الحرب .. هل من انتقائية في قصف الأهداف .؟ – رائد عمر

كتب رائد عمر في مناشير
هذه الإنتقائية المفترضة والواقعية ” وقد تغدو براغماتية اكثر من البراغماتية ذاتها .! ” وتشمل جميع اطراف الصراع الثلاث , بالرغم من التفاوت النوعي والكمي في القصف الصاروخي المتبادل .
منذ اليوم الأول لإندلاع الحرب والى غاية مؤخّراً .! , كنتُ اتابع عن كثبٍ مسيرة وسير العمليات القتالية وطبيعة الأهداف التي يجري استهدافها في الجانب الأيراني , لكنّ ما كان يتكررّ عندي ممّا يُسمى او يُطلق عليه بِ ” نقطة نظام سيكولوجية ” وسلسلة متشابكة من اسلاك علائم الإبهام والإستفهام , هو عدم قصف الأمريكان والإسرائيليين ” لجزيرة خرج ” النفطية في اقصى جنوب الخليج العربي والتي تبعد 25 كم عن الساحل الأيراني وتضم موانئ تصدير وخزانات نفط عملاقة ومطار , والتي تمثّل شريان الأقتصاد الإيراني والمنشآت الأخرى ذات العلاقة , والتي ايضاً يمرّ عبرها 90 % من صادرات نفط ايران , ومّما يدفع للإنجرار حول التفكّر حول هذه الجزيرة , فإن < الطائرات المقاتلة العراقية كانت قد نفّذت 200 غارة جوية على ” خرج ” قُبيل اشهرٍ من انتهاء الحرب في نهاية ثمانينيات القرن الماضي > لكنَّ ولكنّما كلّ تساؤلاتي النفسية والفكرية فكأنها ضربت رأسها بعرض الحائط ” وبعنف ” حين قرأتُ يوم اول امس خبراً كان عنوانه < خلاف بين واشنطن وتل ابيب > وكان ” المتن وتفاصيل هذا الخبر > هو اعتراض الإدارة الأمريكية على قصف المقاتلات الأسرائيلية لبعض المستودعات النفطية في ضواحي العاصمة طهران , ممّا جعل السِنة اللهب واعمدة الدخان تشّق عنان السماء , وممّا جعل او دفع ادارة ترامب على الغاء زيارة المبعوثين الأمريكيين كوشنر و ويتكوف الى اسرائيل , والتي كان من المقرر زيارتهما الى تل ابيب يوم الثلاثاء الفائت… المُبرّر الأمريكي غير المسوّغ للإعتراض على هذا القصف الأسرائيلي , فإنّ مضاعفاته قد ترفع اسعار النفط الى مُعدّلاتٍ غير مسيطرٍ عليها .! , وكان من المحتّم أن اراجع رؤاي وتصوراتي العجلى عن استثناء قصف جزيرة خرج مكن القصف < وبأثرٍ رجعي > , وأن اعتذر لنفسي عن هذه الرؤى الإستباقية واُفقها الضيّق والمتعجّل بصيغة ” العجلة من الشيطان ” او حتى شياطين الإنس والجّن ! , لطفاً …



