خبر عاجلمحليات

إطلاق مشروع لدعم النساء اللبنانيات واللاجئات في البقاع لمواجهة تداعيات الأزمة الإنسانية

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

إطلاق مشروع لدعم النساء اللبنانيات واللاجئات في البقاع لمواجهة تداعيات الأزمة الإنسانية

مناشير

أطلقت جمعية النجدة الاجتماعية بالتعاون مع منظمة حركة من أجل السلام والجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب في بلدة برالياس في البقاع ، مشروعًا بعنوان “المساهمة في التخفيف من تأثير الأزمة الإنسانية من خلال تقديم المساعدات للنساء اللبنانيات واللاجئات في البقاع”، وذلك بحضور رئيس بلدية برالياس الدكتور رضا الميس، المجالس الاختيارية، ممثلين عن اللجان الشعبية والأهلية، الفعاليات اللبنانية والفلسطينية، الاتحادات النسوية، عدد من المؤسسات والجمعيات التربوية والاجتماعية والصحية، الأندية الرياضية، ناشطات اجتماعيات، وممثلي وسائل الإعلام .

افتتحت الحفل السيدة هبة معروف من جمعية النجدة الاجتماعية بكلمة ترحيبية، وقدّمت لمحة موجزة عن أهداف المشروع الذي يركّز على تعزيز حماية النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الفردية، إضافة إلى تمكين النساء من خلال حملات التوعية والمشاركة المجتمعية، ودعم الأسر الهشة عبر توزيع الحقائب الصحية ومواد التدفئة.

من جهتها، تحدّثت السيدة بثينة سعد، نائبة مديرة جمعية النجدة الاجتماعية، مؤكدة أن الجمعية ومنذ تأسيسها مع بداية الحرب الأهلية عملت على تمكين النساء اللاجئات الفلسطينيات، عبر برامج ومشاريع إنسانية واجتماعية امتدت إلى كل المخيمات والتجمّعات الفلسطينية في لبنان. وأضافت أن الجمعية لم تحصر تدخلاتها بالمجتمع الفلسطيني، بل طالت أيضًا المجتمع اللبناني والفئات الأكثر تهميشًا، مشيرة إلى أن الجمعية سعت دائمًا إلى بناء شراكات فعالة مع الفاعلين المحليين للوصول إلى الشرائح الأكثر حاجة. وفي هذا السياق، أوضحت أن المشروع الحالي يأتي بتمويل من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، وبالشراكة مع حركة من أجل السلام والجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب. وأكدت أن هذه الشراكة الممتدة مع حركة من أجل السلام، التي أثبتت التزامها الدائم بدعم الشعبين الفلسطيني واللبناني، تعبّر عن إرادة جماعية لمواجهة آثار الأزمات المركبة، وعلى رأسها الحرب الأخيرة ضد لبنان التي لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة، إلى جانب الأزمة الاقتصادية المتواصلة منذ عام 2019. وشدّدت على أن المشروع يأتي كمحاولة للاستجابة إلى بعض احتياجات المجتمعات المحلية في البقاع، وبشكل خاص النساء والفتيات الأكثر تهميشًا وفقراً وحاجة، مؤكدة أن النهوض بالواقع الاجتماعي يتطلّب تضافر الجهود وتعاون الفاعلين المحليين والمؤسسات الأهلية، على أمل أن يشكّل هذا المشروع فاتحة لمبادرات تنموية مستقبلية في منطقة لطالما كانت محرومة ومهمّشة.
أما الدكتور رضا الميس، رئيس بلدية برالياس، فقد شدّد في كلمته على أهمية التنسيق بين الجمعيات والبلدية، مشيرًا إلى أن البلدية مستعدة لتقديم كل التسهيلات الممكنة لأي مشروع يخدم الناس، حتى ولو بنسبة 10%. وأضاف: “نرحّب بكل يد ممدودة لمساعدة النساء في برالياس والمجتمع ككل، لأن تمكين المرأة هو الأساس لبناء مجتمع سليم”.
بدوره، ألقى السيد أسامة الحشيمي، عضو المجلس البلدي في برالياس ، كلمة أكد فيها على أهمية الشراكة مع المؤسسات ودورها في تنمية المجتمعات، مشيدًا بـ الدور النضالي للمرأة عبر التاريخ، ومعلنًا أن المجلس بصدد تشكيل لجنة خاصة بالمرأة تعنى بشؤونها واحتياجاتها.

وتحدثت السيدة سيما السيد، ممثلة منظمة حركة من أجل السلام ، عن أهمية هذا المشروع الذي يمتد على مدى 24 شهرًا، ويسعى إلى تحسين الظروف المعيشية للاجئات والنساء اللبنانيات في سهل البقاع، من خلال تعزيز وصول النساء إلى خدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وزيادة قدرتهن على توليد سبل العيش وتلبية احتياجاتهن الأساسية، بالإضافة إلى تعزيز مشاركتهن في عمليات بناء السلام المجتمعية. كما أشارت إلى أن المشروع يهدف إلى تحسين الوصول إلى أنظمة حماية الحقوق للنساء والفتيات، وتعزيز قدراتهن الاقتصادية والاجتماعية، ومساندة النازحين المتضررين من تصاعد العنف. وأوضحت أن عدد المستفيدات من المشروع يُقدّر بحوالى 540 مستفيدة من النساء والفتيات اللبنانيات واللاجئات، وهن من الناجيات أو المعرّضات للعنف، أو من يعشن في ظروف هشّة، مثل الأسر ذات الدخل المنخفض التي تعيلها نساء، أو التي تضم مسنين أو أشخاصًا من ذوي الإعاقة أو أعدادًا كبيرة من الأفراد، وكذلك نساء وفتيات بحاجة إلى الحماية والخدمات الأساسية.
واختُتم الحفل بكلمة السيد ربيع علام، مسؤول المراقبة والتقييم في الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب* ، الذي أكد أن البقاع ليست منطقة فقيرة بل غنية بالموارد البشرية والطبيعية، مشيرًا إلى أن ما ينقص هو فقط الإرادة والتخطيط والإدارة، وأعرب عن إعجابه بـ”روح العمل والجدية التي أظهرتها بلديات المنطقة”، مشددًا على استعداد الجمعية للسير قدمًا في هذه الشراكة الإيجابية من أجل تحقيق التغيير المستدام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى