خبر عاجلسياسة

البحرية الإسر/ائيلية تبدأ عملية اعتراض “أسطول الصمود” قبيل وصوله إلى قطاع غزة… واحتجاجات أوروبية تتصاعد دعماً لغزة… ترامب يضغط على حماس لرد سريع وعباس يشيد بالدعم العربي والدولي لإنهاء الحرب في غزة

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

البحرية الإسر/ائيلية تبدأ عملية اعتراض “أسطول الصمود” قبيل وصوله إلى قطاع غزة… واحتجاجات أوروبية تتصاعد دعماً لغزة… ترامب يضغط على حماس لرد سريع وعباس يشيد بالدعم العربي والدولي لإنهاء الحرب في غزة

مناشير

تتجه الأنظار إلى البحر الأبيض المتوسط، حيث بدأت القوات البحرية الإسرائيلية مساء الأربعاء عملية اعتراض “أسطول الصمود” قبل وصوله إلى شواطئ غزة.
الأسطول، الذي يضم عشرات السفن ويقل مئات النشطاء من أكثر من 40 دولة، يحمل مساعدات إنسانية ومواد غذائية وطبية في محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع منذ سنوات. وبينما يؤكد المشاركون أن مهمتهم سلمية وغير عنيفة، رُصد اقتراب سفن حربية إسرائيلية، ووقوع عمليات ترهيب وملاحقة، وصولاً إلى السيطرة على عدد من القوارب، ما أثار توتراً دولياً وتحركات دبلوماسية عاجلة.

الاعتراض البحري جاء في وقت متسارع سياسياً، إذ أعلن البيت الأبيض عن محادثات حساسة حول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، محدداً مهلة قصيرة لحركة حماس للرد، وسط ضغوط إقليمية ودولية. وفي المقابل، أكدت مصادر فلسطينية أن الحركة تدرس المقترح مع طلبات لتعديله، خصوصاً بشأن مستقبل الحكم في القطاع، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وضمانات وقف الحرب بشكل نهائي.

وفي خضم هذا المشهد الميداني والسياسي المعقد، تتوالى المواقف الدولية والعربية. فقد دعا الاتحاد الأوروبي إلى التهدئة، فيما خرجت مظاهرات في عواصم أوروبية كروما وبرشلونة وبرلين وبروكسل رفضاً لاعتراض الأسطول وتأكيداً للتضامن مع غزة. أما على الصعيد العربي، فثمّن الرئيس الفلسطيني محمود عباس مواقف عدد من الدول، على رأسها مصر، السعودية، الأردن، قطر، الإمارات وتركيا، التي أكدت دعمها لحقوق الفلسطينيين ورفضها الضم والتهجير، ورحبت بالجهود الدولية لوقف الحرب. عباس وصف هذه المواقف بأنها تعكس “إجماعاً عربياً ودولياً على ضرورة إنهاء العدوان وإرساء السلام العادل”.

وبين البحر والسياسة، يبقى مصير الأسطول والرد الفلسطيني على الطاولة، مؤشرين حاسمين على اتجاه الأحداث في الأيام المقبلة، في ظل استمرار المعاناة الإنسانية في غزة واشتداد التوتر العسكري والدبلوماسي في المنطقة.

فقد ، أعلنت حركة أسطول الصمود، المتجه لنقل مساعدات إلى قطاع غزة، مساء الأربعاء أن سفنه تعرضت لاعتراض من قبل القوات البحرية الإسرائيلية. وأوضح الأسطول في بيان أن الاعتراض حصل “حوالي الساعة 20:30 بتوقيت غزة (17:30 غرينتش)” في المياه الدولية، مستهدفًا سفنًا رئيسية منها “ألما” و”سيريوس”.

وبحسب القناة 13 الإسرائيلية، فقد سيطرت البحرية على 6 سفن من الأسطول، مع ترحيل الناشطين لاحقًا إلى بلدانهم. وسبق أن طالبت وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسطول بتغيير مساره نحو ميناء أسدود لتفريغ المساعدات، مشيرة إلى أن الأسطول يقترب من “منطقة عمليات عسكرية نشطة” ويخرق “حصارًا بحريًا قانونيًا”.

من جهتها، أكدت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس ضرورة التصرف بمسؤولية، محذرة من خطورة دخول الأسطول منطقة الحظر، في حين طمأن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن إسرائيل لن تستخدم العنف ضد النشطاء، مشيرًا إلى تنسيق حكومي لتقديم الدعم للمواطنين الإيطاليين على متن السفن. وأعلنت النقابات الإيطالية تنظيم إضراب احتجاجًا على الاعتراض الإسرائيلي، فيما شهدت مدن أوروبية مثل روما وبرشلونة وبرلين وبروكسل مظاهرات حاشدة لدعم الأسطول ورفض الحصار الإسرائيلي.

وأشار منظمو الأسطول إلى مواجهات “مناورات ترهيب” نفذتها السفن الإسرائيلية ضد السفن الرئيسية، شملت انقطاع الاتصالات وتهديد الاصطدام المباشر، مع تأكيد استمرار الأسطول في مساره غير العنيف لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة..

ويضم الأسطول نحو 45 سفينة انطلقت من إسبانيا وتونس منذ بداية أيلول/سبتمبر، وعلى متنها مئات الناشطين من أكثر من 40 دولة، بينهم ماندلا مانديلا حفيد نيلسون مانديلا، غريتا تونبرغ، والنائبة الأوروبية الفرنسية ريما حسن. ويهدف الأسطول إلى “كسر الحصار الإسرائيلي على غزة” وتوصيل حليب الأطفال ومواد غذائية ومساعدات طبية للمدنيين المحاصرين..

في السياق السياسي والدبلوماسي، أفاد البيت الأبيض بإجراء محادثات حساسة حول خطة إنهاء الحرب في غزة، مع التأكيد على استمرار المهلة المحددة لحركة حماس للرد على المقترح الأميركي. وأوضح مصدر فلسطيني أن حماس بدأت دراسة الخطة وطلبت توضيح بعض البنود من الوسطاء القطريين والمصريين، مؤكدة حقها في إدخال تعديلات طالما فعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشيء نفسه. كما طالبت الحركة بفصل السلاح الدفاعي عن الهجومي ووقف الحرب بالكامل، مع وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من القطاع.

وكان الرئيس الإسرائيلي قد شدد على استمرار قواته في معظم مناطق غزة بعد إطلاق سراح الأسرى ورفض إقامة دولة فلسطينية، رغم أن خطة ترامب تضمنت انسحابًا تدريجيًا من القطاع وغياب دور حماس في إدارة شؤون غزة، مع إبقاء القطاع منزوع السلاح ومحكومًا من لجنة فلسطينية بمشاركة خبراء دوليين.

على الصعيد العربي، ثمّن رئيس دولة فلسطين محمود عباس المواقف الداعمة للشعب الفلسطيني الصادرة عن مصر والسعودية والأردن وقطر والإمارات وتركيا، مشيدًا بجهود الدول لوقف العدوان وضمان وصول المساعدات وحماية حقوق الفلسطينيين. وأكد عباس أن هذه المواقف تعكس إجماعًا عربيًا ودوليًا على ضرورة إنهاء الحرب وإرساء السلام العادل.

هذا التصعيد البحري والسياسي جاء بعد يوم طويل من التحركات الأوروبية والدولية التي تضمنت احتجاجات واسعة، ومبادرات دبلوماسية لتفادي التصعيد، في ظل استمرار الأسطول في مساعيه الإنسانية. ويبرز الأسطول كرمز للضغط المدني والدولي على إسرائيل لكسر الحصار عن غزة، وسط مخاوف من تصعيد محتمل في حال رفضت إسرائيل التعاون أو تدخلت بالقوة.

في خضم هذه التطورات، يؤكد الأسطول على التزامه بمبادئ سلمية وغير عنيفة، بينما تتواصل جهود الوساطة الدولية لتثبيت هدنة وإطلاق المساعدات، في وقت يراقب العالم ردود الفعل الفلسطينية والإسرائيلية والدولية على السواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى