خبر عاجلمقالات

آراء ورؤى في تقييم الحرب الدائرة – رائد عمر

إعــــــلان
إحجز إعلانك الآن 70135365

آراء ورؤى في تقييم الحرب الدائرة – رائد عمر

 

 

كتب رائد عمر

الحرب ليست لم تنته بعد فحسب, لكنها مُعرّضة لحدوث مضاعفات جديدة لم تحدث من قبل , كما هي معرّضة لتطول الى فترةٍ مجهولٌ أمدها. ومن المحال اجراء تقييم موضوعي وسياسي – عسكري لهذه الحرب وهي في بدايتها او منتصفها ! , لكنّ ما يدفع لتدوين هذا الأسطر هو انّ فريقاً من البشر سارعوا وبشكلٍ مكرر بأنّ الإيرانيين قد حققوا نصرا غير مسبوق على الولايات المتحدة ! بينما فريقاً آخرا يسجّل عبر الميديا بأنّ الحرب محسومة لصالح الأمريكان ودونما جدل .!

كلا الفريقين المتسرّعَين في ابداء تقييماتهما , انما ينطلقون من اعتباراتٍ عاطفية ومن قُصر النظر السياسي والعسكري , ولا يُستبعد من ذلك العامل الغريزي المرتبط بإعتباراتٍ نترفّع عن ذكرها … المشكلة – المعضلة التي تكمن وراء ذلك , أنّ كلا هذين الفريقين يشوّهان الرؤى للرأي العام او قطاعات كبيرة منه , مستغلين وسائل التواصل الأجتماعي وبعض الصحف , وديمومة مثل هذه الكتابات هي التي ترسم الصورة المضللة عن وقائع الحرب .

من خلال المتابعة والجرد لهذه الآراء الدخيلة او المتدخّلة , أنّ كافة هؤلاء ليسوا جنرالات ولا ضباط ولا حتى ضباط صف , كما انهم ليسوا من الدبلوماسيين والسياسيين المحترفين كيما يدسّوا انوفهم في أمرٍ هم أبعد الناس عنه .

هذه الحرب التي تختلف عن سابقاتها من الحروب , فإنها حرب جوية – بحرية , ولم تتخللها هجوماتٌ بريّة واحتلال اراضٍ .! ويكمن تركيزها على تدمير منظومات الدفاع الجوي ومراكز القيادة والسيطرة والمواقع ذات العلاقة بتصنيع الصواريخ المضادة للسفن وما يتبع ذلك من ملحقات , كما انّ قصف وتدمير الأهداف الأقتصادية والنفطية في كلا الجانبين الأيراني والخليجي – العربي ما برحَ وما فتئَ محدوداً جدا لحدّ الآن , وفي ذلك حساباتٌ واعتبارات من كلا الطرفين المتحاربين … يؤخذ بنظر الإعتبار دَور كوريا الشمالية والصين , وروسيا بالدرجة الثانية في إمداد وتغذية آلة الحرب ومتطلباتها العسكرية واللوجستية .

يُشار هنا أنّ الإدارة او القيادة الأمريكية تعمّدت < ولأسبابٍ مبهمة > على عدم فرض حظر جوي على ايران بعد توقف القصف الأسرائيلي – الأمريكي في العمق الأيراني (كما حدث في فرض الحظر الجوي على العراق فور انتهاء القتال في حرب عام 1991 والى غاية الغزو الأمريكي في سنة 2003 ), وهذا ما ساعد وما انفكّ يساعد في اطالة امد الحرب , حيث بمقدور طائرات الشحن العملاقة ” المفترضة ” من ايصال الأسلحة ومستلزماتها في الهبوط بأيّ من المطارات والقواعد العسكرية الأيرانية , بغياب حظر جوي فعّال , والأمريكان على دراية مسبقة بذلك .! , < في اشارةٍ جانبية أنّ الصين وروسيا لعبتا دورا حيوياً في تزويد الفيتناميين بالأسلحة واللوجستيات والمعلومات الأستخبارية في حرب فيتنام السابقة > .. ولا معلومات موثّقة عن دَور الأقمار الصناعية لهذه الدول الثلاث في عرض الصور وكشف المواقع العسكرية للطرف المقابل وحلفائه .!

المختزل في هذا المختصر هو التريّث في اجراء تقييماتٍ عجلى لمجريات هذه الحرب , رغم الإدراك الكامل لدوافع مثل تلك الكتابات .!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى