شاشات شتورا المخالفة تفجّر سجالاً بلدياً… الغصان يردّ على مطران: كلامك غير صحيح، وسروجي: ابدأ بنفسك!
محافظ البقاع لتسخير الجهود لأداء المهام وفق الأصول القانونية

خاص مناشير
لم يعد الخلاف حول الشاشة الإعلانية الموضوعة وسط الطريق الرئيسية بين شتورا وتعلبايا مجرد نزاع على موقع إعلاني، بل تحوّل إلى سجال بلدي مفتوح، بعدما أعاد قرار وزير الأشغال العامة الصادر في 3 تموز 2026 وضع المخالفات على الطاولة، مطالباً بإزالة الشاشات واللوحات المقامة على الطرق العامة التابعة للوزارة.
والقرار لا يقتصر على الشاشة التي أثارت الجدل أخيراً، بل يشمل عدداً من المواقع في شتورا، أبرزها ساحة البلدة مقابل «برايم سنتر»، ومفرق شتورا – زحلة قرب «سنتر الشمس»، ومحيط مطعم قصر بعلبك، وشاشتان تحت جسر نيو شتورا، إضافة إلى لوحة حديدية فوق طريق شتورا – تعلبايا – جلالا.
وتزامن ذلك مع قرار محافظ البقاع كمال أبو جودة إزالة الشاشة موضع الخلاف، فيما أثار وضع صورة رئيس مجلس النواب نبيه بري عليها، بعد صدور قرار الإزالة، اعتراضات على ما اعتُبر محاولة لتسييس ملف قانوني يتعلق بالأملاك العامة والسلامة المرورية.
في المقابل، دخل رئيس بلدية شتورا ميشال مطران على خط السجال، عبر منشور على «فايسبوك» دعا فيه رئيسَي بلديتي تعلبايا وسعدنايل إلى اجتماع لإزالة الصور والشعارات والأعلام السياسية والدينية من المساحات العامة والمشتركة خلال يومين، معلناً استعداده البدء بشتورا، قبل أن يختم بتحدٍّ: «هل تجرؤون؟ أم أنكم فقط تجأرون؟».
لكن رئيس اتحاد بلديات قضاء زحلة ورئيس بلدية الفرزل ملحم فايز الغصان سارع إلى الرد، مؤكداً أن ما أورده مطران لا يعكس حقيقة ما جرى، وقال إن المبادرة إلى عقد الاجتماع جاءت منه شخصياً، بعدما اتصل برئيسَي بلديتي شتورا وتعلبايا واقترح اجتماعاً برعاية محافظ البقاع، ثم تولّى التنسيق مع المحافظة التي حدّدت الموعد يوم الاثنين.
وبذلك، وضع الغصان رواية مطران موضع تصويب، معتبراً أن تصوير الاجتماع وكأنه مبادرة من رئيس بلدية شتورا لإحراج الآخرين أمر غير صحيح.
من جهته، أصدر محافظ البقاع كمال أبو جودة بياناً انتقد فيه زجّ اسم المحافظة في الخلافات الشخصية، داعياً إلى الالتزام بالقوانين والأنظمة بعيداً عن «الدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي» والسجالات والبطولات التي وصفها بأنها «مكشوفة الغايات»، ومطالباً بتسخير الجهود لأداء المهام وفق الأصول القانونية.
أما عضوة المجلس البلدي في تعلبايا، المحامية فاتن سروجي، فاختارت الرد بلهجة أكثر حدة، معتبرة أن مطران يحاول نقل النقاش من أصل القضية، أي قرار إزالة الشاشة، إلى سجال جانبي حول الصور والشعارات في البلدات المجاورة.
وأكدت أن لكل بلدية حق إدارة شؤونها ضمن نطاقها، لكن ليس من حق أي جهة فرض خياراتها على البلديات الأخرى، مذكرة بأن مطران سبق أن وضع صورة شخصية سياسية على شاشة إلكترونية في موقع عام، رغم الاعتراضات على موقعها ومخاطرها على السلامة المرورية وحجبها وضوح إشارة السير.
وختمت سروجي بموقف مباشر: من يدعو الآخرين إلى إزالة الصور والشعارات عليه أن يبدأ بنفسه، فـ«القدوة لا تُفرض بالتحدي، والمصداقية لا تُكتسب بالشعارات، بل بالممارسة».
وهكذا، انتقل ملف الشاشات من قرار إداري واضح إلى مواجهة علنية بين رؤساء بلديات واتحاد بلديات ومحافظة البقاع. لكن وسط كل هذا السجال، يبقى السؤال: هل تنفّذ بلدية شتورا قرار الإزالة، أم تتحول المزايدات المتبادلة إلى وسيلة لتضييع أصل القضية: القانون وحرمة الأملاك العامة وسلامة المواطنين؟





