خبر عاجلسياسةمقالات

حاجة لبنان الى الصين أكبر من الحسابات الضيقة للحكومة

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

حاجة لبنان الى الصين أكبر من الحسابات الضيقة للحكومة

أسامة القادري

ما كانت تهربت منه حكومة حسان دياب بإعلان وقوفها رسمياً مع جمهورية الصين الشعبية وقت انهماك “التنين الأصفر” في مواجهة فيروس كورونا، بهدف استمالة الموقف الأمريكي لها وتبنيها، واستعطاف صندوق النقد الدولي، لتتعاطى مع الصيني بكثير من اللامبالاة، خاصة من قبل فريق “الممانعة” الذي يدعي تحالفه مع الصين، يتحكم اليوم في كافة مفاصل ومقررات سلطة تمعن في حماية الفساد والفاسدين. هي اليوم بأمس الحاجة الى القدرات الصينية والخبرات الخارقة.
واذ بلحظة ينقلب السحر على الساحر وي تفشى “الوباء” في كل دول العالم، ويصيب حكومة لبنان في لحظة افلاس مالي وسياسي، وحتى افلاس وعي لتقع متخبطة بين إعلان حالة الطوارئ وما يترتب منها، تداعيات سياسية فرضتها علاقة حزب الله مع ايران، تهاوت هيبة الدولة امام الصيني في لحظة ترقب لما يدور في العالم، وما زاد طينة الحكومة بلة غباء سياسي يصل الى حالة الهبل، عندما رفضت السلطات اللبنانية الرسمية دخول ثلاثة أشخاص صينيين أساساً هم قادمين من الخليج العربي، في وقت دخول عشرات الايرانيين ودخول ايطاليين، وغيرهم ومنهم مصابين بكورونا، بإذن من حزب مسلح ومن مراجع دينية. هذا الاجراء اتخذه الصينيون بالبداية كإجراء إحترازي، وعندما تأكد الصينيون بعد هذه الحادثة دخول اشخاص من دول مصنفة موبوءة، هذا ما رفع من منسوب الانزعاج.

ياسين : تمنينا على القيادات السياسية التعاطي مع الصين بجدية، لما لها من قدرة دولية على اثبات حضورها وتفعيله، ولما لها من قدرات اقتصادية وتنموية ومشاريع نهضوية ضخمة

وبحسب مصادر صينية أن القيادة في بكين ابدت امتعاظها من هذا التصرف غير المسؤول والمهين، خاصة بعد إظهار الوافدين الصينيين كأنهم مذنبين او مجرمين، بعدما تم تصويرهم وهم حاملين جوازات سفرهم، ونشر الصور في الاعلام اللبناني بصورة جداً مهينة. وتستغرب القيادة ان السلطة السياسية اللبنانية لم تقدم اعتذارها من الشعب الصيني.
وقالت المصادر أنه لا اشكالية بهذا الموضوع بحال لم يدخل بعدها وافدين غير لبنانيين من دول موبوءة، فتم ادخال العشرات من الايرانيين عبر المطار والحدود البرية في وقت يتفشى الوباء في إيران بطريقة هستيرية.
فبعد سيطرة الصين على “كورونا” بكلفة عالية وبقيادة سياسية عسكرية وطبية أثبتت مدى ترابط الشعب الصيني في انتمائه الوطني، اضافة الى تقنية وتكنولوجيا جدا متطورة فاجأت العالم بها.
وأمام هذه الصورة يشرح رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات والتنمية وائل خليل ياسين، أن الوباء ليس سهل كما يحاول البعض تسخيفه، انما هو فيروس قادر على التكيف وسريع الإنتشار، لذا كل الدراسات تتخوف من انتشاره في لبنان بشكل واسع، ويقول ” لأننا نعرف قدرات الصين وأنها قبل الكورونا تختلف كلياً عن الصين بعد كورونا، كنت حريص على دعوة القيادات السياسية التعاطي مع الصين بجدية لما لها من قدرة دولية على اثبات حضورها وتفعيله، ولما لها من قدرات اقتصادية وتنموية ومشاريع نهضوية ضخمة”، وأوضح ياسين أنه تمنى على القيادات السياسية اللبنانية لأن تقوم بواجبها في الوقوف المعنوي الى جانب الصين كونها كانت تمر بوضع حرج، وعند بدء انتشار الوباء في لبنان قام السفير الصيني واونغ كيجيان بجولة مكوكية على غالبية القيادات اللبنانية على اختلاف احزابها وتياراتها، ناقلاً مودة الشعب الصيني للشعب اللبناني، وتحيات القيادة وقدم مساعدات كاميرات للمطار عالية التقنية”، وانطلاقاً من الحرص على العلاقة الصينية اللبنانية ناشد ياسين المجتَمع الاهلي اللبناني لأن يبادروا الى ما قصرت به حكومتهم، لطلب المساعدة في مكافحة كورَونا، ان في المستلزمات الوقائية او في الخبرات والكوادر الطبية لأن العالم كله يشهد شح فيها بعد ارتفاع نسبة الطلب عليها”، وحمْل ياسين القيادات السياسية مسؤولية فقدان اَي مساعدة للبنان في هذه المرحلة، ودعاهم لمعالجة الخلل فوراً لتصحيح الوضع الذي نتج عن التصرفات الغير مسؤولة تجاه دولة صديقة تربطها بلبنان علاقات تاريخية ومميزة”.
وختم ياسين “انطلاقاً من واجبي الوطني أعمل وأوظف امكاناتي وعلاقاتي مع القيادة الصينية السياسية والاقتصادية لتأمين المساعدات اللازمة للبنان في مواجهته لفيروس كورونا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى