مقالي هذا الصباح على فنجان قهوة إكسبريس: الدولة العنكبوتية العميقة في لبنان
مقالي هذا الصباح على فنجان قهوة إكسبريس: الدولة العنكبوتية العميقة في لبنان

كتب محمود القيسي
“ان قلت كلمة لم تخاف وان خفت كلمة لم تقول
كلام تقيل على الخفاف والفهم لصحاب العقول
مافهمتنيش؟ شد اللحاف ونام وسيب النوم يطول
وبوس إيدك وكلها حاف والصبر برسيم العقول
تاكل شمال تشيل كتاف يعرض قفاك واصبر تنول
ولما تفرج بالكفاف تهيص وتملا المخله فول…
على رأي المثل”
احمد فؤاد نجم
لا لست خائفاً على حياتي من الكتابة.. لا ليس مثلي من يخاف… لا لستُ نادماً على شيء في حياتي، فما زلتُ قادراً على الجنون، وعلى الكتابة وعلى الحب والحنين… ودون أن اُسئل او أتساءل: هل سبقت الفكرةُ أداتَها ليتكاثرَ عليها هذا الجنون.. هذا الحصارُ.. كل هذه الممنوعات..؟
نعم، مازالت روحي قادرة على الصراخ والصمود في وجوه الذين يدفعون الفكرة إلى الموت أو الى الضجر او ألى الإنتحار.. إنّ روحي هناك… تحدق بصمت… بصمت بصمت.. لحظة الصمت اعظم ان صدقت اسئلوا الحالمي.. اسئلوا العشاق…
“ليس سلاح الاجندات القاتلة للبشر والحجر وحده الحاكم في لبنان… نعم، ليس وحده فقط الحاكم الوحيد بأمره في لبنان.. لبنان المحاصر.. او المخطوف، أو بأمر أسياده الملالي في طهران.. طهران الولاية الكاذبة… بل “شبكة العنكبوت” أو “الدولة العميقة في لبنان”…
سموها ما شئتم هي التي تمنع لبنان واللبنانيين من الخروج من أتون الحروب والفوضى والإنهيار… هذه “الشبكة” هي كناية عن مصالح مشتركة فيها السلاح و المال والنفوذ والأعمال غير المشروعة.. والمشبوهة…
ولا يمكن أن تحيا إلا على حساب الدولة بالعملة الصعبة.. والعمالة السهلة للداخل والخارج… فعملت وتعمل على تقويض الدولة مع الحفاظ على السبل للاستفادة من مقدراتها في عمليات الرشوة.. وشراء ضمائر لم يسبق لها مثيل على كل المستويات في البلد المنكوب…
هذه “الشبكة” أو الدولة العميقة أوقعت في خيوطها كثيرين… ممن هم في مفاصل أساسية في الدولة؛ فأضحوا في آن واحد ضحايا ابتزاز وأصحاب مصلحة… هذه “الشبكة العنكبوتية العميقة” أخطر من أي عدو…
العدو قد يرضى بإيجاد حل لما يعاني منه لبنان، ولكن هذه “الشبكة العنكبوتية العميقة حتى النخاع الشوكيّ والنخاع العظمي” كفيلة بإحباط أي حل مهما كان… لأنها ستكون حينئذ مهددة بالزوال.
يعاودني الشاعر: “مرة أخرى على شباكنا تبكي ولا شي سوى الريح وحبات من الثلج على القلب… مرة أخرى أمد القلب
بالقرب من النهر زقاق… مرة أخرى تحني نصف أقدام الكوابيس بقلبي.. أضيء الشمع وحدي وأوافيهم على بعد…
صار يكفي، فرح الأجراس يأتي من بعيد… والريح من الرقعة تغتاب شموعي.. رقعة الشباك كم تشبه جوعي… كل شيء طعمه طعم الفراق حينما لم يبق وجه الحفل وجه الناس قد تم الطلاق..
كان قلبي يضطرب… كنت أبكي.. كنت أستفهم عن لون عريف الحفل عمن وجه الدعوة عمن وضع اللحن ومن قادها ومن أنشدها.. ومن سرقها…أستفهم حتى عن مذاق الحاضرين…
أي الهي ان لي أمنية ثالثة أن يرجع اللحن عربياً وأن كان حزين ولقد شق المذاق لم يعد يذكرني منذ اُختلقنا أحد في الحفل غير الاحتراق لا يقاس الحزن بالأزرار… بل بالكشف إلا في حساب الخائفين”.
ملاحظة بريئة: نعم، يعاودني الشاعر دائما… دائما مع بعض الاقتراحات الروحية… والتعديلات…



