خبر عاجلسياسة

قمة ترامب وشي جين بينغ ماذا قال الاعلام الصيني؟

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

قمة ترامب وشي جين بينغ ماذا قال الاعلام الصيني؟


مناشير
قالت وسائل إعلام صينية، اليوم الجمعة، في تعليقها على قمة الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ، إن العلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم بحاجة ماسة إلى الاستقرار، مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتطلب فيها الأمر لقاءً مباشراً بين الزعيمين. ورأت أن الاجتماع، الذي عُقد أمس الخميس في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، كبح جماح تصاعد مستمر بالتوترات التجارية والسياسية، واستطاع تحقيق اختراقات في بعض القضايا الشائكة.

وفي هذا الصدد، قالت صحيفة “ساوث تشاينا مورنيغ بوست” الصينية (مستقلة)، إن القمة تعتبر نتيجة إيجابية للصين وتلبي التوقعات الواقعية، بالنظر إلى الخلافات الثنائية العميقة والهيكلية. ولفتت إلى أن ترامب أشار إلى زيارته المقترحة لبكين في أبريل/نيسان المقبل، معتبرة أن هذا أمر بالغ الأهمية. ومن المرجح أنه علينا أن ننتظر حتى ذلك الحين للكشف عن المزيد من التوافقات، بحال تمكن الجانبين من التوصل إليها بطبيعة الحال. وربطت الصحيفة استمرار التوافق بوجود إرادة سياسية من الجانبين للحفاظ على استقرار الأمور حتى إبريل المقبل.

وأشارت الصحيفة الصينية إلى أن ترامب لم يذكر اسم تايوان، علناً على الأقل. معتبرة أن هذا أمرٌ جيد لبكين، التي لا يوجد لديها أوهام بأن الولايات المتحدة والدول الغربية سوف تدعمها في قضية تايوان. ولكن أفضل ما يمكن أن تأمله هو أن تترك هذه الدول قضية تايوان للصين إلى حد كبير، وأن تُعامل على أنها شأن خاص بها. وذكّرت الصحيفة بأن ترامب أنه في ولايته الأولى أشار إلى تايوان جزئياً في بادرة سياسية بمحادثاته المباشرة وغير المباشرة مع الصين، وهكذا دأبت الدول الغربية الأخرى. أما اليوم، مع تجاهل ترامب لهذه المسألة، فسيصعب ذلك على الدول الغربية إثارة هذه القضية مع بكين في المستقبل. وهذا في حد ذاته يُمثّل ميزةً للصين.

وبحسب الصحيفة فإن تراجع ترامب، مجدداً، عن تهديده بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على الصين بسبب القيود المفروضة على صادرات المعادن النادرة، يُزيل مصدراً كبيراً لعدم اليقين والمخاطر المحتملة على الأسواق. إذ سيتم تخفيض التعرفة الجمركية المخصصة لمكافحة تهريب الفنتانيل إلى الولايات المتحدة من 20% إلى 10%، ويشمل ذلك هونغ كونغ وماكاو المنطقتين الإداريتين. وكذلك في قضايا أخرى، مثل قيود الشحن والموانئ، اتفق الجانبان على تعليق هذه الإجراءات لمدة عام، وهي هدنة قد تساعد على تهدئة الأمور، حسب الصحيفة. أما بالنسبة لصادرات الرقائق الأميركية وصادرات المعادن النادرة الصينية، فما زالت الاتفاقات غامضة وليس من المستغرب أن مثل هذه القضايا المعقدة لا يمكن حلها بسهولة.

من جهتها، قالت صحيفة غلوبال تايمز المملوكة للدولة إن القمة علامة فارقة في العلاقات الصينية الأميركية، ومن شأنها أن تُسهم في استقرار المعنويات العالمية وتوقعات التجارة ما يُخفف وطأة الطلب وسلسلة التوريد العالمية. فضلاً عن أنها تسلط الضوء مجدداً على الدور التوجيهي الاستراتيجي الذي لا غنى عنه لدبلوماسية رؤساء الدول في العلاقات بين البلدين. وأضافت أن الاجتماع كان بمثابة اتصال استراتيجي مهم عُقد في مرحلة حرجة من العلاقات الصينية الأميركية. ورأت الصحيفة أن الاجتماع أسفر عن نتائج إيجابية وتوصل إلى توافق مهم، يحمل أهمية بالغة لكل من الصين والولايات المتحدة وكذلك للعالم. مشيرةً إلى أن القمة لم تتناول شواغل ثنائية محددة فحسب، بل أكدت أيضاً على كيفية التفاهم بين القوى الكبرى، وقدّمت توجيهاً وزخماً جديداً للتنمية المستقرة للعلاقات الثنائية.

ورأت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) أن الصين والولايات المتحدة تستفيدان من التعاون وتخسران من المواجهة. إذ تجمع البلدين مصالح مشتركة ومجالات تعاون واسعة، وبإمكانهما أن يكونا شريكين وصديقين، يحققان نجاحاً متبادلاً ويزدهران معاً ويفيدان شعبيهما، ويساهمان في بناء العالم. وأضافت بأنه من أجل أن تتحرك السفينتان العملاقتان الصينية والأميركية معاً إلى الأمام، دون انحراف عن المسار أو فقدان السرعة، من الضروري الالتزام الثابت بالقيادة الاستراتيجية لرئيسي الدولتين وتنفيذ توافقاتهما المهمة بشكل كامل. لافتة أن العلاقات بين بكين وواشنطن تؤثر على مسار العالم، باعتبار أن العلاقة الثنائية السليمة والمستقرة والمستدامة لا تتوافق فقط مع المصالح طويلة الأمد لكلا البلدين، بل تعكس أيضًا تطلعات المجتمع الدولي.

وكان ترامب قال بعد القمة: “توصلنا إلى اتفاق، سيشعر العالم بالارتياح إذا مهدت الصفقة الطريق لبيئة جيوسياسية أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ”، وتابع: “يجب الترحيب بهذا باعتباره إنجازاً كبيراً، بالنظر إلى مدى التوتر الذي وصلت إليه العلاقة بين البلدين”. وشهدت العلاقات بين بكين وواشنطن توتراً كبيراً خلال الأشهر الأخيرة في ظل تصعيد إدارة ترامب للحرب التجارية بفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية وقيود على صادرات التكنولوجيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى