ما بين الحرب على ايران , وبين الحرب على العراق – رائد عمر

كتب رائد عمر في مناشير
لمْ يجرِ قصف محطات الكهرباء الوطنية في ايران من قِبل الأمريكان , وسوف لن يجرِ ذلك لاحقاً , ولا علاقة لذلك بتصريح ” علي لاريجاني – امين عام مجلس الأمن القومي الأيراني – خلال الأيام القلائل الماضية , والذي ذكر فيه :-
< اذا قصفوا محطة الكهرباء المركزية في طهران , فسنقوم بقصف كافة محطات الكهرباء في دول المنطقة ” دول الخليج ” > , والحقيقة أنّ الأمريكان لو شاؤوا تدمير الكهرباء الأيرانية لفعلوها منذ بداية الحرب ” وما اسهل ذلك صاروخياً من احدى السفن او الغواصات ” ولكن لديهم حساباتٍ اخرى وأبعد , ولسنا بصددها حالياً .
ايضاً الأمر موصول الى ما غير مستهدفٍ كخزانات المياه العملاقة ومستودعات الحبوب ولكل ما له علاقة بالجوانب الأجتماعية والأقتصادية , ولذات الحسابات الأمريكية , وقد تُضاف لذلك مآربٌ اخرى في ذلك .! وقد اشرنا في احدى مقالاتنا للأيام الأخيرة , بأنّ القيادة الأمريكية استبعدت كلياً قصف وتدمير منشآت ومطار وميناء جزيرة خرج الأيرانية في اقصى جنوب الخليج , ولا نبغي التوسّع اكثر بهذا الشأن , إلاّ في مقالٍ او بوست او تعليقٍ آخر , لكنه وبالمقارنة وبالأسباب ” المُغيّبة ” فالقيادة الأمريكية ” في حرب عام 1991 ” استهدفت اول ما استهدفت تدمير محطات الكهرباء في عموم العراق عن بكرة ابيها , وبتزامن مع قصف خزانات المياه والجسور ومختلف المصانع , بجانب مستودعات الحبوب والمواد الغذائية الأولية الأخرى , وقد تتوّج ذلك التدمير الأمريكي الممنهج – المبرمج , بقصف وإشعال النيران في كافة المنشآت والأنابيب النفطية وملحقاتها ( بالرغم من حظر تصدير النفط العراقي المتوقف اصلاً منذ اجتياح الجيش العراقي للكويت , ومن قبل اندلاع الحرب بنحو 6 شهورٍ ونيف , ثمّ الى ما آلت اليه الأمور في غزو واحتلال العراق في عام 2003 , ومن الضرورة الإشارة بأنّ الطائرات الأمريكية والبريطانية كانت تمارس قصف اهدافٍ عراقية وبنحوٍ شبه يومي طوال الفترة من سنة 1991 الى عام 2003 وما افرزه ذلك من بشاعة التخريب والتدمير والتي امتدت لسنواتٍ طوال .
إنّه تساؤلٌ ولربما سلسلة من التساؤلات التي تصعب الإجابة عليها عن الفرق في الحرب على العراق والذي تكالبت عليه 33 دولة ” بجيوشها البرّية ” فضلاً عن الصواريخ والغواصات والطرادات ومشتقاتها , بينما لم يحدث مثل ذلك في الحرب الجارية الآن مع ايران .!؟!؟
لعلّني هنا اُجيب عن احدى تلكم التساؤلات المبهمة , اذ وحيثُ أنّ ذلك التكالب المتوحّش على العراق : فلإنه دولة عربية وما يتضمّنه ذلك من أبعاد .!



