شارع “الدعارة” الشهير تحت المجهر… مداهمات وتوقيفات بالجملة!

مناشير
تحوّل شارع المعاملتين في الآونة الأخيرة من مقصدٍ سياحي وتراثي إلى ما يشبه “المغارة السوداء” التي تعجّ بتجار المخدرات والممنوعات وشبكات الدعارة، وسط غيابٍ تام للرادع الأمني، وارتفاع صرخات الأهالي بلا جدوى. فتياتُ هوى، ومتحوّلون جنسيًّا، ومسلّحون، وتجارُ أعضاء، ومشاهدُ صادمة باتت مألوفة في هذا الشارع.
وأمام هذا الانفلات، قرّرت مجموعة “حراس غادير” التحرّك ميدانيًا، فكانت الخطوة الأولى عبر تظاهرة سلمية نُفّذت يوم الأربعاء الفائت في الشارع نفسه، بهدف إيصال صرخة الأهالي إلى المعنيين، ولفت الأنظار إلى ما آلت إليه الأمور، في تحرّكٍ حذّرت المجموعة من أنه قد يتصاعد في حال لم تُتّخذ إجراءات ملموسة.
وفي اتصال مع أحد أعضاء المجموعة أكد أن التحرّك جاء بعد تراكمات أمنية خطيرة، أبرزها وجود مسلّحين، وتجارة مخدرات وأعضاء بشرية، إضافة إلى ظاهرة “بنات الشارع”، داعيًا الدولة إلى التدخّل الحازم و”الضرب بيد من حديد” لوضع حدّ لهذا الواقع الشاذ.
ويبدو أن الرسالة وصلت، فقد عَلِمَ “أن الأجهزة الأمنية نفّذت سلسلة مداهمات في المنطقة، أسفرت عن توقيف أكثر من 200 شخص متورّطين في قضايا دعارة ومخدرات وغيرها، في خطوة طال انتظارها، خصوصًا وأن الملف سبق أن أُثير مرارًا من قبل في تقارير سابقة.
بلدية جونيه رحّبت بالتحرّك الأمني، واعتبر رئيس البلدية، فيصل افرام، في حديث صحفي، أن ما حصل “خطوة ممتازة وضرورية”، كاشفًا أن البلدية كانت قد وضعت هذا الملف على نارٍ حامية منذ نحو شهر، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، بسبب تفاقم الوضع.
وقال: “أضأنا طريق المعاملتين الرئيسي يوم الثلاثاء، أي قبل يوم من التظاهرة، واليوم نعمل على إنارة الطرقات المتفرّعة من الشارع الأساسي، والتي تُعدّ مناطق مظلمة تشجّع على الفوضى. والهدف هو ضبط الأمن، وسنواصل العمل على إنارة كافة جونيه”.
وفي ختام تصريحه، ثمّن افرام “الجهود الكبيرة التي تبذلها القوى الأمنية”، مؤكّدًا أن “البلدية تقف إلى جانب الأجهزة الأمنية على خطٍّ واحد، ومن المفترض أن تستمر المداهمات حتى القضاء على هذه الظاهرة”.



