عودة الحريري تُربك معراب والنواب السنة… «بيت الوسط» يستعد لخلط الأوراق من جديد..!

أسامة القادري – مناشير
لم يعد ما يجري في «بيت الوسط» مجرد حراك مرتبط بإحياء ذكرى ولادة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولا مجرد لقاءات بروتوكولية تعيد فتح أبواب البيت أمام الشخصيات السياسية والفعاليات. ثمة ما هو أبعد من ذلك يجري التحضير له، عنوانه استعادة سعد الحريري حضوره السياسي، وإعادة تشغيل ماكينة «تيار المستقبل» بعد سنوات من الانكفاء، في مشهد بدأت تداعياته تظهر قبل أن تتضح ملامح العودة وتوقيتها.
فإعادة فتح «بيت الوسط» تتزامن مع جولات الأمين العام للتيار أحمد الحريري، واجتماعاته مع الكوادر والمناصرين في المناطق، والتحضير لمراجعة تنظيمية وسياسية تسبق مؤتمراً عاماً يُتوقع عقده في الأشهر الأولى من العام المقبل.
وتكشف أوساط قيادية في «المستقبل» لـ«مناشير» أن عودة سعد الحريري إلى بيروت مطلع العام المقبل باتت محسومة، قبل ذكرى استشهاد والده في 14 شباط، بهدف إعادة ترتيب البيت الداخلي واستعادة النشاط السياسي والتنظيمي للتيار.
هذه المؤشرات كافية لإعادة تحريك المياه الراكدة في المشهد السياسي، وخصوصاً لدى القوى التي أعادت بناء حساباتها وتحالفاتها مستفيدة من غياب الحريري. فالساحة السنية التي تُركت بلا مرجعية سياسية جامعة تحولت إلى مساحة مفتوحة للتنافس، لكن أياً من القوى التي حاولت ملء الفراغ لم يستطع إنتاج حالة شعبية وسياسية بحجم «تيار المستقبل» أو وراثة موقعه في المعادلة الوطنية.
هنا تحديداً تكمن حساسية العودة بالنسبة إلى «القوات اللبنانية» وبعض النواب السنة. فمعراب التي استفادت سياسياً وانتخابياً من غياب أحد أبرز اللاعبين السنة، تجد نفسها أمام احتمال عودة زعامة قادرة على إعادة رسم التحالفات، وفتح خطوط سياسية جديدة تتجاوز الحسابات الانتخابية الضيقة.
وتتحدث أوساط مقربة من معراب لـ”مناشير” عن خشية من أن يتحول «المستقبل» إلى قوة ثالثة في المعادلة السياسية، تلعب دور بيضة القبان بين القوى الأساسية، وتعيد خلط الأوراق في التحالفات القائمة، بما فيها العلاقة مع «الثنائي الشيعي». فعودة الحريري لن تعني استعادة مقاعد أو قواعد انتخابية فحسب، بل إعادة إدخال عامل سياسي وشعبي غاب عن حسابات القوى اللبنانية لسنوات.
وتشير المعطيات المتداولة إلى مساعٍ قطرية وفرنسية ومصرية لتذليل العقبات وإعادة فتح قنوات التواصل مع المملكة، بما يسمح بعودة الحريري إلى الحياة السياسية



