خبر عاجلسياسةمقالات

“محدلة” التحالفات في الغربي سقطت.. والمستقبليون يبحثون عن حليف درزي…

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

“محدلة” التحالفات في الغربي سقطت.. والمستقبليون يبحثون عن حليف درزي…

أسامة القادري – مناشير

بدأ المشهد الانتخابي في دائرة البقاع الغربي وراشيا يتبلور باكراً هذا العام، مع بروز أكثر من توجّه سياسي وتحالف انتخابي محتمل، ما ينذر بمعركة متعددة اللوائح قد تصل إلى أربع لوائح رئيسية، في حال فشلت القوى السياسية في إعادة ترتيب تحالفاتها التقليدية.

ففي الشكل الخارجي المعتاد، تدور رحى المعركة حول التحالفات السياسية وصوغ الخطاب التعبوي، حيث تُعدّ الدائرة من أكثر الدوائر حساسيةً على المستوى الطائفي والسياسي، إذ يبرز فيها الصراع على المقعدين السنيين بوصفهما ركيزة تشكيل أيّ لائحة، في حين يشكّل الناخب السني بيضة القبان في حسم النتائج.

ويشغل المقعدان حالياً النائبان حسن مراد وياسين ياسين، اللذان يواجهان انتقادات شعبية متفاوتة، الأول بسبب اقتصار خدماته على مؤسساته التربوية والإنمائية الخاصة، والثاني لغيابه عن الملفات الخدماتية العامة.

وبالعودة الى المشهد الانتخابي تجري المفاوضات حالياً لإستكمال صوغ التحالفات وحسمها، بعد فشل مساعي مراد ونائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي والنائب السابق جمال الجراح لتشكيل لائحة “المحدلة” والتي كان من المزمع أن تضمّ الاشتراكي وأمل ومراد والقرعاوي والفرزلي، إثر إصرار الحزب التقدمي الاشتراكي على تحالفه مع القوات اللبنانية، مقابل تمسك الثنائي الشيعي بتحالفه مع التيار الوطني الحر في البقاع الغربي، توازياً مع تحالف حزب الله والتيار في جبيل لحماية المقعد الشيعي هناك. وبعد ان فشلت المحاولات تذهب القوى للحفاظ على التحالف التقليدي لفريق سياسي في المنطقة بين “الثنائي الشيعي” ومراد. لتضمّ التوليفة كلاً من:

قبلان قبلان عن المقعد الشيعي،

حسن مراد عن أحد المقعدين السنيين،

طارق الداوود عن المقعد الدرزي،

إيلي الفرزلي عن المقعد الأرثوذكسي،

ومرشّح التيار الوطني الحر عن المقعد الماروني (لم يُحسم بعد).

كما يُطرح اسم النائب السابق محمد القرعاوي للمقعد السني الثاني، في حال وافق على انضمامه للائحة لكونه لازال يتريث. 

أما على الضفة المقابلة، بدأت ملامح اللائحة التي يعمل عليها النائب وائل أبو فاعور بالتحالف مع حزب القوات اللبنانية بالظهور. وتشير معلومات إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام يتوسط لإدراج النائب ياسين ياسين ضمن هذه اللائحة، من دون حسم نهائي بعد، ويسبق هذا الطرح بروز اسم الوزير السابق محمد رحال كأحد المرشحين البارزين لتصدر اللائحة، بعد أن أثبت حضوراً ميدانياً وشعبياً عبر مواقف سياسية ضد مراد و”الثنائي الشيعي”، وحركة تواصل فاعلة في قرى البقاع الغربي وراشيا، إضافة إلى قدرته على استمالة جزء من القاعدة الشعبية المستقبلية المناهضة لمراد وجمال الجراح في المنطقة.

تيار المستقبل يعود بلائحة مستقلة

في موازاة ذلك، بدأ تيار المستقبل تحضيراته لتشكيل لائحة مستقلة، وبحسب مصادر متابعة قالت، ان كوادر في التيار بدأت مروحة اتصالات ولقاءات شملت ناشطين في حراك المعارضة بعدما حسم الاشتراكي تحالفه مع حزب القوات اللبنانية.
كما بدأ طرح عدد من الأسماء عن المقعدين السنيين أبرزهم: النائب السابق محمد القرعاوي، رجل الاعمال علاء الشمالي، القيادي المستقبلي وسام شبلي، ورجل الأعمال عبد الرحيم الدسوقي.
وتشير معلومات مستقبلية إلى وجود مساعٍ لاحتواء الوزير السابق محمد رحال ودعم ترشحه ضمن هذه اللائحة، إلى جانب تداول اسم رجل الاعمال إلياس بطرس مارون عن المقعد الماروني، ومرشح معارض درزي بالتنسيق مع “مجموعات ثورة 17 تشرين”، ما قد يعيد خلط الأوراق الانتخابية ويُسقط بعض التفاهمات القديمة. خاصة بعدما فشل النائب ياسين في حفاظه على تأييد مجموعات المعارضة في الغربي وراشيا بسبب اخفاقاته وابتعاده عن القواعد الاسياسية والتي ترجمت بحسب معارضين بسعيه لإلتحاقه بلائحة الاشتراكي والقوات. 

أما اللائحة الرابعة برز توجّه لتشكيل لائحة شبابية تضمّ وجوهاً جديدة، أعلن من خلالها الدكتور خالد علي الجراح والرائد عماد جانبين ترشحهما عن المقعدين السنيين، في خطوة رمزية أعلناها من مكتب مفتي زحلة والبقاع الغربي الشيخ علي الغزاوي، بما تحمل من دلالة على تمثيلٍ شعبي واعتراضي على أداء القوى التقليدية.

في الختام، المعركة في البقاع الغربي وراشيا تُنذر بأن تكون من أكثر المعارك سخونة في الاستحقاق النيابي المقبل، مع احتدام التنافس السني وتبدّل الولاءات التقليدية، في وقت يسعى فيه كلّ طرف إلى شدّ عصب قاعدته الشعبية عبر الوعود الإنمائية والخدماتية.

وبين لائحة السلطة وتحالفات المعارضة واللوائح المستقلة، يبدو أنّ صناديق الاقتراع في البقاع الغربي ستشهد مواجهة حقيقية بين القديم والجديد، وبين من يراهن على الزعامة التقليدية ومن يسعى لكسرها بخطاب إصلاحي تغييري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى