إطلاق سراح هانيبال القذافي بكفالة يسلّط الضوء على استقلالية القضاء اللبناني

مناشير
أفرج القضاء اللبناني عن هنيبعل معمر القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، بكفالة مالية قُدّرت بـ11 مليون دولار أميركي، بعد أكثر من ثماني سنوات من توقيفه في ملف مرتبط باختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه عام 1978، وهي قضية لا تُوجَّه فيها أي اتهامات مباشرة له، نظراً لكونه كان طفلاً آنذاك.
ويثير هذا الإفراج كثيراً من التساؤلات حول مدى استقلالية القضاء اللبناني عن الضغوط والتدخلات السياسية، خاصة أن توقيف القذافي استمر رغم غياب أي إثباتات واضحة على تورطه في القضية، ما دفع العديد من المراقبين والحقوقيين إلى اعتبار فترة احتجازه “اعتقالاً سياسياً مقنّعاً” لا يستند إلى أدلة قانونية ملموسة.
وتعليقاً على القرار، أشارت مصادر حقوقية إلى أن ما جرى يُعيد فتح النقاش حول استخدام التوقيف الاحتياطي كسلاح سياسي، ويطرح علامات استفهام كبرى حول الضمانات الدستورية لحقوق الموقوفين، وضرورة حماية السلطة القضائية من الضغوط السياسية، أياً كانت الجهة أو القضية.
هذا وتدعو منظمات محلية ودولية إلى مراجعة المعايير القضائية المعتمدة في لبنان، والتشديد على ضرورة أن يتم احترام حقوق الإنسان وضمان عدم تسييس الملفات القضائية، بما يعزز الثقة العامة في القضاء كمؤسسة مستقلة وفاعلة.



