خبر عاجلسياسةمقالات

الحكومة المصغرة عن مجلس النواب.. تهدد خطاب القسم بالفشل.. !  – اسامة القادري

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

الحكومة المصغرة عن مجلس النواب.. تهدد خطاب القسم بالفشل.. !

اسامة القادري – مناشير

لا شك أن نجاح عهد جوزاف عون لا يرتكز فقط على السيرة الذاتية النظيفة “لسيادته” او على الموقع العالمي الأول  القادم منه الرئيس المكلف نواف سلام، ولا ان يقضي الأمر بخطاب قسم تمت صياغته بعناية شديدة من فريق عمل وطبعاً ليس في الساعتين الفاصلتين بين  المرحلة الاولى والثانية في جلسة انتخاب الرئيس، انما بما فرضته “العصا الأميركية” و أملته “الجزرة السعودية”  لإخضاع جميع القوى السياسية اللبنانية لإنتخاب رئيس من خارج منظومتها الفاسدة في وقت قياسي محدد ومعلوم، وبقبول تكليف رئيس رغماً عن ادارة المنظومة، فليس صدفة ان خطاب القسم لم يترك شاردة وواردة أو عقدة داخلياً او خارجياً الا ووعد بحلها أو تعهد بمعالجتها، فعلاً كان الخطاب بمثابة دستور جديد لـ”لبنان الجديد” الذي يحلم به اللبنانيون على اختلاف طوائفهم بعدما استنزفتهم سياسات التعطيل والاقصاء وسياسات الاستئثار بفائض القوة، وهذا بطبيعة الحال رهن الممارسة لست سنوات، ولكي ينطبق خطاب القسم مع كلمة الرئيس المكلف يحتاجان الى ورشة عمل تشبههما من خارج المنظومة، وما لا يدع مجال للفشل او للمراوحة من الضرورة والمصلحة الوطنية ان لا تتم تشكيلة الحكومة وفقاُ للحصص النيابية، أو بالأحرى ان تكون الحكومة نسخة مصغرة عن مجلس نيابي أصابه العجز عن انتخاب رئيس للجمهورية، وامتنع عن محاسبة الحكوماا المتعاقبة.

أصبح معلوم أن أحزاب المنظومة الطائفية بدأت تتلمس “رقابها” من أن يصيبها الترهل عند تركها للسلطة وللعبة المحاصصات

أصبح معلوم أن أحزاب المنظومة الطائفية بدأت تتلمس “رقابها” من أن يصيبها الترهل عند تركها للسلطة وللعبة المحاصصات، سيما أن لبنان اليوم وهو في قعر “جهنم” يحتاج الى تكاتف جهود لا العودة الى لعبة مشاركة  الكتل النيابية وفقاً لأوزانها في حكومة يفترض انها انقاذية ما يجعل المسيرة من أولها محفوفة بالفشل.

وبقراءة مبسطة لخطاب القسم فبقدر ما ركز على الوضع الداخلي اعطى الوضع الخارجي مساحة واسعة، بما يعزز علاقات لبنان غرباً وشرقاً. وهذا ما يضع الحكومة امام محك كيفية مقاربة المسائل التي تخدم لبنان بما لا يدع مجال للفشل، وما يعطي اللبناني “المهزوم” بالأزمات الإطمئنان أكثر والأمل بالمقبل ما جاء في كلمة رئيس الحكومة المكلف نواف سلام وملاقاته لخطاب القسم وتناغمه معه بشكل كبير.

فرغم أهمية الرجلين واستقلالهما عن منظومة السلطة اللبنانية المتعاقبة، فنجاحهما يتطلب شحذ همم اللبنانيين كي يستطيع هذا “العهد” أن يخرق كل “جدران” التعطيل والمعوقات وأن يخرج نفسه وحكومته من شرنقة “التحاصص”، وإلاّ نعود الى الدوامة نفسها والإسلوب ذاته، الذي رافق العهود السابقة والحكومات المتعاقبة.

ولا تخفي مصادر رئيس الجمهورية أن “فخامته” ملتزم ما ورد فيه خطاب القسم وملتزم بعلاقات لبنان ومعاهداته واتفاقاته مع الغرب والشرق بما يخدم لبنان ويخرجه من عنق الزجاجة. وتؤكد المصادر نفسها أن الرئيس عون مصرّ أن أي حديث عن حصص نيابية يهدد نجاح العهد بل انه يعتبر العودة الى النمط السابق هو وضع عصي بدواليب عهده.

وفي سياق متصل قالت المصار نقلاً عن الرئيس نواف سلام أنه مستاء من إصرار الإحزاب عبر  كتلها النيابية على تمثيلها في الحكومة وفق “كوتا”، ويقول سلام في مجالسه “انه متخوف من هذا الإسلوب التعطيلي لمسار الحكومة الذي رسم خارطته مع رئيس الجمهورية للإنتقال من قعر جهنم”، وتابعت المصادر ان الإستياء وصل حد عتبه على المعارضة وقوى التغيير الذين بدأوا الحديث عن حصصهم داخل الحكومة. قال “لا يعقل ان تجتمع كل القوى في حكومة واحدة، ينتفي دور المجلس النيابي”، واضافت المصادر أن سلام مصرّ على انه هو من يعرض الأسماء التي اختارها على الأحزاب وفقاً للتوزيع الطائفي، ولن يقبل أن تعرض الاحزاب الاسماء عليه ليختار هو منها، “انه يختار الأسماء بعناية فائقة على أن تكون ذو كفاءة وغير مستفزة ولا تكون محور اشكالية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى