خبر عاجلسياسة

اتحاد بلديات العرقوب يرعى لقاءً وطنيًا في حاصبيا: دعوات لوقف الفتن والاقتتال في سوريا وتحذير من امتدادها إلى لبنان

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

اتحاد بلديات العرقوب يرعى لقاءً وطنيًا في حاصبيا: دعوات لوقف الفتن والاقتتال في سوريا وتحذير من امتدادها إلى لبنان

الهبارية – حاصبيا | مناشير

بدعوة من رئيس اتحاد بلديات العرقوب ورئيس بلدية كفرشوبا، الدكتور قاسم القادري، عُقد لقاء وطني جامع في مركز اتحاد بلديات العرقوب في بلدة الهبارية، رفضًا للفتن والاقتتال الطائفي والمناطقي والعشائري في سوريا، وتحصينًا للساحة اللبنانية، لا سيّما في منطقتي العرقوب وحاصبيا، من تداعيات هذه الصراعات.

حضر اللقاء ممثلون عن الطائفتين الدرزية والسنية، وممثل عن دار الفتوى الشيخ حسين زهرة، وممثل عن شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز فضيلة الشيخ وسام سليقا، والخوري فخري مراد خادم رعية راشيا الفخار، والنائب السابق منيف الخطيب، ووهبي أبو فاعور، بالإضافة إلى رئيس اتحاد بلديات الحاصباني لبيب الحمرا، وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير وفعاليات سياسية واجتماعية من المنطقة، وممثلي الأحزاب والقوى الحزبية.

كلمة القادري: تحذير من المؤامرات والتأكيد على الوحدة
افتتح اللقاء الدكتور قاسم القادري بكلمة شدد فيها على أهمية اللقاءات الجامعة في مواجهة التحديات، وقال:
“كلما هبّت رياح المؤامرات والفتن، يزداد شعورنا بالمسؤولية وضرورة التحرك لتعزيز وحدتنا وتمسكنا بوطننا ونهجنا الوطني”.
وأعلن رفضه القاطع للاقتتال الأخوي، مدينًا الجرائم الوحشية التي تُرتكب بحق الأبرياء في سوريا، مشيرًا إلى أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة، واستشهد بقول الله تعالى: “من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا”.

وتوجّه برسالة إلى أهالي درعا والسويداء، دعاهم فيها إلى وقف العنف والاحتكام إلى العقل والحوار، محذرًا من مشاريع مشبوهة تستغل الألم الشعبي لتقسيم المجتمعات، وأضاف:
“احذروا أن تكونوا مطايا لغيركم ووقودًا لمشاريع لا تشبهكم، ولا تخدمكم”.

ودعا أبناء حاصبيا والعرقوب وعموم اللبنانيين إلى الحذر من الشائعات والتحريض الإعلامي، مؤكّدًا أن هذه المنطقة زاخرة بالحكمة والعقل الكفيلين بحمايتها من الفتن.

مداخلات وكلمات: رفض للعنف وتمسك بالهوية
من جهته، ألقى فضيلة الشيخ وسام سليقا كلمة مؤثرة أكد فيها أن “الشدائد تكشف معادن الرجال، وأن ما جرى في السويداء يمسّ كل إنسان”، مشددًا على دور الخطاب الإنساني في مواجهة التطرف، قائلاً:
“علينا أن نخاطب الناس في إنسانيتهم، لأن الفكر الإنساني هو مفتاح تجاوز العصبيات والطائفيات”.

أما النائب السابق منيف الخطيب، فرأى أن هناك مؤامرات دولية تسعى لإشعال المنطقة، ودعا إلى التضامن، مؤيدًا موقف النائب وليد جنبلاط ومشددًا على ضرورة “معالجة الجرح السوري فورًا قبل تفاقمه”.

بدوره، أكد رئيس اتحاد بلديات الحاصباني ورئيس بلدية حاصبيا لبيب الحمرا أن “تاريخ منطقتنا مشترك، وتجاربنا أثبتت أننا نحتاج إلى بعضنا البعض”، مشددًا على رفض كل الفتن ودعم سوريا حرّة علمانية آمنة مستقرة.

الخوري فخري مراد استنكر بدوره الجرائم المرتكبة في سوريا، داعيًا إلى وقف حمام الدم والتطرف بكل أشكاله، ومتمنيًا عودة الأمن إلى محافظة السويداء وسائر سوريا.

أما وهبي أبو فاعور، فنوّه بصيغة العيش المشترك في قرى العرقوب وحاصبيا، مؤكدًا أن طائفة الموحدين الدروز قدّمت تضحيات كبيرة في سبيل الأوطان، وأن الوحدة الوطنية هي الضمانة الوحيدة لمستقبل أفضل.

ختام اللقاء: دعوة لدولة العدالة وموقف من إسرائيل
في ختام اللقاء، طالب الدكتور القادري المجتمع الدولي، ولا سيّما الولايات المتحدة، بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وتدخلاتها التي تسعى لإشعال الفتن في لبنان والمنطقة، مؤكدًا أن بناء الدولة العادلة، القائمة على أساس المواطنة لا الطائفية والمحاصصة، هو الخيار الوحيد لحفظ السلم الأهلي وصون الحقوق، داعيًا إلى تمكين الدولة من احتكار السلاح وبسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى