خبر عاجل

“القحاطة في زمن القحط” – وسام ابو ترابي

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

“القحاطة في زمن القحط” – وسام ابو ترابي


وسام ابوترابي – مناشير

عنوان لم نعتد عليه في السنوات الغابرة، ولم نكن نتخيله، ولكن الفضل يعود لحكامنا الذين اوصلونا الى ما نحن عليه، فاللبناني ومع ما يتمتع به من عزة نفس وسرعة تأقلم مع الظروف، وان كأن هذا ليس بالإيجابي من كل النواحي، لأنه بذلك يتناسى المآسي، ويرمي أحزانه خلفه، ويجد بديلاً للخروج من المآزق ويعالج مشكلاته ويلملم جراحاته ليمضي قدماً الى مستقبل ربما يكون مجهولاً، كون المواطن في هذا البلد لا يعرف ما سينتظره في اي لحظة وإن كان سيعبر الى شط الأمان في يوم من الأيام، وهذا ما يعوّل عليه مستلمي المقاليد الذين عندما يرون من اعطوهم ثقتهم وبخروجهم سالمين من الأتون الذي رموهم به يزدادون عتاهية وفوق غيهم غياً بدل ان يرآفوا ويراعوا أمور الرعية فتكبر الهوة وينقلب الود الى كراهية.

من كان ليتخيل أنه في أيام رمضان المبارك يهرع الناس لشراء “قحاطة” الحلوى لأنه لم يعد بإمكانهم شراءها فهي ولا العدم.

قديماً كان لهذا الشهر المبارك حلاوة ونكهة خاصة في أيامه وفي عيده، ومن ثم استمرت في المرحلة التالية حلاوة الايام وتغيرت نكهة العيد الذي ترافق بالاعباء وهاجس تأمين متطلباته من ملبس ومصاريف وعيديات، اما الآن فلا الأيام ولا العيد يمضون بسلام بل مع الآلام والتأسف على ما فات والخوف مما هو آت.

أخيراً نتوجه الى القاطنين في بروجهم العاجية ولابسي الثياب المخملية بأن اتقوا الله في عبيده لئلا ينفذ بكم وعده ووعيده، فللصابرين بشرى وللظالمين ألف حسرة وحسرة، فمن يحرم الصائم أبسط حاجياته، ومن يجبر الطفل على الا يعيش حياته ويسرق بهجته ويصادر ضحكته ويستبدلها بالآهات واللاءات فكيف له ان يقابل ربه بقلب مطمئن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى