًا، وأن المستشفيات ليست خارج إطار القانون، مؤكدين أنّ كرامة المواطنين خط أحمر غير قابل للمساومة، وأن القضاء وحده كفيل بإحقاق الحق وكشف الحقيقة كاملة.




