اتفاق “مار مخايل” افقر اللبنانيين ودمرّ بيروت وطرابلس – مروان الميس
مروان الميس – مناشير
ما من أحد منا لم يسمع او يعلم ما يحدث في لبنان مؤخراً من أحداث أليمة وجسيمة ابتداءً من ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٩، بكشف سمسرات وفساد الطبقة الحاكمة وهي معروفة وذلك بموجب اتفاق مار مخايل بعد سنة من استشهاد رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري ٢٠٠٥، وما جعل هذه السمسرات والسرقات تتسبب بانهيار البلد أو انهائه بشكل كامل، وها هو لبنان يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو يتجرع فسادهم،. ولم يعد نافعاً ولا مجدياً الحديث عما سبق ال ٢٠٠٥، فما حصل منذ ذلك التاريخ لم يحصل في تاريخ لبنان من قبل، ولو قاربنا بين الحقبتين حقبة الشهيد مليئة بالعطاء والإزدهار والتي تمثلت بإعادة اعمار وسط بيروت وهو عصب النشاط الاقتصادي والثقافي والسياحي للبنان، وحقبة ما بعد الشهيد وصولاً الى انفجار وسط بيروت وانهيار كل مقدرات لبنان الاقتصادية والثقافية والسياحية. نخلص الى ان الفارق شاسعاً بين الزمنين. وعلى الرغم من كل هذا والإستغراب كل الإستغراب ان هذا الاتفاق باقٍ ويبدو بقصد استكمال تدمير ما تبقى وعلى حساب لبنان واللبنانين.
واليوم نشهد احداث طرابلس وهي احداث اثقلت الناس هموماً وجعلت أهل المدينة حزانى ينوحون لما حصل من تدمير ممتلكات ومقدرات طرابلس واهلها، ومما لا شك فيه أن ما حصل هو جريمة بحق الانسانية، ونحن نعلم ان هذه الحوادث المؤسفة والمحزنة والمشاهد الاليمة لم تصنعها ايادي الطرابلسين بل قام بها وأبدعها غربان الليل الذين تسللوا الى طرابلس في غفلة من أهلها، الا ان طرابلس ستبقى مشرقة مضيئة باهلها وناسها حيث يرفعون مشعل الحرية كما رفعوه في ساحات النور في ثورة تشرين، حيث رسمت البسمة على شفاه ملايين الطرابلسيين، واقترب التغيير الحتمي وانه كان قاب قوسين او ادنى، فجاء غربان الليل ليسرقوا الثورة ويخنقوا آمال اهل طرابلس الجميلة، فما كان الا فضحوا انفسهم وابانوا قبحهم وخرابهم، كما فعلوا وسط بيروت الحبيبة، لكن طرابلس ستبقى كما عرفناها صورة جميلة في اذهاننا مهما حاولوا تشويهها وستبقى حاملة مشعل الحرية والتغيير باذن الله، من اجل لبنان حر عزيز يحتل مكانه اللائق به تحت الشمس.