في ذكرى انطلاقتها الـ57: الديمقراطية تفتتح فعالياتها بمهرجان وفاء للشهداء ودعم لغزة والضفة
في ذكرى انطلاقتها الـ57: الديمقراطية تفتتح فعالياتها بمهرجان وفاء للشهداء ودعم لغزة والضفة

مناشير
تحت راية الوحدة الوطنية وطريق الكفاح، واحتفاءً بذكرى انطلاقتها المجيدة، افتتحت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في لبنان سلسلة فعالياتها الوطنية، بتنظيم مهرجات جماهيري حاشد كرمت فيه أسر الشهداء بالذكرى 57 للانطلاقة الجبهة الديمقراطية و ذلك في المركز الثفافي الفلسطيني في بلدة برالياس ، وجددت خلاله دعمها المطلق لنضالات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
حضر الفعالية حشد من الشخصيات السياسية والوطنية، تقدمهم عضوة المكتب السياسي للجبهة خلدات حسين، وعضو اللجنة المركزية عبدالله كامل،و قيادة الجبهة في البقاع و ممثل الوزير حسن عبد الرحيم مراد عبد زيتون عضو اللجنة المركزية لحزب الاتحاد ممثل مفتي زحلة الشيخ علي الغزاوي ورئيس بلدية برالياس الدكتور رضا الميس، رئيس بلدية المرج عمر حرب و رئيس بلدية مجدل عنجر جاد حمزه و منسق تيار المستقبل سعيد ياسين والشيخ أحمد القطان و الشيخ يحي عراجي وليد لويس ومخاتير برالياس والمجلس البلدي وممثلو الفصائل الفلسطينية و اللجان الشعبية ، والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية، وفعاليات اجتماعية وبلدية واختيارية وأكاديمية.
*افتتحت عريفة الحفل ميسم صالح مسؤولة المنظمة النسائية في برالياس* بالوقوف دقيقة صمت مع النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني ونشيد الجبهة الديمقراطية كما قدمت نبذة عن فعاليات الحفل بمناسبة ذكرى الانطلاقة وتكريماً لاسر الشهداء ودعماً لنضالات شعبنا وقدمت الخطباء .
كلمة الجبهة الديمقراطية ألقتها خلدات حسين عضوة المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية
اعتبرت أن ذكرى الانطلاقة التي صِيغت هويتها من أزيز الرصاص ودماء الشهداء منذ عام 1969، هي محطة لتجديد العهد على التمسك ببوصلة المقاومة والوحدة الوطنية؛ السلاح الأمضى في مواجهة المشروع الصهيوني. ودعت حسين إلى إنهاء الانقسام وترجمة الوحدة الميدانية إلى استراتيجية سياسية موحدة تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.

حذرت حسين من أن التصعيد الإسرائيلي المتمثل بارتكاب المجازر في قطاع غزة بات يهدد بشكلٍ جاد مصير “خطة ترامب” وقرار مجلس الأمن رقم 2803، واصفة الحالة ببرميل بارود مهدد بالانفجار نتيجة استخفاف الاحتلال بالأطراف الضامنة ومواصلة حرب الإبادة بعد 123 يوماً من وقف النار، وطالبت المجتمع الدولي بالضغط لإرغام تل أبيب على الانسحاب التام ووقف العدوان.
حذرت حسين من خطورة القرارات الأخيرة للانروا بتقليص ساعات العمل والأجور بذريعة العجز المالي، معتبرةً هذه الخطوات مساساً خطيراً بحقوق الموظفين وتهديداً مباشراً للخدمات الأساسية. وأكدت أن هذه القرارات تحمل أبعاداً سياسية تهدف للتنصل التدريجي من المسؤولية الأممية تجاه اللاجئين، محملةً المفوض العام للأونروا المسؤولية الكاملة عن تراجع جودة الرعاية والتعليم، كما دعت المجتمع الدولي والجامعة العربية للتدخل العاجل لتأمين التمويل المستدام صوناً للوكالة كشاهد سياسي على حق العودة.
وفي السياق اللبناني، طالبت حسين بضرورة منح الشعب الفلسطيني حقوقه الإنسانية والمدنية، وفي مقدمتها حق العمل والتملك، مشددة على أن تمكين الشعب الفلسطيني من العيش بكرامة هو ضرورة وطنية لتعزيز صموده في وجه مشاريع التوطين والتهجير، ولضمان بقائه متمسكاً بخياره الوحيد وهو العودة إلى فلسطين.
وفي وقفة تفيض بالعزة والتضحية،
ألقى المهندس ربيع البقاعي، والد الشهيد البطل عبد الله البقاعي، كلمة أسر الشهداء* التي أكد فيها أن البطولة تسكن البيوت التي تخرج الرجال لفلسطين، مشيراً إلى أن تقديم الأبناء قرباناً على مذبح الحرية هو أسمى مراتب الصبر والثبات، وأن دماء الشهيد عبد الله وكل شهداء الثورة ستبقى النور الذي يضيء دروب المقاتلين نحو القدس.
*ومن وحي المناسبة، حلق الحاضرون مع الكاتب والشاعر المقدسي إسماعيل شعبان*، الذي قدم نصاً أدبياً وطنياً عكس فيه صمود الشعب الفلسطيني ، معتبراً أن الكلمة حين تكون مشتبكة تصبح خندقاً يصون الهوية من المحو، وقصيدة تزرع الأمل في النفوس رغم الألم.
وفي الختام، وبأجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز، جرى تكريم ثلة من أسر الشهداء تقديراً لتضحياتهم العظيمة التي شكلت صمام الأمان للقضية الفلسطينية، وسط تأكيد من الحضور على أن راية الجبهة ستبقى خفاقة حتى التحرير والعودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.



