“كورونا” تداهم لبنان وهذه الخطة الوقائية الملحة…
الى مسؤولي الدولة اللبنانية…

كتب ادوار حمصي
في ظل الظروف القاسية التي يعيشها لبنان، وما اكثرها، برز لدينا فيروس كارثي مصدره الصين سمي بالكورونا.
وقد دلت الاحصاءات حول المصابين بهذا الفيروس والمتوفين منه في كافة دول العالم تفاوت النسب في الاصابات والوفيات بين دولة واخرى، ويعزو العلماء ذلك الى العوامل التالية :
في حال اعتماد الدول المتقدمة في مجال الطب، خطة وقائية لاستيعاب المرض من حجر صحي، وتوعية ما بعد الاصابة، وتجهيز اماكن قبل الاصابة بالكوارث المماثلة، متخصصة بعزل ومعالجة ضحايا الفيروس، مع تاهيل فريق متخصص في هذا المجال مدعوما” بمعدات طبية متخصصة ومتطورة اضافة الى الادوية الواجب استعمالها، مع ما يرافق ذلك من تنظيم دقيق في تطبيق هذه الاجراءات، تقلل من نسبة الاصابات وتزيد فرص الشفاء، والاهم التشدد في اجراء الفحوصات اللازمة لكافة القادمين الى الدول.
تجهيز بعض المستشفيات والمدارس العامة والخاصة بما يتوفر من ادوية ومستلزمات طبية لزوم الحجر الصحي
في حالة الدول الغير متقدمة في مجال مواجهة الفيروسات، وعدم تجهيز الاماكن المؤهلة لاستيعاب المرضى باسرع وقت ممكن، وانعدام خطة انقاذية شاملة، لمسناها في العديد من الدول التي اصابها ذهول تام من تفشي المرض، في ظل استخفافها في تطبيق الاجراءات الواجب اعتمادها من جهة ، وعدم توفر العناصر البشرية المؤهلة لهكذا حالات، وفقدان العناصر الطبية المكلفة، من ادوية ومستلزمات فحصوصات مسبقة ومختبرات متخصصة كذلك المواد الغذائية الضرورية، والاماكن المؤهلة لاستيعاب المصابين الخ، لتكون النتيجة النهائية لتفشي هذا الفيروس كارثية، تدمر اقتصاد البلد وتفقده اعز ابنائها.

وللاسف لبنان من ضمن البلدان التي لم تتحضر لهكذا كوارث بيئية ، بالرغم من التحذيرات التي تلقاها من الداخل والخارج، بوجوب عدم السماح لأي كان بالدخول عبر منافذه البرية والجوية سيما وان بعضهم قد اتى من بيئة حاضنة بامتياز للفيروس،
مما يؤكد اصابة البعض منهم به، بالرغم من عدم بروز الظواهر المرضية عليهم، اضافة الى عدم اعتماد السلطات المختصة الفحوصات اللازمة لهم او الزامهم بالحجر الصحي.
ضرورة انشاء خلية طبية طارئة مؤلفة من اطباء متخصصين في مجال الاوبئة والجراثيم
لذلك ومنعا من الوقوع في قعر الهاوية ، لا بد من اتخاذ اجراءات حازمة وجازمة متمثلة بالتالي :
انشاء خلية طبية طارئة مؤلفة من اطباء متخصصين في مجال الاوبئة والجراثيم، ومعالجة الاعراض الناتجة عن الاصابة بالفيروس كالجهاز التنفسي وامراض الكلي وخلافه ، اضافة الى شركات تعنى بالادوية اللازمة لمعالجة المصابين ، والمعدات الطبية اللازمة لتجهيز المراكز المعتمدة للحجر الصحي، وكل من لديه أي خبرة في هذا المجال ومن شانه المساعدة .
اخلاء وتجهيز ما امكن من المستشفيات العامة او المدارس العامة والخاصة ، بما يتوفر من معدات طبية كفيلة باستقبال اعداد كبيرة من مصابي فيروس الكورونا.
![]()
الاتصال بكافة الدول القادرة على مساعدة بلدنا الضعيف، بكافة الامكانيات من معلومات ودراسات ومعدات وادوية ولوازم مختبرات متقدمة.
عزل المناطق كافة عن بعضها البعض وعدم التنقل بينها الا في حال الضرورة القصوى لمحاولة عزل الفيروس ومنع انتقاله من منطقة الى اخرى وذلك يتم بالطبع بالاستعانة بالقوى الامنية .
الزام جميع المواطنين بالمكوث في منازلهم بعد اعطائهم الوقت الكافي للتسوق بهدف جلب المواد الغذائية اللازمة للاقامة لمدة لا تقل عن فترة مدروسة من قبل الهيئات الوطنية الطبية .
الزام المواطنين بعدم التجمع في الاماكن العامة والمطاعم والغاء الاسواق الشعبية والمولات.
عدم ايقاف الهواتف لاي سبب كان حتى في حال التخلف عن الدفع نظرا لكونها الوسيلة الوحيدة للاتصال وسط اجراءات الحجر الصحي .
الزام من يظهر عليه عوارض الاصابة بالفيروس بالذهاب الى مراكز الحجر الصحي والتبليغ عنه من قبل أي مواطن يعلم بحالته بهدف كسب الوقت .

الزام كافة المواطنين بارتداء الكمامات الطبية واقتناء مستلزمات طبية تبعا للارشادات المدروسة من قبل وزارة الصحة .
وضع عدد كبير من هواتف الدولة العادية و الخليوية بالتداول مع الزامية توفر الواتس اب فيها ، لنقل بعض الصور التي من شانها المساهمة في الاضطلاع على الوضع الطبي للمريض ، سيما في المناطق البعيدة عن مراكز الحجر الصحي مما يستلزم صورا عن وضعه .
10-الاتصال بكل من دخل الى الاراضي اللبنانية ، واخضاعهم لفحوصات مخبرية من شانها معرفة المصابين منهم بالفيروس خاصة بعد انقضاء ايام على تواجدهم في لبنان ، والتحقق من كافة الاشخاص الذين كانوا على اتصال بهم لغاية اليوم.
الزام كافة المواطنين بارتداء الكمامات الطبية واقتناء مستلزمات طبية تبعا للارشادات
11- ان مصدر هذا الفيروس كما ثبت علميا وواقعا هو الصين ، نتيجة انتقاله من الحيوان الى الانسان ، مما يعني ان الحيوان يمثل بيئة حاضنة للفيروس ، بامكانه التقاطه بكل سهولة من مراكز تواجده ، ونقله الى الانسان الذي يرافقه ، من هنا اهمية الانتباه الى الحيوانات التي نقتنيها كي لا تكون مسببة لنقل الفيروس ، ووجوب تجميع جميع الحيوانات الاليفة في اماكن مختارة من كل بلدية وابعادهم عن المناطق السكنية .
اجراءات وقائية من فيروس كورونا
نظرا لخطورته والضرر الجسدي والنفسي الذي يسببه للمريض وللمحيطين به من اهله ومعارفه ، لا بد من الاضاءة على بعض النقاط التي من شانها المساعدة في الوقاية من هذا الفيروس ، والمساعدة في علاجه عند الاصابة به .

ثبت من خلال الدراسات في دول مختلفة وعلى عينات من المرضى ان هذا الفيروس يمكن ان يبقى حيا لساعات قبل الاصابة به .
ان مدة حياة الفيروس تختلف تبعا للظروف المناخية التي تعبشها البيئة الحاضنة ، وهي اطول في المناخ البارد منه في المناخ الحار .
ان العوارض التي يعاني منها المريض ، مماثلة الى حد ما تلك التي يعاني منها المصاب بالانفلونزا العادية من الحمى الى السعال وضيق التنفس واحمرار العيون ، وتبقى هذه العوارض قالبة للظهور في فترة اقصاها 24 يوما” من تاريخ التقاط الفيروس .
في الحالات الاكثر وخامة وتقدما في المرض ، قد يصاب المريض بالتهاب رئوي وفشل كليوي يودي احيانا الى الوفاة .
الفحوصات المخبرية هي وحدها الكفيلة بمعرفة اصابة الشخص بهذا الفيروس ، والتي قد تتكرر طيلة فترة العلاج.
يشكل العزل عنصرا اساسيا في معالجة المريض او المشتبه باصابته بالفيروس ضمن خطة مراقبة طبية دائمة ، للتقليل من حجم الاصابات التي قد يتسبب بها المريض خاصة لافراد عائلته واقاربه والمحيطين به .
ينصح الاطباء المختصون بتقوية مناعة الجسم المعافى، وذلك بتناول فيتامين سي صباحا، والاكثار من شرب المياه والسوائل لا سيما الدافئة منها والتغرغر بدواء بيتادين بهدف تطهير الفم من الفيروسات والبكتيريا الملتقطة ، مما يؤدي الى تقوية مناعة الجسم .
تمثل الكمامة عنصر امان في هذا المجال مهما كان نوعها على ان لا تسمح للفيروس التسلل الى الفم او الانف علما ان حجد خلايا الفيروس كبير مما يسمح لاي كمامة بمنعه من اختراقها علما ان المتخصصين بهذا المجال يجدون ان التي تحمل ماركة n95 هي الافضل ، وبالنسبة للمعافى تمنع الرذاذ الصادر من المريض من الدخول في المجاري التنفسية له ، كما تمنع المريض من نشر الرذاذ او اللعاب الذي يحمل الفيروس بوجه الاصحاء من الناس القريبيبن منه على مسافة مترين على الاقل .
تمثل الكمامة عنصر امان في هذا المجال مهما كان نوعها على ان لا تسمح للفيروس التسلل
10- كذلك عملية غسل اليدين مهمة جدا ، وبصورة دائمة لان الفيروس المتواجد على الاسطح نتيجة العطس او اللعاب من المصاب من شانه ان ينتقل بسهولة بواسطة اللمس الذي يليه امكانية وضع اليدين على أي منطقة من الوجه ، من هنا اهمية غسل اليدين بالصابون والماء لمدة اقلها عشرون ثانية في كل مرة ، ونفس النتيجة نكتسبها في حال استعمال مواد تنظيف اليدين التي تحتوي على الكحول اضافة الى عناصر مطهرة من ضمن مكوناتها ، مع محاولة عدم لمس الوجه باليدين ، وارتداء نظارات واقية تحمي العيون من التقاط الفيروس .
11- عدم المصافحة والتقبيل والابتعاد عن الشخص الذي لديه عوارض مشابهة هي الطريقة الامثل لعدم التقاط الفيروس .
12- في حال تفشي هذا الفيروس ، يجب منع أي تجمع بشري من مدارس ومراكز تجارية مكتظة ، وسيارات النقل المشترك والفانات التي تحمل عددا كبيرا من الركاب بهدف التقليل من فرص الاصابة .
13- ثبت علميا اصابة قلة من صغار السن ، ولكن ذلك لا يعني عدم توخي الحذر لان الفيروس يمر منذ نشاته ولغاية اليوم بتغييرات جذرية تقلب المعادلات والدراسات التي تجرى عليه يوميا”.
حمى الله الجميع ، واطال عمر كل من يساهم في انقاذ الوطن والمواطن .



