
مناشير
عاشت العاصمة بيروت في محيط ساحة النجمة مواجهات عنيفة، بين المحتجين وعناصر حرس المجلس النيابي ومكافحة الشغب، بعدما استعملوا القوة المفرطة في قمع المحتجين، فتحول وسط بيروت في شارع مجلس النواب وساحة الشهداء وامام مبنى النهار، وصولا الى الصيفي الى ما بعد بيت الكتائب، حولتها الى ساحات حرب.
بدأ التصعيد بعدما حاولت القوى الأمنية بالقوة منع المتظاهرين الدخول إلى شارع مجلس النواب، فحصل الاحتكاك على مسافة قريبة بين الطرفين في مسافة قريبة جداً حيث تعرضت القوى الأمنية للرشق بالحجارة والمفرقعات النارية، وردت باستخدام القنابل المسيلة للدموع، في أعنف جولة من التصعيد منذ بدء الاحتجاجات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ما أسفرت عن سقوط عشرات الجرحى في صفوف الطرفين.
دامت عمليات الكر والفر بين المتظاهرين والقوى الأمنية حوالي عشر ساعات بشكل مستمر، بحيث كانت تتقدم القوى الأمنية وسط غطاء كثيف من القنابل المسيلة للدموع، باتجاه المحتجين الذين كانوا يتراجعون باتجاه الصيفي وبيت «الكتائب»، قبل أن تتراجع تحت ضغط الهجمات بالحجارة والمفرقعات النارية، بموازاة اندلاع مواجهات قرب جامع محمد الأمين وقرب بناية جريدة «النهار».
وبدأت المواجهات عندما حاول المتظاهرون اختراق السياج الأمني والعوائق الحديدية للوصول إلى مجلس النواب، ورشقوا قوات الأمن بالحجارة ومستوعبات الزهور، كما عمد عدد منهم إلى اقتلاع أشجار فتيّة وإشارات السير من الشارع ومهاجمة عناصر الأمن بها.
وذكر الصليب الأحمر اللبناني مساء أمس أن عدد الجرحى في صفوف المحتجين والأمن تجاوز الـ165 نقلوا الى المستشفيات للمعالجة و١٤٠ اصابة وحالات اختناق تم اسعافها ميدانياً.
وشهدت الساحات حملة اعتقالات واسعة، هدد على اثرها أهالي قرى عكار والبقاعين اوسط وغربي بقطع الطرقات الرئبسية احتجاجا على على الاعتقال.
وأقدم اشخاص معروفون على حرق عدد من الخيام في ساحة الشهداء التي غالباً ما تشهد نقاشات في مواضيع سياسية واقتصادية واجتماعية منذ بدء المظاهرات.
واعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، في تغريدة أن «مشهد المواجهات والحرائق وأعمال التخريب في وسط بيروت مشهد مجنون ومشبوه ومرفوض يهدد السلم الأهلي وينذر بأوخم العواقب»، مضيفاً: «لن تكون بيروت ساحة للمرتزقة والسياسات المتعمدة لضرب سلمية التحركات الشعبية».
وقال: «لن نسمح لأي كان بإعادة بيروت ساحة للدمار والخراب وخطوط التماس، والقوى العسكرية والأمنية مدعوة إلى حماية العاصمة ودورها وكبح جماح العابثين والمندسين».
بدوره، اتصل رئيس مجلس النواب نبيه بري، بمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، منوهاً بدور قوى الأمن في الحفاظ على الاستقرار.



